التاريخ : 2014-09-21
مساهمو الملكية يهاجمون مجلس الإدارة ويطالبون برحيله... تفاصيل ساخنة
الراي نيوز
# اجتماع ’ساخن’ لهيئة الملكية.. وانتقاد للحكومة
# مساهمو الملكية يهاجمون مجلس الإدارة ويطالبون برحيله، وينتقدون ضعف الرقابة الحكومية على الشركة.
الراي نيوز
عقدت الهيئة العامة للملكية الأردنية اجتماعها العادي اليوم الأحد، برئاسة رئيس مجلس الإدارة المهندس ناصر اللوزي، وبحضور مراقب الشركات برهان عكروش ومساهمين.
وأكد اللوزي خلال كلمة ألقاها في بداية الاجتماع، أن الملكية بصدد اتخاذ جملة من القرارات المتعلقة بإعادة الهيكلة؛ وذلك للوصول إلى التوازن المنشود، مطمئنا مساهمي الشركة على حضورها ونمو أنشطتها.
وقال إن الإدارة قررت إغلاق ٩ محطات لطيران الملكية خلال العام الماضي لأسباب مالية، و٧ محطات لأسباب أمنية.
وبين أن الملكية بصدد التفاوض مع الحكومة؛ لبحث تعويض الشركة جراء توقف رحلاتها إلى بعض الوجهات، مشيرا إلى أن الشركة حصلت على موافقات للتزود وشراء الوقود من أماكن غير مصفاة البترول.
وأقرت الهيئة العامة تقرير مجلس الإدارة وبيان الأرباح والخسائر، والذي يدلل على وجود خسائر في سنة ٢٠١٣ تجاوزت الـ٣٨ مليون دينار؛ لتبلغ الخسائر التراكمية للشركة ما يزيد على ٧٥ مليون دينار، وهو ما يشكل ٧٥ بالمائة من رأس مال الشركة، حيث يفرض قانون الشركات وضعها تحت التصفية؛ الا إذا ارتأت الهيئة العامة زيادة رأس المال ومعالجة الخسائر.
وأكد اللوزي في معرض رده على أسئلة المساهمين، أن الهيئة العامة ستعقد اجتماعا قريبا، مشيرا إلى أن رأسمال الشركة لم يتم زيادته منذ الخصخصة، وأنه يتم الآن دراسة مسألة رفع رأسمالها بالتعاون مع الحكومة.
وأضاف "دون زيادة رأس المال سيبقى الوضع صعبا"، مشيرا إلى "أن بيع الشركات المساندة أفقد الملكية إيرادات أخرى"، وقال إن هناك دراسة لتعظيم الاستفادة من الاستثمار في الشركات.
وأشار اللوزي "إلى أن الربيع العربي شكّل تحد كبير للمِلْكِيَّة، حيث تم وقف عدد من الرحالات مثل ليبيا، وتعطيل رحلات إلى بعض الوجهات مثل اليمن والعراق".
وبيّن أن أسعار النفط شكلت تحد آخر، قائلا "إن أسعار نفط الطائرات في الأردن هو الأعلى في العالم"، وأشار إلى أن تكلفته الآن تزيد على ١٣ مليون دينار عن أسعار النفط في دول الأخرى.
وأضاف أنه سيكون تعاون مع طيران الشرق الأوسط بما يخدم مصلحة الشركة، مشيرا إلى أن الحكومة تركت للشركة مسألة إغلاق محطة السودان.
وشدد اللوزي على أن إدارة الملكية بصدد معالجة الكثير من المشاكل الإدارية، كما ستنفذ مراجعة لكافة أعمال الشركة، معترفا بوجود "أخطاء".
وقال إن شراء الطائرات "بوينغ ٧٨٧" تم في العام ٢٠٠٦، إلا أن وصولها تأخر إلى ٢٠١٥ بسبب أمور مالية وفنية، وأكد أن شركة بوينغ حصلت على طلبات شراء ١٠٠٠ طائرة ل ٥٠ شركة طيران عالمية، وهو أعلى طلب شراء في العالم.
غضب من المساهمين
من جهتهم؛ حمل مساهمون في الملكية الحكومة مسؤولية الوضع المالي الصعب للشركة والخسائر المتراكمة التي تعاني منها، قائلين إن غياب الرقابة والمساءلة هما من أبرز الأسباب التي أوصلتها إلى هذا الوضع.
ودعاالمساهم حكمت النابلسي أعضاءمجلس الإدارة إلى الاستقالة، قائلين إن المجلس يتحمل مسؤولية الوضع السيء للشركة.
واتهم مساهمون أعضاء مجلس الإدارة بأنهم يعملون وفق أجنداتً خاصة، وأشاروا إلى "أنه لغاية الآن يتم التوظيف دون النظر إلى معايير الكفاءة، كما لا يوجد خطة لإعادة الهيكلة".
وقالوا إن مشكلة الملكية ليست في الأسباب الأمنية التي تسببت بإلغاء بعض المحطات الرابحة وارتفاع فاتورة الطاقة، بل "إن الخلل يكمن في أسباب إدارية، تسببت في هدر الكثير من الموارد"، على حد قولهم.
وأشار عدد من المساهمين إلى غياب المساءلة في أعمال الملكية، منوهين إلى "أنه لا يوجد دراسة دقيقة لجدوى وجهات طيران الشركة، حيث لايوجد من الـ٥٧ محطة سوى ٤ محطات رابحة"، كما طالبوا بمعرفة "أسباب الهدر المالي في الملكية وكيفية إعداد خطة رأس المال".
كما هاجم مساهمون مراقب الشركات، قائلين "إنه لم يتابع تطورات الأمور في الملكية منذ البداية، وتركه للشركة حتى وصلت إلى هذا الوضع المزري".
الحياري: ملفات الطائرات كبدت خسائر للملكية
بدوره، قال رئيس جمعية مساهمي الملكية الأردنية أسامة الحياري، "إن أسباب خسائر الملكية ليست ’الريع العربي’، بل على العكس حققت الملكية ربحا بفضله مثل الوجهات إلى ليبيا والعراق".
وأضاف "أن خسائر الملكية ترتبط بملف الطائرات الغامض والإيجار الكبير، وغياب الرؤية في استئجار الطائرات، ما تسبب في خسائر للملكية وتقييدها بالتزامات كبيرة غير قادرة على حملها".
وأشار إلى أن "وجود كلف لشراء طائرات للملكية بأعلى من قيمتها التي حصلت عليها شركات كبرى".
ونوه إلى أن حجم ديون الملكية "مخيف"، حيث تتجاوز ٢٥٠ مليون دينار، منتقدا "ارتفاع كلف فاتورة الرواتب للموظفين الكبار".