دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2014-10-02

لماذا لا يصدقون الحكومة؟


الراي نيوز:بقلم سلامة الدرعاوي
قصة ذهب عجلون إحدى أهم الشواهد الحقيقية التي ظهرت على أرض الواقع، لتكشف مدى فجوة الثقة بين المواطنين والحكومة، التي ظلت متهمة بأنها حصلت سرا على كميات كبيرة لا تحصى من الذهب وأخفته عن أهالي منطقة عجلون، الذين كالوا هم وغالبية الشارع الأردني الاتهامات على الحكومة.
الحكومة بدورها خرجت بأربعة تصاريح إعلامية لم يقنع أي منها المواطنين حول حقيقة حفريات عجلون، بل على العكس كانت الروايات الحكومية تؤجج الشارع وتزيد الشكوك حول حقيقة ما جرى في تلك الليلة التي تم فيها تفجير بعض المساحات في تلك الأراضي.
تسارع وتيرة أحداث ذهب عجلون، وتزايد حالة الاحتقان في الشارع، وتنامي الشائعات التي أطلقتها بعض الجهات لإثارة الفتنة، وما تداوله عدد كبير من وسائل الإعلام، خصوصا الالكتروني منه، وما يدور على صفحات التواصل الاجتماعي من قذف وشتم للحكومة وأعضائها، جعل رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور يلجأ للمؤسسة العسكرية لتفنيد ما يدور في الشارع حول قصة ذهب عجلون.
فعلا؛ هدّأ الاستعانة برئيس هيئة الأركان لكشف حقيقة تفجيرات أراضٍ في عجلون، والتي كانت عملية عسكرية بحتة، من روع الشارع وخفف كثيرا من حالة الاحتقان والمزايدة والتطاول التي حدثت في الأيام الماضية، وذلك لسبب رئيسي يتعلق بمصداقية المؤسسة العسكرية لدى الشارع الأردني والاحترام الكبير الذي تحظى به في نفوس المواطنين وثقتهم العالية بها.
أما الحكومة فلا عزاء لها، فلا يوجد أحد يصدقها حتى لو قالت الحقيقة، فهي مؤسسة بالنسبة لغالبية المواطنين غير صادقة ولا تحظى بثقة الشارع، وهم معذورين في كثير من مبررات عدم تصديق الحكومة.
لا يصدقون الحكومة لأنها وعدتهم بتحقيق الاستقرار المالي بعد رفع الأسعار وها هم لا يتلمسوه ولا يشعورون به، فجيوب المواطنين وعوائد القطاع الخاص وحدها من تمول نفقات الحكومة المتزايدة دون وجود إجراءات حقيقية لتحفيز الاقتصاد الوطني.
لا أحد يثق بخطاب الحكومة الإصلاحي؛ لأنها قالت للجميع سنرفع الدعم عن المشتقات النفطية؛ ونبدأ بتحرير التعرفة الكهربائية لتحفيف عجز الموازنة، والنتيجة رفع الأسعار والدعم مقابل ارتفاع العجز بالأرقام المطلقة.
الحكومة وعدت المواطنين بضبط المديونية وإعادة تحقيق الاستقرار المالي، لكن للأسف كل هذا تبخر مع هلع الحكومة نحو الاقتراض الكبير، والذي أدى إلى نمو المديونية ووصولها إلى نسب خطيرة تجاوزت الـ80 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وباتت بالأرقام المطلقة تناهز الـ20 مليار دينار.
كيف للمواطنين أن يصدقوا الحكومة وهم يرون أن الاقتصاد الأردني لا ينمو بأكثر من 3.5 بالمائة في أفضل حالاته، ولا يستطيع أن يخلق أكثر من 50 ألف فرصة عمل في أحسن الظروف، مقابل دخول أكثر من 88 ألف خريج من الجامعات سنويا، ناهيك عن آلاف فرص العمل التي استحوذ عليها السوريين بدلا من الاردنيين، ثم تخرج الحكومة وتقول للرأي العام إن معدل البطالة في أدنى مستوياته ولا يتجاوز الـ11.5 بالمائة، فهل يعقل ذلك والجميع يشاهد تعنت الحكومة في مسألة التوظيف وإقفاله أمام الخرجين، وتعثر معظم شركات القطاع الخاص؟.
ملخص الحديث أن السياسات والإجراءات الحكومية التي اتبعت في السنوات الأخيرة، والتي أدت الى مزيد من الضغوطات على أمنهم المعيشي، وانتشار جيوب الفقر وتنامي أعداد المتعطلين عن العمل، كلها عوامل تدفع نحو التطرف الفكري لدى المواطنين تجاه حكومتهم، وازدياد فجوة عدم الثقة بينهما، خصوصا في ظل وجود مجلس نواب لا يساعد في حل المشكلة الاقتصادية.
salamah.darawi@gmail.com

عدد المشاهدات : ( 391 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .