التاريخ : 2014-10-27
في التعديل الحكومي
الراي نيوز-باسم سكجها
لا يحبّ رؤساء الوزارات الاردنية إجراء تعديلات على فريقهم، فهناك ظنّ عام بأن التعديل مُقدّمة محتومة للتغيير، ويبدو أن الدكتور عبدالله النسور ليس استثاء على هذه القاعدة، وأن هذا هو السبب الذي يمنعه من تعديل حكومته، رغم مضي نحو سنتين على تشكيلها.
ولا نعرف ما إذا كنا سنطلق على تعيين الملك لوزير دفاع، حسب التعديلات الدستورية، تعديلاً وزارياً، ولكنّ الأمر متوقع في أي لحظة، وهناك أسماء وازنة متداولة لتولي هذا المنصب المهمّ، وقد تكون تلك مناسبة لإجراء تعديلات وتغييرات في مواقع رئيسية، حسب ما تتداوله الأوساط العمّانية.
في تقديرنا أنّ الثوابت في الحياة السياسية الاردنية تغيّرت، خلال السنوات الثلاث الماضية، فأوراق الملك النقاشية رسمت طريقاً جديدة، تتكرس معالمها تدريجياً، فمجلس النواب صار له كلمة، ليس مع الثقة فحسب، بل في اختيار رئيس الحكومة ايضاً، وهذا ما يجعل من التغيير الحكومي المفاجئ أمراً غير متوقع.
الدكتور النسور بيروقراطيّ بطبعه، وتسمح له تجربته وخبرته الاستثنائية أن يستشعر المزاج العام، وسياق حركة الملك، وأن تشرين الثاني المقبل شهر حاسم في مجال التغييرات، ولعلّه يدرس الآن كيفية التعامل معه، وإجراء التعديل الواسع على حكومته.