التاريخ : 2014-09-24
شاب معاق على قائمة الانتظار منذ سنوات
الراي نيوز - هبة العمري
لا زالت قضية الشاب عبدالله القريع وهوشاب في الرابع والعشرين من عمره أصيب بمرض الذهان الطفولي الحاد مصطحبا التخلف العقلي والاضرابات السلوكية منذ السنة الثالثه من عمره ..على قائمة الانتظار.
فقد حضر الى موقع وكالة رم للانباء والد عبدالله السيد زيدان قريع الذي لا زال مصرا على معرفة تقصير جميع الجهات المعنية بقبول ابنه في احد المراكز الخاصة لإيوائه والتخفيف من سلوكياته السلبية المؤذية والتي كانت من الممكن أن تسبب في وقوع أكثر من جريمة (بحسب قوله).
وأكد السيد زيدان أنه لم يترك باباً الا ونال منه نصيب ابتداءا من الديوان الملكي ، مجلس الاعلى لشؤون المعوقين، رئاسة الوزراء، مجلس الاعيان، مجلس النواب، وزارة التنمية الاجتماعية، مرورا الى ديوان المظالم ، ثم الى رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان ، المركز الوطني لشؤون الاسرة، حماية الاسرة ، اتحاد المرأه الاردني ، وسائل الاعلام المرئية والمسموعة، جميع الاحزاب الاردنية، المنظمة العربية لحقوق الانسان ، انتهاءا برئيس لجنة الحريات/ نقابة المهندسين، ولم يتلق من الجهات المذكوره أي رد على الاطلاق.
السيد زيدان قريع (أبو عبدالله ) ، مهندس ميكانيكي متقاعد ، قال بأن لجنة طبية للأمراض العصبية شخصت حالته بعجز كلي بنسبة 85% وهي علة مقعدة عن العمل ووفق ذلك تم الموافقه على احالته للتقاعد وصرف راتب له يقدر بقيمة 351 دينار، اضافه الى أن زوجته مصابة بمرض السكري المزمن وفقر الدم من عام 2000 ، وما زالت قيد العلاج.
وقال قريع أنه وفي تقرير لمدير التنمية الاجتماعية تم تقييم وضع عبدالله الصحي الذي تبين بأنه يعاني من : ذهاب الطفولة وهو قيد المعالجة لذلك منذ كان عمره 3 سنوات ، وحاجته الى العلاج طوال حياته لانه غير قادر على ادارة حياته ونفسه وأمواله ، هذا ما جاء في تقارير طبية صادرة عن أخصائيو الطب النفسي ، اضافة الى أن الحالة المرضية يصطحبها اضرايات في السلوكيات والعدوانية ، وتدني شديد في العمليات العقلية ، ما يمكن أن يشكل خطرا على نفسه وعائلته .
وبين قريع أنه لجأ الى وزارة التنمية الاجتماعية لوضع ابنه في احد مراكزها ، وبعد جهود جبارة وافقت الوزارة على وضعه في مركز جرش للرعاية والتأهيل لمدة عام فقط ، وبعد ذلك تم طرده ليتم اعطاء الأولية من الذين سجلوا على قائمة الانتظار ، مؤكدا انه حاول طلب مقابلة الوزيرة لأكثر من مره دون جدوى من ذلك ، وبعد فترة وجيزة ورجاء حار من الوزارة تم استرجاع عبدالله الى المركز مدة 3 سنوات على التوالي ، وكذلك تكررت عملية الطرد عن طريق الامن العام الذي حضر به الى المنزل لاستلامه ، وبعد ذلك وضع في مركز الهلال ما يقارب 5 سنوات ، حتى تم اغلاقه بسبب عدم مطابقته لتعليمات وزارة التنمية ، وتم طرد جميع المعاقين من المركز.
وتابع أنه وبعد اغلاق مركز الهلال تم توزيع قوائم من مديرية شؤون المعاقين بأسماء مراكز لمراجعتها وتسجيل ذوي الاعاقه فيها ، وتم اختيار مركز الخزامى ، وفوجئت بشرط استقبالهم لإبني دفع مبلغ قيمته 500 دينار مقدم عن شهر ، بالاضافه الى الف دينار شيك كتأمين عن شهرين وهو الحد الادنى لهذه المراكز ، وقابلت مدير مديرية شؤون المعاقين في الوزارة وحدثته عن آليه الدفع التي كنت اتبعها عند ما تم تسجيل عبدالله في مركز الهلال عن طريق المجلس الاعلى حيث تكلفوا نفقاته 230 دينار شهريا ، اي فرق ما بين الثرى والثريا بالنسبه لعائله صنفت تحت خطر الفقر .
