دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2014-08-24

المصري : دفعت ثمن مواقفي و هذا ما جرى في اتصالي مع مشعل (صور)


دولة طاهر المصري
الراي نيوز -تصوير: عمرو الدجاني
شادي الزيناتي

اكد دولة السيد طاهر المصري بان اﻻردن مهدد بامنه من جيرانه، معزيا سبب ذلك لسياسة الاردن الوسطية ،و تمسكه بمبادئه، مشيرا الى ان اﻻردن ينعم بصورة البلد اﻻمن و المتعايش في افراده.


المصري حذر خلال لقاء عقده في منتدى السلط الثقافي مساء اليوم السبت من بعض الجيوب التي بدأت تنعزل على ذاتها في الوطن ، و اصبحت متطرفة باصحابها و افكارها، مطالبا ببث روح الوطنية التصالحية و ترسيخ دولة المواطنة و العدالة .


المصري بين ان اﻻردن ما زال بعيدا عن تحقيق هدفه في بناء الدولة المدنية الحديثة مشيرا الى انه و ربما انه يتم دفعنا بعيدا عن ذلك الهدف.


و عن اﻻصلاح كشف المصري ان اﻻصلاح تم فقط في النصوص و لم يحقق التغيير في النفوس. مطالبا بالسرعة بانجاز اﻻصلاح في كافة المجاﻻت التعليمية و اﻻقتصادية و اﻻجتماعية و الساسية مشيرا الى ان الصوت الواحد بعثر مفهوم اﻻنتماء و ان تدخل الحكومة في الجامعات اضعفها و اضاعها و ارجعها للخلف.

و بين المصري ام المجتمع اﻻردني يشعر بالقلق على كينونته و وطنه و مستقبله بسبب ما يدور حوله في المنطقة من حروب و تهديدات.
 
و طالب المصري بضرورة اعادة هيبة الدولة و سيادة القانون و محاربة الفساد ،مشيرا الى ان جميع مخرجات اللجان الملكية تم اجهاضها من قبل الحكومات ، و ضرورة العودة عن الصوت الواحد الذي يعد كارثة على الحياة السياسية.
 
و اشار المصري الى ان التعديلات الدستورية اﻻخيرة ليس له ضرورية، ﻻن الملك يمارس صلاحياته فعلا في هذا اﻻمر ، و هو محصن .
 
و عن داعش، ابدى المصري قلقه من داعش الفكر و ليس التمظيم على اﻻردنيين ، و ذلك بسبب الفقر و البطالة و الظلم ، موضحا انه و بنهاية هذا العام ستصبح مديونية اﻻردن 30 مليار دينار.
 
و في رده على اسئلة رم، اكد دولته انه لم يقل يوما بانه من اصحاب الحقوق المنقوصة و ان هناك من فسر و حرف كلامه ﻻجندات معينة ، مشيرا بأنه قال ان البعض في الاردن يشعر بأن حقوقه منقوصة !! و ان هناك من فسر و روّج لذلك بصورة خاطئة و غير صحيحة .
و بين المصري لرم ،بان ابعاده عن الاعيان كان بسبب مواقفه و مبادئه التي قالها و التي لم و لن تتغير ، مشيرا الى انه لا يوجد احد اعلى من غيره في البلد !!
 
و كشف المصري انه و خلال سجله في العمل العام لم يسجل عليه انه تهجم على احد او انه أساء الى اي أحد، مبينا ان مبدأه حب الوطن و مؤمن به .
 
و اكد المصري لرم بانه تلقى اتصاﻻ من خالد مشعل مؤخرا و كان فقط ﻻجل السلام و المباركة ( اتصال بروتوكولي ) للعيد مؤكدا بان مشعل لن يحضر للاردن، موضحا ان مشعل طلب منه تسليم رسالة لجلالة الملك ، الا ان المصري رفض ذلك و أخبره بأنه يمكنه ان يرسل تلك البرقية لجلالة الملك مباشرة .
 
و اكد دولته لرم بان يريد الحفاظ على انجازاته خلال 45 سنة في خدمة الدولة الاردنية التي ساهم كغيره في بنائها، و ان ذلك من حقه .
 
 
هذا و تنفرد رم بنشر النص الكامل لكلمة دولة طاهر المصري في متتدى السلط الثقافي :
 
' ضرورات الإصلاح في الأردن '
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
حضرات الاخوة والأخوات الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
 
​في السلط ، مدينة العلم التي تعتز بأول وأعرق مدرسة في تاريخ المملكة ، يشعر الإنسان بـــدفء خالص . فمن هنا ، من هذه المدينة الجميلة ، العـــريقة بعشائرها وعائلاتها ورجالاتها ، تخرج الكثيرون من رجــالات الوطن ، وقادة المؤسسة الذين كانوا يقصدونها من كل أرجاء الأردن ، طلبــاً للعلم في الزمن الصعب بظروفه ، الجميل والرائع في مخرجاته .
 
