التاريخ : 2014-10-29
زواج الأردنيين من سوريات اتجار بالبشر !
الراي نيوز
أكد تقرير أمريكي على أن عروض الزواج التي يتقدم بها أردنيون لفتيات سوريات لجأن للأردن بعد أحداث سورية مقابل مبالغ مالية 'بسيطة'، زواج يصب في خانة الاتجار بالبشر.
ولفت تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية الخاص بمتابعة جهود الدول بمكافحة الاتجار بالبشر لعام 2014، والصادر مؤخرا، إلى مواصلة السوريين الفرار من العنف الدائر في سوريا الى الدول المجاورة، من بينها الأردن، على نحو يجعلهم عرض للاستغلال والاتجار.
وفي ذات السياق يبحث مختصون يمثلون جهات رسمية ومدنية غدا مع خبراء دوليين تجربتهم في مكافحة الاتجار بالبشر؛ إذ ينتقد التقرير ما وصفه بتواضع التطبيقات القضائية في مجال الاتجار بالبشر إلا في حالة تجارة الأعضاء؛ إذ ما يزال عنصر حماية الضحايا، يفتقد لأحد مكوناته.
يقول التقرير إنه على الرغم من اصدار قانون منع الاتجار بالبشر عام 2009، إلا أن القانون لا يجرم العمل الجبري ما لم يرق لمستوى الاتجار بالبشر، لافتا إلى أن القضاء ما يزال يتعامل مع قضايا العمل الجبري كقضايا عمالية.
ويشدد التقرير على تعديل قانون منع الاتجار بالبشر وتضمينه نصوصا تتعلق بحماية الضحايا، والتعويض المباشر، موضحا رغم أن قانون منع الاتجار بالبشر الاردني من أوائل القوانين التي صدرت في المنطقة، وتبنى تعريف جريمة الاتجار بالبشر كما جاء في بروتوكول منع وقمع الاتجار بالبشر مع تغيير في بعض المفردات، الا انه ' تناول أمورا تنظيمية بشكل مفصل وعلى حساب النص على حقوق ضحايا الاتجار بالبشر مثل الإقامة بشكل مشروع إلى أن يتم البت في الدعوى القضائية على أقل تقدير'.
وأشار الى أن هذا المكون هو مأوى لضحايا الاتجار، كما أنه لا يقدم دعما نفسيا او اجتماعيا او قانونيا لهم، كما لا توجد فرص عمل وتدريب للضحايا، أو أي نص على منح الضحية إقامة وتصريح عمل مؤقتا'.
ونقل التقرير مطالبته البلاد بإيجاد دار ايواء للضحايا، بعد ان بدأت دار الوفاق باستقبال حالات اتجار بالبشر لحين الانتهاء من انشاء دار ايواء خاصة بضحايا الاتجار بالبشر،الى المطالبة بتعديل نظام انشاء الدار بحيث يسمح بتحويل الضحايا دون اشتراط ان تحول من المدعي العام.
ولفت إلى محدودية قد
رة دار الوفاق، التي تستقبل المعنفات اسريا، على استقبال الضحايا حاليا كونها لا تستقبل اكثر من 52 حالة، فلا تستطيع استقبال المزيد من الحالات لضحايا الاتجار بالبشر.
وقال التقرير'نظام الكفالة في الأردن يربط العمال الأجانب بأرباب العمل من دون القدرة على تغيير صاحب العمل، دون الحصول تمكينهم بشكل كافي للجوء للقضاء، وبالتالي وضع كمية كبيرة من السلطة في ايدي ارباب العمل ووكالات التوظيف'.
وبين التقرير ان العمال المهاجرين الاكثر عرضة ليكونوا ضحايا اتجار بالبشر والعمل الجبري، بسبب انظمة استقدامهم وتوظيفهم فضلا عن المواقف المجتمعية السلبية تجاه العمال الأجانب، وارتفاع معدلات الأمية، والمتطلبات القانونية لوجودهم حيث إن العمال الأجانب يعتمدون على ارباب العمل لتجديد تصاريح العمل والاقامة الخاصة بهم'.
ودعا التقرير لمراجعة قانون منع الاتجار بالبشر لضمان انسجامه مع المعايير الدولية من جهة، وتوفير الحماية لضحايا الاتجار بالبشر وضمان حصولهم على الخدمات الطبية والاجتماعية والتأهيلية والقانونية، مع ضرورة إجراء التحقيق الفوري والفعال في جميع الادعاءات المتعلقة بالاتجار بالبشر، وملاحقة الجناة، ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع جريمتهم.
وشدد التقرير على عدم إبعاد أو ترحيل أي عامل إلا بقرار قضائي، وعدم اللجوء إلى حجز الحرية والتوقيف الإداري أثناء إجراءات الإبعاد أو تصويب الأوضاع أو بسبب مخالفة قانون الإقامة، وقبول كفالة ممثل السفارة للعامل المهاجر وعدم ربطها بكفيل أردني للحد من التوقيف.
وذكر التقرير وجود بعض العقبات التي تعترض العمال المهاجرين كطول أمد التقاضي؛ إذ إن أغلبهم يغادر الأردن قبل إنصافه وتعويضه بسبب الممارسات الروتينية للسلطات العامة، التي تحرمهم من الاستمرار في الإقامة لحين حصولهم على مستحقاتهم وتعويض مناسب وعادل عن الأضرار التي لحقت بهم.
ولفت التقرير الى أهمية وضع تشريع عملي يجرم الأعمال القسرية في اطار التشريعات الجزائية، وبناء قدرات القضاة في محاكم الصلح من المختصين بالنظر في المطالبات العمالية على اكتشاف ما يدخل ضمن العمل القسري ووضع الآلية لإحالة الدعوى إلى الجهة المختصة.
وأكد أهمية مراجعة كافة الأنظمة والتعليمات ومواءمتها مع الاتفاقيات الدولية، وإلغاء كافة الأنظمة والتعليمات التي تكرس ممارسة نظام الكفيل، والعمل على إصدار تصريح العمل وإذن الإقامة باسم العامل دون ربطه باسم صاحب العمل، بحيث لا يتم دفع رسوم تصريح عمل جديدة في حالة تغيير صاحب العمل خلال السنة.