التاريخ : 2014-07-21
للاسف!!
أين أثرياء الشعب الفلسطيني؟!
الراي نيوز
لم يجد بعض الاعلاميين المصريين الذين يكرهون الاخوان المسلمين وحماس، والذين وصل كرههم الى الشعب الفلسطيني، حرجًا في ان ينتقدوا الحكومة والجيش المصريين على تقديم مساعدات غذائية وطبية لابناء الشعب الفلسطيني المذبوح في غزة، وقد وصل قول بعضهم ان الشعب المصري أحق بهذه المساعدات، وضربوا مثلا: «اللي بحتاجه البيت يحرم على الجامع».
منذ سنوات وعديد من الدول العربية وبعض الجاليات في الدول الاوروبية ترسل مشكورة قوافل مساعدات عينية، غذائية وطبية الى الشعب الفلسطيني، وقد قدمت لهم القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني الشكر في كل المناسبات.
لكن ألا تحتم الضريبة الوطنية ان يتقدم اثرياء الشعب الفلسطيني، خاصة «مليونيرييه ومليارديرييه» بدعم شعبهم في هذه الظروف الصعبة، ليرفعوا عنه حرج انتظار المساعدات من الاشقاء والاصدقاء؟!
اليس الاولى باثرياء الشعب الفلسطيني، خاصة الذين تضخمت ملايينهم على حساب القضية الفلسطينية، وبعضهم بدأ تجارته عبر مشروعات منظمة التحرير الفلسطينية، ان يدفعوا ضريبة الانتماء لهذا الشعب الاعزل، الذي ينتظر المساعدات العربية والاوروبية حتى يوفر لابنائه حياة كريمة ولقمة عيش محترمة.
بعض الاثرياء الفلسطينيين الذين وصلوا الى المليارديرية، وتجارتهم وشركاتهم ومشروعاتهم موجودة في معظم دول العالم باستثناء فلسطين، لا يشعرون بالحرج الوطني من عدم تقديم اي شكل من المساعدة الى ابناء شعبهم.
وبعضهم الاخر الذين عادوا بملايينهم الى الاراضي الفلسطينية واقاموا فيها المشروعات المشكورين عليها، عليهم ايضا ضريبة الوقوف الى جانب شعبهم في هذه الظروف الصعبة.
لقد حولت الظروف السياسية عددا واسعا من ابناء الثورة الفلسطينية الى موظفين في مؤسسات ومكاتب السلطة الفلسطينية، واصبح هؤلاء مرتهنين الى راتب آخر الشهر، ويتعذبون وهم ينتظرون صرفه، بسبب ضعف التحويلات الاوروبية والعربية لدعم موازنة السلطة الفلسطينية، أليس من الواجب على اثرياء الشعب الفلسطيني أن يتقدموا لمساعدة ابناء شعبهم في الضفة وقطاع غزة بدلا من ان يتحمل هذا الشعب المناضل اعطيات فيها «تحميل جمايل» من الدول الاخرى.
في عز اوج نهوضها، كانت منظمة التحرير الفلسطينية تتحصل على 10 % من رواتب ابناء الشعب الفلسطيني الموجودين في دول الخليج نوعا من الضريبة الوطنية لدعم نضال وصمود الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، وفي هذه الظروف الصعبة التي يمر بها ابناء الشعب الفلسطيني جميعهم، أليس واجبا وطنيا وشرعيا واخلاقيا على اثرياء الشعب الفلسطيني ان يتحملوا جزءا من مسؤوليتهم عن ابناء شعبهم المحتاج الى كل دعم ومساندة.
أثقل ما على الروح، عندما تسمع شكاوى من اسر الشهداء والمبعدين والذين يتقاضون رواتب شهرية من السلطة الفلسطينية عن تعثر حصولهم على رواتبهم الشهرية، لا بل تأخرها لعدة شهور بسبب العجز في موازنة السلطة الفلسطينية.