​السلط شقيقة نابلس ، والسلط مثال حي صادق ، لوحدة الهدف والمصير للشعبين الشقيقين على ضفتي نهــر الأردن ، حيث تتشابك العائلات إيجابياً بالمصاهرة والنسب ، تماماً كسائر مدننا الأردنية العزيزة ، حيث الأخوال والأعمام والأصهار هنا وهناك ، في نسق عروبي أكثر من رائع .
 
​الشكر لمنتدى السلط الثقافي وإلى د. علي حياصات على إتاحتهم لي هذه الفرصة للتداول في الشأن العام .
 
حضرات الأعزاء ،
فبعد أن هدأت العاصفة التي سببتها زيارات جون كيري للمنطقة خلال الأشهـــر الأولى من هذا العام ، ومع ظهور كوارث أخرى حلت بالمنطقة منذ ذلك الحين ، صار من الضروري أن نتعامل بل أن نتصدى لمشكلاتنا وقضايانا الداخلية ، وترتيب بيتنا ، حتى نكون قادرين على حماية الوطن وإنجازاته ، قولاً وفعلاً وإرادةً وإيماناً .
​ودعوني أبدأ بالقول أن صورة الأردن في العالم ، صورة براقة ومشرقة بشكل عام . فالأردن ، البلد الصغير في حجمه والكبير بدوره ، الفقير في ثروته الطبيعية ، ويعيش في إقليم ملتهب وغير مستقر ، أصبح ركيــزةً وعنصراً أساسياً في هذه المنطقة ، وله دور سياسي مُقر ومعترف به . والأردن في نظر القوى الكبرى وسائر دول المنطقة ، بلد العيش والتعايش المشترك والتسامح والوسطية . هو البلد الآمن والمستقر ، والساعي إلى ترسيخ مبادىء العدل والمساواة والقبول بالآخر . لكنه في نفس الوقت ، هو البلد المهدد دائماً بأمنه وإستقراره ، خاصة من بعض جيرانه ، نتيجة لتمسكه بتلك المبادىء . وأصبحت تلك القوى والدول تتعامل مع الأردن على هذا الأساس ، وتسعى لدعم وتأييد هذا الواقع الأردني ، وتمتينه سياسياً وإقتصادياً وحتى عسكرياً . حتى أصبح الأردن من أقرب دول العالم في علاقاته مع الاتحاد الأوروبي ، والولايات المتحدة ، ونمور آسيا وحلف الأطلسي .
 
​وتساهم في تعزيز هذه الصورة البراقة ، القوات المسلحة الأردنية ، والخدمات الطبية الملكية ، وأجهزة أمنية أخرى ، التي تقدم خدماتها منذ سنوات طويلة ، في مجال حفظ السلام والأمن ، وتقديم الرعاية الصحية في مناطق منكوبة في مختلف أنحاء العالم .
​في كل ذلك ، يجب أن يرد الفضل إلى صاحب الفضل . وفضل جلالة الملك عبد الله في ذلك لا ينكره أحد .
 
​هذه الحقيقة يجب الاعتراف والاعتزاز بها . فصورة الاردن في أذهان العالم بأسره إيجابية ، حضرياً وحضارياً ، جراء قــدرته على استقراء المستقبل ، واستباق الأحداث والإستعداد لها بشكل منظم ومتــدرج . مما شكل إنطباعاً عالمياً عن اختلاف نظامنا السياسي عن باقي دول الإقليم . إلا أن علينا أن نقر بالتباين بين الصورتين ، الخارجية والداخلية ، بين ما نريده لانفسنا ونتمناه لوطننا ، وبين ما نعيشه اليوم . ففي مملكتنا ثمة جيوب إجتماعية بدأت تنعزل على ذاتها ، حتى صارت مرتعاً للفكر المنغلق الذي يجد في دعوات التطرف ، سبيلاً للتعبير ومنهجاً للفكر . كما أن هناك ظروفاً معيشية وأوضاعاً إدارية ، وتحولات إجتماعية تؤدي في نتيجتها إلى تخلخل في النظام العام وفي الإنضباط مجال الثقة بين المواطن والمسؤول . وهو ما يجب أن نواجهه بالتحديث المطلوب تربوياً وقيمياً ، وبث روح الوطنية التصالحية والتسامحية ، ذات الأفق الرحـــــــب والفضاء الفسيح ، و ترسيخ دولة المواطنة والعدالة .
​ويسيطر على المواطن الأردني حالة من الإحباط الذي له أسباب متعددة . إننا ونحن نفتخر بأصالتنا ، تاريخياً وجغرافياً ، ونظاماً سياسياً وهوية وطنية ، وتعددية سياسية ودينية ، فإننا ما زلنا بعيدين عن تحقيق هدفنا وهو بناء الدولة المدنية الحديثة . وربما إننا في ظل الظروف الإقليمية المضطربة والدموية ، وفي ظل أوضاعنا الداخلية ، أقول ربما نحن نٌدفع بعيداً عن تحقيق ذلك الهدف . ويرى هذا المواطن أن التغيير في الأمور السياسية ، ربما يسير بتدرج إصلاحي مقبول ، ولكن حتماً فإن التغيير في جوانب أخرى من حياته ، كالوضع المعيشي يسير في الاتجاه المتراجع السلبي . وبسرعة أكبر من سرعة النمو المتدرج في المسار السياسي . وهذا يزيد الأعباء المادية والنفسية على المواطن .
 
