التاريخ : 2014-07-21
بوتين و»باب الحارة» فضائيات السيسي والمغرب..«نكاية بالطهارة» «المنار» والعدوان الإسرائيلي . .
الراي نيوز
لا أعرف سببا من أي نوع يبرر المبالغات المضجرة التي شهدها حفل أداء القسم للرئيس بشار الأسد، فقد كاد مذيع الفضائية السورية الحكومية يقفز من الشاشة ويحطم الدنيا عندما خرج الرئيس بطلته البهية وكأنه يقول لنا- نقصد المذيع- عن الرئيس بشار: نعم هذا هو الرجل الذ ي رد الجولان ويلتقط أنفاسه لحظات قبل تحرير المسجد الأقصى!
مظاهر السرور بدت واضحة المعالم على الرئيس الشاب وهو يدلق الإبتسامات أثناء حفل أداء القسم هنا وهناك بعد إعداد مراسم وتشريفات حفل على «الوصفة الروسية» المعتمدة للرئيس بوتين على الأقل.
في المكان ثمة جنرالات لا أعتقد أن أيا منهم شارك في حرب حقيقية، وغالبيتهم مضطرون للتصفيق ورجال ببدلات أنيفة وفنانون ونجوم مسرح.. حتى أني شاهدت دريد لحام في صورة جانبية بعد ثلاث سنوات لم نعرف فيها موقفه الحقيقي من أي مسألة مع إبتسامه من النوع الحائر.
نظرة دريد لحام بدت شاردة تماما وبين عينيه كل الأسئلة التي زرعها فينا «غوار الطوشة».
بوتين و»باب الحارة»
باب كبير على طريقة «باب الحارة» يفتح ويتقدم ماهر الأسد الصفوف ويدخل الرئيس منتشيا ومحاطا بكل «إكسسوارات» التجميل المعنية بإحتفالات من هذا النوع وكأنه إنتصر للتو في معركة الأمة.
رأيت بعيني الرئيس بشار الأسد في دمشق وإستمعت إليه وأعجبني كلامه، لكن كل ما حصل بعد ذلك أظهر الديكتاتور المتعطش للدم والسلطة.. سؤالي بسيط ومباشر: بعد سبعة ملايين ما بين مشرد وأسير وقتيل وجريح ودويلات إقيمت في الأطراف ودمار ثلثي سورية والبراميل المتفجرة..هل من متسع عند السيد الديكتاتور لكل هذه المبالغات في الإحتفالات، أم أن الطريق آمن على درب عبد الفتاح السيسي، فما دام الثاني لعب بورقة حفل التنصيب، رغم الدماء التي غطت شوارع القاهرة فلماذا لا نفعلها بدمشق؟
عرس عند الجيران
عند المقاومة أفترض تقاطع الأجندات، ويمكن أن تُنسى الخلافات إلا عند محطة «المنار» التابعة لحزب الله والتي فوجئت بانها تتعامل مع الحرب الإسرائيلية على شعب قطاع غزة وكأنها «عرس عند الجيران» أو وفقا لقواعد تغطيتها لخبر عن إنقلاب زورق في شواطىء كورية الشمالية.
الإحتقان الطائفي يضرب هنا أيضا وعقدة دعم النظام السوري التي خلطت كل الأوراق.
خلافا لكل المرات لم نقرأ تصريحات للشيخ حسن نصر الله يتوعد فيها إسرائيل أو حتى يطالبها بوقف العدوان، ولم نشاهد على شاشة «المنار» تلك التغطية المعتادة حيث لا تقارير إخبارية مطولة ولا برامج حوارية في وصلة إذاعية من الواضح أنها تخدم العدو الصهيوني حصريا.
الشغب الفلسطيني في غزة وحيد تماما بلا نصير، خلافا للغلابى والمسحوقين في الشارع العربي.. حتى تلفزيون فلسطين لم يتوقف وهو يواصل برامجه المعتادة دون أدنى خجل في واحدة من فضائح السلطة الفلسطينية وفضائعها الكثيرة.
