التاريخ : 2014-07-23
انتقادات "لاخوان الاردن" مع ارتفاع معنوياتهم في الشارع الاردني ؟!!
انتقادات للإسلاميين لإن الأولوية لـ«غزة».. شعبية كبيرة لمرسي وسؤال الكبار «ماذا سيحصل؟»
الراي نيوز
مجددا وفي الساحة الأردنية تحديدا يمكن رصد المساحات الفارقة بصورة مرجحة بين الموقف الرسمي المكبل بالقيود وبين المزاج الشعبي في التعاطي مع تداعيات العدوان الإسرائيلي الهمجي على قطاع غزة.
في المزاج الشعبي تتحرك المعطيات بسرعة فقد جوبهت حملة الأخوان المسلمين بإحياء «ليلة القدر» الوشيكة ضد بشار الأسد كالمعتاد بحملة إنتقادات واسعة داعية لمنح الأولوية الشعبية حصريا لأهل قطاع غزة بسبب وجود خلاف في بنية المجتمع الأردني حول الموضوع السوري.
في العادة ومنذ ثلاث سنوات يقيم الإسلاميون في نهايات شهر رمضان المبارك حفلا باسم «الإستغفار في وجه بشار أو الإستبشار بسقوط بشار» ليلة القدر يتجمع فيه أكثر من عشرة الاف مواطن أردني وسوري في إطار الدعاية المضادة للسفارة السورية.
تشهد هذه الفعالية نشاطا جماهيريا في العادة عندما تعقد لكن الإعلان عنها مجددا قبل ايام في عمان والإشارة لها من قبل القيادي في الحركة الإسلامية علي أبو السكر إنتهى بحملة نقد شرسة طالبت بالتركيز الشديد على العدوان الاسرائيلي وتخصيص كل المساحات والساحات لدعم المقاومة.
بعض منابر الإخوان المسلمين اعتبرت المعركة ضد اسرائيل وبشار الاسد واحدة حيث تم على نطاق واسع توزيع صورة يظهر فيها شخصان كتفا الى كتف يرتدي الاول علم فلسطين والثاني علم سوريا الخاص بالثورة وهي لمحة تحدث عنها العديد من نشطاء الاعلام الميالين للتيار الاسلامي ومنهم محمد النجار مراسل «الجزيرة نت».
يحصل ذلك رغم ان قادة حركة الإخوان المسلمين ارتفعت معنوياتهم في ظل انجازات المقاومة ميدانيا في غزة فظهروا في الشوارع مجددا وتحديدا في محيط مسجد الكالوتي بعمان حيث مقر السفارة الاسرائيلية.
في العادة لا يحضر قادة الإخوان المسلمون الكبار التظاهرات الشبابية المضادة لمقر سفارة اسرائيل تحديدا لكن هذه العادة تغيرت مع انتصارات المقاومة حيث حضر شخصيا المراقب العام الشيخ همام سعيد والقى بخطاب سياسي شديد اللهجة وجه فيه انتقادات شرسة للموقف الرسمي وللنظام العربي ولكل منالسعودية والامارات بالاسم.
الشيخ سعيد شكر ايضا وبصورة علنية دولة قطر ومحطة الجزيرة في الوقت الذي انشغل فيه غالبية السياسيين واصحاب القرار الرسمي في الاردن بالسؤال عن انعكاسات ما يجري في غزة على واقع وحسابات الإخوان المسلمين داخل الاردن وهو السؤال الذي سمعته «القدس العربي» مباشرة في العديد من الجلسات والاقنية المغلقة.
الجناح المغضوب عليه رسميا في قيادة الإخوان بادارة الشيخ زكي بني ارشيد يكتفي بالمراقبة الان ومشاعر الارتياح عند الشارع الإخواني لا يمكن اخفاءها خصوصا في ظل اقتناع جميع الاطراف ان صمود المقاومة في غزة وبصرف النظرعن نتائج المعركة اعاد احياء وانتاج ورفع معنوبات التيار الإخواني واعاد تذكير الشارع العربي به حيث رسمت صورة ايجابية جدا الان عند الشعوب العربية عن الرئيس المصري السابق والسجين محمد مرسي.
مرسي ظهر واستنادا الى مسؤول اردني رفيع المستوى باعتباره الزعيم العربي الوحيد الذي دعم المقاومة الفلسطينية وزودها بالسلاح الذي تستخدمه في معركتها الحالية.
مثل هذا الإقرار يزعج الجناح المحرض ضد الاسلاميين والإخوان المسلمين في الدولة الاردنية خصوصا وان المخاوف بالتوازي تتنامى من التيار السلفي على حساب التيار المعتدل لان الاعتدال هو المطلوب من قبل السلطة وليس التطرف حسب الشيخ مراد العضايلة المسؤول السياسي لحزب الإخوان المسلمين وهو يؤكد لـ «القدس العربي» ان الاعتدال يعني مؤسسات مدنية تطالب بالتغيير والاصلاح البطىء اما التطرف فهو يخدم الة القمع وثنائية الفساد والاستبداد.
بعيدا عن ملامح الاسلاميين وهم يمسكون بحقهم الشرعي والمنطقي في توظيف الحدث الفلسطيني لصالح تعزيز هوامش المناورة امامهم اردنيا يمكن القول ان المزاج العام للشارع الاردني اعاد التذكير بحالة الاجماع والتوافق العامة ضد اسرائيل والتطبيع وسفارتها وضد حتى اتفاقية وادي عربة.
كما اعاد هذا المزاج تذكير السلطة والحكومة انها مصرة على اتخاذ مواقف تجاه العدو الاسرائيلي لا ترقى الى مستوى الحدث والتضحيات وتسىء للشعب الاردني وتخالف اتجاهاته الواضحة كما يقول الناشط السياسي والحقوقي موسى العبد اللات.
مجددا برز في سطح الاحداث نشطاء الحركة الاسلامية الاردنية في الاحزاب ومجمعات النقابات وفي الشارع ومجددا برز الراي السياسي الداخلي الذي يلوم الذات على اغلاق كل قنوات الحوار مع حركة بوزن حماس ويلوم النفس على استراتيجية الامتناع عن التحدث مع نصف الشعب الفلسطيني.
مجددا ظهرت رايات حركة حماس في قلب العاصمة عمان فيما تتجمع الاعناق كل ليلة تقريبا وهي تنظر لعلم اسرائيل في ضاحية الرابية املا في تنكيسه او اسقاطه.