الحضور الكرام ،
 
​لقد أحرزنا تقدماً جيداً في مجال الإصلاحات التي اشتملت على جوانب عديدة من حياة الأردنيين ، ولكن هـــــذا القـــدر من الإصلاح قد تم أغلبه في ( النصوص) ، ولم يحقق القدر الكافي في مجال إصلاح ( النفوس ) . والآن حان وقت التعامل مع ( النفوس) . فقد تغير بنيان الفرد الأردني الفكري والذهني والانساني واختلفت سلوكياته ، وبالتالي يتغير الان بنيان المجتمع تبعاً لذلك . وجرى هذا التغيير الذي لا زال مستمر لأسباب عديدة منها :
​​
1- لم تتوأم أو تنسجم السياسة التربوية والإدارية والإجتماعية ، مع ما يرنو إليه التطور النوعي الذي سار عليه العالم والعلم منذ ثورة المعلومات والتكنولوجيا . ولذلك فقد تراجعت اخلاقيات التعليم ومستواها المهني . وزاد تدخل الحكومات في إستقلالية الجامعات ، وفي النشاطات الطلابية والأكاديمية ، وبالتالي تراجعت مخرجات الجامعات والتعليم . وأصبح الحرم الجامعي من أضعف نقاط المجتمع الأردني وأكثرها ضياعاً بعد أن كان من أقواها .
 
2- إزدياد نسب الفقر والفقراء ، بسبب الظروف المعيشية الصعبة التي تعاني منها قطاعات واسعة من المواطنين ، وتراجع الشعور بالامان الاقتصادي والمعيشي . ووجود أعداد كبيرة من العاطلين عن العمل ، خاصة في المحافظات . وللاسف فأن هذا الحال يتعمق ، بالرغم من كل الجهود المخلصة ، والأموال التي تبذل لتحسين الوضع .
 
3- عوامل سياسية متعددة ، منها تداعيات الصوت الواحد في قانون الإنتخاب ، مما أدى إلى تبعثر مفهوم الإنتماء ، وابتعاد عن المفاهيم الوطنية العامة ، وإزدهار المفاهيم الجهوية الضيقة ، الأمر الذي أدى كذلك ، إلى تراجع مفهوم الدولة والإنتماء إليها ، في الوقت التي تترسخ فيه مفهوم الدولة ، ويتقوى ويأخذ أبعاداً جديدة في دول العالم ، هذا إلى جانب حديث الفساد الذي يتداوله العامة بشكل واسع ، مع قناعات سلبية حول محاربة الفساد ومعاقبة الفاسدين . وكذلك تعثر البلديات ، وعدم قدرتها على تلبية حاجات الناس ، فضلاً عن البيروقراطية التي أصبحت معطلة لمصالح الناس ، بسبب عدم إستقرار التشريع وترهل الجهاز الإداري وسيطرة الواسطة ومعايير أخرى على التعيينات . مما نتج عنه عدم مواكبة البنية التحتية لحاجات السكان ، إما بسبب عدم توفر المخصصات اللازمة لها في الموازنة العامة ، أو بسبب الهجرات السكانية . وأدى هذا إلى ضعف منسوب الثقة بين المواطن والمسؤول .
 
