التاريخ : 2014-08-09
يا بنيه ما انا فرنجي...!!
الراي نيوز
يا بنيه ما انا فرنجي.....حتى تحاكيني فرنجي.....ما اريد تقولي هاور يو......ولا تقولي لي اي لوف يو.. قولي قوك وشلونك....شلونك وكيف الحال..هذه ليست مجرد كلمات يصدح بها المطرب العربي الفذ فؤاد حجازي.....اظن ان الاغنية...تثير لدينا الكثير من الاسئلة حول الهوية الثقافية ومستوى الاعتزاز بها.
من المؤسف اننا ﻻ نهتم كثيرا بالهوية ولا جهد حقيقي لبلورتها وتحديد مكوناتها وملامحها....البعض منا يتهرب من التحدث بالعرببة حتى في المؤتمرات والمحاضرات واللقاءات الصحفية....في اعلامنا لا يوجد هوية لشاشاتنا غير المسميات...
في جانب الفن والموسيقي نعيد انتاج الالحان اللبنانية والمصرية والخليجية...اونحشر كل الكلمات في لحن واحد نسميه الاغاني الوطنية....اذاعتنا تتنافس فيما بينها في اعداد من يتحدثون بلهجة لبنانية حتى انك تظن انك تستمع الى محطات في صور او بيروت.....
خلال متابعتي للاعلام الاسرائيلي ايام الحرب على غزة وقبلها وبعدها نادرا ما تحدث الزعماء بغير العبرية....نتنياهو يحرص ان يتحدث بالعبربة خلال كل لقاءاته برؤساء العالم لانه يتحدث باسم دولة يؤكد على هويتها ويلفت نظر العالم لها ولوجودها وهويتها ويبدي اعتزازه بها.....كثير من الساسة اليهود واﻻكاديميين يعرفون الانجليزية والفرنسية كما يعرفها الناطقين بها لكنهم يتجنبون استخدامها لحساب اللغة العبرية التي لا يعرفها الا اليهود....
اظن ان علينا ان نعرف من نحن...وكيف نفكر...ونشعر...ونتصرف....وما الذي شكلنا بما نحن عليه....وان نعجب بلغتنا...وتاريخنا....واساطير...وخبزنا...ولباسنا...ومعتقداتنا...ولون جلدنا....وموسيقانا...والحانها...
ورقصاتنا الشعبية....وان نقدم كل ذلك لابنائنا...وللامم الاخرى بفخر واحترام.....فالتفاعل مع الاخر يكون اغنى واجمل عندما يتيح كل طرف لغيره ان يعرف من هو دون ان يفقد جزء من هويته.