التاريخ : 2014-09-04
برامج التجحيش....!!!
الراي نيوز: بقلم صبري ربيحات
الجحش اسم يطلق على صغير الحمير وجمعها جحوش..ومع ان الحمار كائن وديع صبور يعمل بجد ومثابرة ..وهو سهل الانقياد وقليل الشكوى ولا يملك الكثير من وسائل الدفاع كغيره من الحيوانات .فباستثناء الرفس والعض غير المؤذي لا يملك الحمار وسائل يدافع فيها عن اعتداءات الحيوانات الاخرى او تجبر وسوء معاملة الانسان له.
في بلادنا كانت الحمير وسائل النقل الرئيسة والاكثر انتشارا..ففي كل بيت في القرى والارياف هناك حمار او اكثر....فدان الحراثة يتكون من اثنين من الحمير او الثيران في بعض الحالات النادرة...نقل القش بعد حصاد القمح والمحاصيل الى بيادر الجمع يتم على ظهور الحمير...ودراسة اقراص القش تتم بالقرن المؤلف من عدد من الحمير المربوطة ارقابها في حبال تحافظ على دو انها الجمعي لتدوس سنابل وسيقانن القمح تمهيدا لفصل الحب عن التبن في عملية الذراء اللاحقة مستفيدين من الوزن النوعي واتجاه الرياح... نقل الحبوب الى اماكن التخزين كذلك مخرجات المحصول من التبن والغضة والعقدة تنقلها الحمير كل ال الركن الذي خصص لها في اماكن التخزين وبما يتناسب مع شكل استخدامها ومستلزمات التخزين.
الحمير اصبحت مسبة يستخدمها البعض للتعبير عن سورات غضبهم....ينعتون الاخرين بانهم حمير.. والصغار بانهم جحوش....مكانة الحمير في مجتمعاتنا لا تنسجم ولا تتوافق مع الخدمات الجليلة .واللا محدودة التي يقدمها الحمير لوجودنا...فهم الاقرب واكثر وسائل النقل انتشارا...وهي وسائل ركوب امنة فيمكن ان تسقط عن ظهرها ويكون الاذى اقل مما لو كان السقوط عن ظهر حصان اوجمل ....
فيي طفولتي كان لدينا حماران وحصان وعدة كلاب...كذلك كل جيراننا...كان لدى احد حميرنا اعاقة بسيطة لكنه كان صبورا وحكيما ووفيا اكثر من رفيقه الاخر...كان يرفسنا احيانا عندما نثقل عليه...وكان يحرن في بعض احيانا محتجا على قسواتنا...
الحمير تعيرنا جهدها. والكلاب تقنعنا بولائها...والخيل تظفي علىبيوت اصحابها قيمة اضافية.
في الوﻻيات المتحدة يعتبر الحمار رمزا للحزب الديمقراطي باعتباره الحزب الذي يحوي في صغوفه العمال واتحاداتهم والاقليات وكل الذين يعملون من اجل التقدم والتغيير.....
بعض اغنياء مدننا يعتقدون ان الحمار مسبه..فلم يرى اولادهم الحمير في حياتهم لا كوجود ولا كرمز.
التجحيش عملية مقصودة يقوم من خلالها الطغاة والمستبدون بنزع اي احساس بالكرامة والكبرياء لدى الافراد من اجل ان يخصعوهم لارادتهم غير العادلة.
في الثقافة الاسلامية لا يسمح التشريع بعودة ألمرأة المطلقة بعد البينونة الكبرى الا بعد اجراء التجحيش والمتمثل في زواجها من رجل اخر وطلاقها منه.....