4- تأثير ديني عقائدي مصدره مفاصل الصراع الذي يجري حولنا ، خاصة أثر تلك التقسيمات السياسية والإنقسامات الأثنية والدينية والطائفية ، والتي أصبحت بوادرها واضحة في كل من العراق وسوريا واليمن والسودان وليبيا . وربما يأتي الــدور أيضاً علــى بعض دول مجلس التعاون الخليجي ، أيضاً ، الخلاف الحاد الجاري في مصر الشقيقة ، وكذلك تداعيات القضية الفلسطينية المستعصية على الحل . وهناك من يعتقد بأن خارطة المنطقة ستكون مختلفة عام 2020 ، عما هي عليه اليوم .
 
5- ​جيل الشباب الذي لا يزيد عمره اليوم عن 25 عاماً ، والذي يشكل أكثر من 35% من المجتمع الأردني ، فقد تأثر هذا الجيــل بتلك العوامل المذكورة . إضافة إلى أنه عـــاش في ظل ثقافة الانترنت التي وفرت له معلومات وحرية تعبير لا سابق لهما . ولذلك فإن التكوين الفكري والسياسي والاجتماعي لهذا الجيل ، اختلف كثيراً عـــــن تكــــــوين من سبقهم من أجيال . وهو جيل يمكن القول بأنه جيل (متمرد) او مستجد في ثقافته ومفاهيمه ، قياساً على معايير الماضي ، ومن الصعب أن يقبل بما قبل به جيلنا .
 
حضرات الأخوة والأخوات ،
 
​تلك بعض من عوامل وأسباب عديدة تجلعنا بحاجة ماسة، إلى إعادة التفكير في كثير من السياسات والممارسات وأنماط إدارة الدولة . وهنا أعتقد بضرورة أن يتركز الجهد على إعادة الاهتمام بالإنسان الأردني ، وإعادة تأهيله وبنائه ، بحيث يكون هناك توازن في شخصيتــــه ، بين مفاهيمه وواجبه الوطني ، وبين متطلبات الفرد المعيشية والاجتماعية . فإتساع الخلل يجعلنا بحاجة إلى ( ثورة بيضاء) حقيقية طال إنتظارها ، نابعة من شراكة حكومية وأهلية ، أساسها تعزيز وترسيخ مفاهيم الدولة الحديثة ، القائمة على سيادة القانون ، وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص ، بحيث تعتمد على رؤى وخطط بعيدة المدى ملتزم بها وبتنفيذها ، وبإرادة سياسية حازمة حاسمة ، ليعود المجتمع الأردني ، ذلك المجتمع الذي كان مليئاً بتلك الأمثلة البراقة . وليصبح الإنسان الأردني محصناً وحارساً على مصالح وطنه .
 
سادتـــي ،
​إن من الضـــروري الشـــروع في مراجعة شاملة لجميع خططنــــــــا وسياساتنا ، على نحو يؤدي إلى وقف التراجع ، في القيم والمفاهيم والانتماءات ، وفي هيبة الدولـــــة . وأن يـــــــؤدي كــذلك إلى إيقاف التسرب نحو دعم القوى الظلامية ، والإنضمام إليها . وهو تسرب بدأ بالظهور في بعض زوايا المجتمع . وفي هذا السياق أعتقد ، أن هذه القوى تلاقى هوى ودعماً سياسياً واجتماعياً عند أعداد متزايدة من الشباب الأردني عموماً ، تحت وطأة الضياع والاحباط . خاصة وان تلك القوى بدأت بإيقاظ السلبيات التي كانت نائمة أو مكبوتة في مجتمعنا . إن التسرب الممنهج في مجتمعنا ، سببه أن المواطن أصبح يمتلك قنوات وأدوات للتعبير عن إحباطاته وتظلماته ، سواء كانت هذه صحيحة أم لا . وبالتالي ، فإن دعم البعض لتلك القوى وتوجهاتها ، ليس بالضرورة اتفاقاً في العقيدة أو الرأي أو الممارسات ، وإنما هو ناجم في كثير من الأحيان ، عن شعور متزايد بالاحباط . وأزعم أن الخطر على هذا الصعيد ، مقلق ، وربما أكثر مما يظن كثيرون منا. أيضاً فإن الخطر نابع من أن هذه القوى تبث في الناس ثقافة الموت ، لا حب الحيــاة ، وهي تشعل بشكل أو بآخر نار التناحر الطائفي ، وهو تناحر عميق في هذه المنطقة . وإذا إشتعلت النار فيه ، فإنها لن تخمد بسهولة .
 