لاحقا لإعتراضنا العلني، وسع تلفزيون الأردن قليلا من تغطيته، وبدأ يقدم مادة إخبارية موسعة قليلا عن مسار الأحداث والجرائم الإسرائيلية متفوقا على تلفزيون فلسطين.
إساءة أماني الخياط للمغرب
لا يحتاج الأشقاء المغاربة، وانا أعرف الكثيرين منهم لشهادات أو لإعتذارات لا مني ولا من رجل الأعمال المصري القبطي نجيب ساويرس، الذي إرتكبت مذيعة في محطته «سقطة اخلاقية» لا تغتفر بحق شعب محترم ومشاعره القومية تجاه الشعب الفلسطيني تحديدا جياشة وصادقة.
خطة المذيعة المجرمة أماني الخياط كانت التنديد بإتجاهات الرأي العام المغربي المناصرة قوميا وإسلاميا للمقاومة الفلسطينية ولشعب قطاع غزة.. نكاية بـ»الطهارة» التي لم تعد تعرفها فضائيات «الهشك بشك» المصرية تلفظت المدعوة الخياط بالعبارات المسيئة لشعب من أعرق وأشرف الشعوب العربية وقامت على طريقة وصلات الردح المصرية بفبركة قصة الإقتصاد والدعارة.
كل ذلك لإن تلك المذيعة تكره الإسلام والاخوان المسلمين ومغتاظة ككثير من مثقفي السلطة والمال الحرام في الإعلام المصري والعربي لإن المقاومة البطلة في غزة هذه المرة هي حركة حماس.
إعلام الإنقلاب في مصر لا يريد أن يتوقف عن توجيه أكبر إساءة لمصر وشعبها وحضارتها وهو يريد منا أن نصدق بأن حركة سياسية محاصرة تمثل شعبا محاصرا منذ عشرات السنين تستطيع التأثير ببلد تعداده يزيد عن 80 مليونا.
أي غفران يرتجيه ساويرس وتابعته الخياط بعد كل هذه السقوط المهني.. ليس رياء ولا نفاقا.. المرأة المغربية تملك من الوعي والأخلاق والقدرة على البناء والثقافة ما يجعل بلدا مثل المغرب في قمة الإستقرار والأمن الإجتماعي ومنارة للتقدم والتحضر وأرجو من اخواتنا وزميلاتنا اللواتي نتشرف بهن في المغربالشقيق معذرة الجهل والحقد الذي بثته فينا وفيهم محطة «اون تي في».
سؤال بالمغربي؟
المراسلة التلفزيونية المعروفة في المغرب الشقيقة الزميلة فاطمة بوغنبور كان لها الفضل في التعليق على حدث أعجبني وإنتخبته لقرائي: هل باعتذار أماني الخياط ستتوقف سلسلة الإهانات التي ما فتئ المغرب يتلقاها من إعلام ودراما مصر. أكاد أجزم أن مصر ساهمت بشكل كبير جدا في تكريس صور نمطية وكليشيهات عن المغرب كبلد فقر وسحر ودعارة وشعوذه وعصابات نسائية تختطف الرجال من حضن نسائهن، وهي حتما قذف في المحصنات وأباطيل ما أنزل الله بها من سلطان، وكأن أم الدنيا هي مدينة أفلاطون الفاضلة ونحن بلد مجاعة وفساد وكفار قريش بربر وسحرة ومروضي ثعابين، بل لا يكاد يمر رمضان واحد دون لقطة، مشهد، حوار أو كلمة تسيء للمغرب.
الغريب أن المصري بيننا يُرفع فوق الرأس وفنانو مصر ضيوف مكرمون دائما في مهرجاناتنا.. بيننا وبينهم ثلات بلدان عرض قارة افريقيا بأكمله بخمس ساعات محترمة بالطائرة «ليه الغلط بقى».. يواسيني فقط وجود اصدقاء مصريين راقين في تفكيرهم نبلاء بأخلاقهم ويسمون كثيرا عن جوقة النشاز والرداءة التي باتت تتسيد الاعلام المصري.