وأوضح أن مدير مديرية شؤون المعوقين داخل الوزارة قال له بأنه سيتكفل نفقات ابنه على حساب الوزارة في حالة حصل على قبول عبدالله في مركز خزامى ، لكن المركز رفض كتابة طلب خطي بذلك مما استدعاه الى تقديم طلب لمقابلة الوزيرة ولم يتلق أي رد على الاطلاق ، وأكد أنه تعاون معه مرة اخرى مدير شؤون المعوقين مطالبا بشرح وضعه ووضعه ابنه الى مركز خزامى ليقبلوا بصرف طلب خطي بقبول عبدالله في المركز ، وعندما انجز هذه المرحلة عاد الى مدير شؤون المعوقين وفوجئ بتنصله من الموضوع قائلا : 'هذا ابنك وادفع عنه'.
ويضيف قريع انه حاول مرة اخرى استرجاع ابنه الى الوزارة دون جدوى ، منوها ان كل من مركزي جرش والكرك لا يتجاوز سعتهما عن 100 - 150 معاق ، وان قائمة الانتظار ل 1500 معاق ما زالت دون تقدم.
وبحسب تقرير طبي غير قضائي صادر عن وزارة الصحه تبين أنه على الوزارة أن تؤمن لعبدالله اشراف طبي من قبل اخصائي الامراض النفسية ، وفي حالة حدوث انتكاسه مرضيه من الناحيه النفسية يتم تحويله الى المركز الوطني للصحة النفسية لتلقي العلاج ، ويؤكد السيد زيدان ان التقارير الطبية تخالف الواقع تماما ولم تطبق أي جهة مسؤوله ما جاء في التقرير لأن ' لا حياة لمن تنادي'.
أمران أحلاهما مر ، أوضاع صحية متعبة ، تعاني منها عائلة أبو عبدالله منذ عشرون سنه متتالية ، حالة من الخوف والرعب تخيم عليهم من كل جهة ، اتصالات مستمره من قبل ذوي عبدالله على الجهات الامنيه وذلك لحمايتهم من العدوانية المستمرة التي يتعرضون لها كل يوم الا ان الجهات الامنيه ترفض التدخل الا بحالة ' وقوع جريمة قتل' وذلك لعدم وجود قانون يسمح بإيقاف المعاقين عقليا في مراكز الأمن.
ولفت زيدان ان مثل هذه الفئه والمعاناة التي يشعرون بها أصحاب الأسر الذين يحتوون معاق بينهم، يشكل عليهم جحيم وقلق يعيشونه على مدار الساعه، ونحن كأولياء أمور أنبه وأعلم ما يحصل داخل سقف البيت هو اجرام بحقي وحق اسرتي ، لانه هؤلا المعاقين عبارة عن قنابل موقوته.
يتسائل السيد زيدان هل الحكومة عاجزة عن ايواء الشاب المعاق الذي يشكل خطورة على عائلته والمجتمع ، وعن ايواء الـ 1500 معاق على قوائم الانتظار ..! واذا لم تكن الحكومة مسؤوله من الاشخاص ذوي الاعاقه الذين بدورهم يتسببوا بتدمير 1500 أسره تحويهم ويعشيون بينهم ، فما الذي يحرك ضمائرهم..!
ويناشد جلالة الملك عبدالله الثاني للتدخل في قضية ابنه الذي بدوره تواصل مع أكبر فئه ممكنه ليحصل على مساعدات دون ردود فعل ايجابية تجاه الموضوع ، وقال بأن اي تصرف لا ارادي أو أي جريمة تقع أكون قد بلغت بوثائق رسمية حتى لا أقع باللوم، وأطالب مجلس النواب بطرح قضية انقاذ ابني ومن هو مشابه لحالته ، لانه من حق كل اردني أن يعيش براحة واطمئنان تحت سقف بيته.