حضرات الكرام ،
​المنطقة تمر بمخاض وتحول جذري وتاريخي ، ستقرر على أساسه مصائر دول وأنظمة ، وتغيرت التحالفات أو العداوات القديمة ، وظهر هذا خاصة في الخليج العربي وبين الولايات المتحدة وإيران وتركيا ودول عربية أخرى . وهي دول ومناطق حيوية للكيان والنظام الأردني . والأردن يقع في قلب المشرق العربي ، والسوار الملتهب يحيط بنا ، وهو معرض لكل تلك التداعيات والتفاعلات . المجتمع الأردني قلق للغاية من هول ما يرى في المحيط والجوار ويشعر بالخطر على آمنه وإستقراره وعلى مستقبل أبنائه ، وحتى على كينونته ، ولــه الحق في أن يقلــــق ، ولـــه الحق في أن يبدي الرأي فيما يتعلق بوطنه وبشؤونه . فنحن جميعاً مواطنين منتمين لبلدنا ، ونحن شركاء نحرص على سلامته ونرفض أي مساس بها من جانب أي كان . ونرى الخطر الكامن في الداخل ، ويتقدم علينا من الخارج . وسوف تستثمر الجماعات الإسلامية المتطرفة الوضع الداخلي الصعب والقلق لإغراضها .
 
الحضور الكرام ،
 
​لقد تم تشخيص الحالة والوضع الداخلي بشكل عام . وهناك اتفاق شبه كامل على هذا التشخيص . وحديث جلالة الملك في لقائه مع المجلس الاقتصادي الإجتماعي أول أمس الخميس 21/8 عدا عن مناسبات كثيرة اخرى ، أكد فيها على هذا التوافق في التشخيص ، إضافة إلى أن الأوراق النقاشية الأربعة التي غطت كل مرافق الحياة الأردنية . هي تشخيص جيد وخطط مستقبلية واضحة .
 
 
 
​إذن ما هو الحل ؟ وما يجب علينا أن نفعل ؟
 
​أولاً : يجب أن تكون لدينا الجرأة والشجاعة لنعترف بوجود هذه المشاكل وهذا الوضع . وأن لا نختبىء وراء تفسيرات أو تبريرات سطحية . فالجميع يعرف حقائق الأمور . ويجب أن نقر بأن عملاً إصلاحياً شاملاً يجب أن يتـــم تبنيه ، وان تكون هناك الإرادة السياسية لدعم هذا التوجه بل لقيادته . ويجب أن نبحث عن الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع .
 
​أنا لا أدعي أن لدي مشروعاً كاملاً لهذه الأمور ، ولا أظن أن أحداً بإستطاعته أن يقدم خطة أو برنامجاً متكاملاً يغطي كل هذه المسائل . ولكن هناك من له القدرة على التشخيص وتحديد الرؤى والأولويات . وهناك الخبراء والمختصين الذين يصوغون ذلك في برنامج عمل موحد وخطة إستراتيجية تشمل كل مرافق الدولة . نعم ، هناك حل وهناك إجابات .
​إن اللجــان الملكية التي تم تأليفها وخرجت بوثائق وخطط فاعلة ومفيدة ، لم تحظى بالموافقة الحكومية . وأذكر هنا على سبيل المثال لجنة الأجندة الوطنية ثم لجنة الحوار الوطني . وقدمت كل لجنة وثيقة شاملة للإصلاح المتوازن والمتدرج . وحظيت وثيقة الحوار الوطني على تأييد واسع النطاق في كالة المحافل السياسية الإردنية . وللأسف فإن كل مخرجات وتوصيات هذه اللجان الملكية وضعت على الرف .
 
​العامل الجديد في هذه الأفكار ، هو أن الإصلاح المطلوب لم يعد مقتصراً على التعامل مع مؤسسة أو قطاع أو قانون ، أي بما يشبه الإصلاح بالقطعة . المطلوب الآن نظرة وخطط إستراتيجية تشمل كل قضايا الأردنيين ولتحقيق مفهوم الثورة البيضاء الذي يرعاه جلالة الملك . ويمكن بلورة أفكار محددة أكثر في الأيام القادمة . نحن نريد أن تكون الثورة البيضاء العتيدة بداية لمرحلة أو حقبة جديدة من حكم الملك عبد الله الثاني ، وإنسجاماً مع ما ينادي به السير المدروس والأكيد نحو الملكية الدستورية . فهذا الشعار والهدف السامي يجب أن يسبقه تحفيز وتجهيز التربة والبنية التحتية للمؤسسات الدستورية ، وأن تكون سيدة نفسها وأن تكون ركائز الديموقراطية مثل الأحزاب وقانون الإنتخاب قد ترسخت وأخذت مكاناً ، وان تعود للدولة هيبتها وأن تسري القوانين على الجميع بعد أن تتحقق العدالة .

 
عدد المشاهدات : ( 375 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .