التاريخ : 2014-09-03
"النشامى" ورحلة الألف ميل نحو سيدني
الراي نيوز-عندما يظهر منتخبنا الوطني لكرة القدم مساء يوم غد في الاستاد الرئيسي للعاصمة الاوزبكية "طشقند" لملاقاة منتخبها هناك في مباراة ودية.. تكون المرحلة الاولى من بداية رحلة الاعداد لبطولة اسيا، التي ستقام في استراليا بداية العام المقبل قد انطلقت.. واطلقت معها امنيات وآهات وآمال جماهير كرة القدم الاردنية، بأن يكون الحشد لهذه البطولة المهمة والاستعداد لها متناسبا مع حجم الطموحات التي تراود الاتحاد والجماهير وكل المهتمين بشؤون كرتنا، الذين يرون في استراليا محطة مهمة، ومحكا حقيقيا، يختبر قدرات كرتنا، بعد الطفرات اللافتة التي سجلتها خلال تصفيات كاس العالم وتصفيات امم اسيا الاخيرتين.. الى جانب انها اختبار معنوي لقدرات الادارة الفنية المحلية بقيادة المدرب الوطني احمد عبد القادر، الذي وان حمل بقرار من الاتحاد صفة المدرب "المؤقت" انتظارا للاجنبي القادم بعد حين.. الا ان ضيق الوقت الذي يفصلنا عن موعد انطلاق "أمم اسيا" قد يضع عبد القادر ازاء الامتحان الصعب، على اعتبار ان آخر عهد للمدرب الوطني مع منتخب النشامى حمل اسم الراحل محمد عوض قبل سنوات طوال، أخذ بعدها المدرب الوافد على عاتقه مهمة القيادة الفنية.. منهم من ابدع وتجلى وسجل لكرتنا الكثير من الطفرات وخطوات التقدم كـ الجوهري وعدنان حمد.. ومنهم من عبث بمقدراتها وترك خلفه الكثير من الشجن والمزيد من علامات الاستفهام كـ البرتغالي فنجادا والمصري حسام حسن..!!
اليوم نقف كما قلنا على اعتاب مرحلة جديدة، نسجل خلالها ظهورنا الثالث في امم اسيا، ولنا مع تلك البطولة ذكريات فيها الكثير الكثير من الفرح والابتهاج، والمزيد من خطوات التالق والنجاح رسمها النشامى في الصين 2004 ،عندما كانوا يحققون الظهور الاول على هذا الصعيد.. ولن نبالغ بالقول ان العصر الذهبي لكرتنا انطلق من مدينة "جينان"، وفيها قدم ابطالنا الوجه المشرق لكرتنا في مواجهة اقطاب وخبراء الكرة في القارة الصفراء، وامام الرياضي الاول الملك عبد الله ابن الحسين، الذي أصر على متابعة النشامى قبل المباريات وفي التدريبات الروتينية واثناء اللقاءات المهمة، وخصوصا في مباراة الذكرى والتاريخ امام بطل اسيا منتخب اليابان.. جاء بعدها الدور على العراقي حمد ليقود مسيرة المنتخب في الدوحة 2011 وهناك توقف الطموح عند بوابة الدور الثاني بعد ان وضع نجومنا بصمتهم وقدموا عروضا للذكرى، وساهموا " من دون قصد" في الانقلاب الكروي الذي حدث في السعودية، بعد الانتصار اللافت الذي حققوه على الاشقاء وابعدهم عن المنافسة بعد ان كانوا اقوى المرشحين !
وان كانت رحلة الالف ميل تبدأ بخطوة فان منتخبنا الوطني بدأ مشواره من طشقند نحو بكين التي يلاقي فيها منتخب الصين يوم الثلاثاء المقبل، قبل ان يعود الى عمان ليواصل الاعداد عبر برنامج يقوده في النهاية نحو سيدني في استراليا، التي يسجل فيها حضور الكرة الاردنية.. فهل نواصل رحلتنا نحو الادوار المتقدمة ونخرج عن النمط المعتاد، وندخل صراع المنافسة على اللقب.. أم سنكتفي كـ المرات السابقة بالمشاركة وترك الذكريات الجميلة والعودة بالسمعة العطرة وحسب..؟