التاريخ : 2014-11-02
هل يفعلها الاردن .. أم انها " جعجعة بلا طحن " ؟
الراي نيوز-شادي الزناتي
يبدو ان العلاقات الاردنية الاسرائيلية تمر هذه الايام بأسوأ اوقاتها و بمرحلة من الحذر و الترقب ، خاصة بعد الانتهاكات الاسرائيلية المتعددة على المقدسات في القدس الشريف ..
الاردن قام بتهديد الجانب الاسرائيلي وصعّد بلغة الخطاب هذه المرة على لسان الناطق باسم الحكومة د.محمد المومني ،الذي اكد ان كل الخيارات كانت مفتوحة امام الاردن لاتخاذ الخطوات اللازمة لمنع الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة ضد المقدسات الاسلامية في القدس من خلال حشد الجهود الدولية واللجوء الى مجلس الامن.
هذا الخطاب رد عليه وزير الاسكان الاسرائيلي بقوله : 'على الأردن أن لا ينسى حرب الأيام الستة ،مضيفا : 'أسمع الأردنيين يهددون بكل ما يتعلق باتفاقية السلام، وأتعجب إذا كانوا نسوا حرب الأيام الستة في العام 1967، وكل هذه السنين التي كانت إسرائيل داعمة فيها للملك، فجبل البيت (الحرم القدسي الشريف) والقدس تحت سيادة إسرائيلية كما أن عمان تحت السيادة التامة للأردن وعليهم أن يفهموا ذلك!!
رئيس مجلس النواب الاسبق عبدالهادي المجالي حذر من انفجار الوضع الداخلي في الاردن بسبب ضبابية الموقف ، مشيرا الى وجود مشاكل كبيرة في الجبهة الداخلية الاردنية ، حيث قال ' الى الان لا وضوح في الرؤيا ولانملك خطة ولا استراتيجية وممكن ان يتفجر الوضع في اي وقت '
حديث رئيس مجلس النواب الاسبق عن الموقف الداخلي يؤكد تناقض الرواية الحكومية التي نقلها المومني ، حيث شهدنا او قبل ايام تكريم امريكي لكل من وزير الداخلية حسين المجالي والمفوض العام لشرطة إسرائيل الجنرال يوحنان دنينو ومفوض عام شرطة السلطة الفلسطينية حازم عطا الله جائزة تقدير القيادة، تقديرا للتعاون الشرطي المهني والتعاطي العملي والموضوعي بينهما.
الا ان عطا الله رفض ذلك التكريم والحضور بجوار المفوض الاسرائيلي ، فيما كان المجالي يلتقط الصور مع المسؤول الاسرائيلي ' بكل ابتسامة ' !!
و برغم التهديدات الاردنية على لسان ناطقها الاعلامي و وزير خارجيتها و وزير اوقافها الا ان الامر لا يعدو ان يكون فقاعات من الصابون ، حيث لا يملك الاردن اي خيار ، ولا يستطيع وقف التنسيق الامني مع اسرائيل و هذا الامر اعلنته الحكومة الاردنية مرارا وتكرارا ، بل وشددت على التزامها باتفاقية وادي عربة المشؤومة..
الكاتب الاردني فهد خيطان كان قد وصف الحالة بان الاردن كبالع السكين فلا هو قادر على بلعها ولا على اخراجها من صدره ، موضحا الى ان إسرائيل في طريقها لتغيير قواعد اللعبة. لم يعد هناك من يستطيع التأثير عليها. فعلاقة حكومتها مع الإدارة الأميركية في أسوأ حالاتها؛
و العالم العربي غارق في مشاكله الداخلية، حيث ولم نسمع كلمة واحدة من عاصمة عربية عما يجري في القدس.
الخيطان اشار ان الأردن وحده بخيارات دبلوماسية محدودة، لا يملك القدرة على التصرف فيها، رغم ما نسمع من تهديد ووعيد.
بقي الى ان نشير الى ان الكنيست الاسرائيلي سيصوت غدا الاحد على وصاية الاردن على المقدسات في القدس والاقصى الشريف ، ولا نسمع صوتا من شعبنا او نوابهم الذين شغلتهم انتخابات الرئاسة المزمع عقدها يوم غد...