التاريخ : 2014-07-07
اليوم جلسة طارئة لمجلس الوزراء لاتمام صفقة ميقاتي
الراي نيوز
كشف مصدر مسؤول رفيع المستوى ان مجلس الوزراء سيعقد اليوم الاثنين جلسة طارئة لاتمام صفقة شراء حصة رئيس الوزراء اللبناني الاسبق نجيب ميقاتي في الملكية الاردنية .
وقال المصدر – الذي رفض الكشف عن اسمه – ان مجلس الوزراء بحث في جلسته يوم الاحد توصية لجنة التنمية الاقتصادية الوزارية بالموافقة على شراء حصة ميقاتي في شركة الملكية الاردنية والبالغة 19 بالمئة وبما يعادل 16 مليون سهم.
وفي التفاصيل فإن الصفقة ستتم بشراء اسهم ميقاتي في الملكية بسعر دينار للسهم، في الوقت الذي لا يتجاوز فيه سعر السهم في بورصة عمان الـ 45 قرشا بحسب اغلاق يوم الاحد 6 تموز 2014، وسيتم دفع قيمة الصفقة على 7 سنوات، في حين يطلب ميقاتي مقابل تخلىه ميقاتي عن الاسهم تعويضه بحصة في احد البنوك التجارية العاملة في المملكة.
وشهدت جلسة مجلس الوزراء يوم الاحد جدلا حول صفقة شراء حصة ميقاتي، ففي الوقت الذي يرى فيه البعض ضرورة في اتمام الصفقة لاسباب تتعلق بزيادة راسمال الملكية التي كان نيقاتي قد رفضها في وقت سابق وهدد بعد استكماله نظرا لحصته المؤثرة والمعطلة في الهيئة العامة ، يراها البعض الاخر بأنها صفقة قد تعتبر شبهة فساد وتمييزا بين المستثمرين.
واكد وزير المالية الدكتور امية طوقان اكثر الوزراء حماسا للصفقة الممثيرة للجدل خلال الاجتماع ضرورة اتمام الصفقة بحجة ان الحكومة كانت قد وعدت ميقاتي عند شرائه حصة في الملكية بأن تعمل بأسس تجارية ولكن هذا ما لم يحصل، الامر الذي كبد الشركة خسائر جمة، وهنا فإن الحكومة الاردنية تحتاج الى تعويضه عن خسارته من جهة، والحفاظ على الملكية كناقل وطني من جهة اخرى.
فيما ابدى بعض الوزراء قلقهم من اتمام الصفقة، إذ تدور حولها العديد من الاستفسارات، حيث: لماذا يتم شراء حصة رئيس الوزراء اللبناني الاسبق نجيب ميقاتي وتعويضه عن الخسارة في ظل وجود مستثمرين اخرين في الشركة، ولماذا لا يتم تعويضهم ايضا؟، اضافة الى التساؤول حول مدى اتساق صفقة الملكية وحجم الخسائر والديون التي ستتكبدها الحكومة والتي يمكن ان تصل لربع مليار دينار مع برنامج الاصلاح الاقتصادي الوطني الذي تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي والذي اعتمد من جميع الجهات المانحة؟، اضافة الى التساؤل حول كيفية تبرير مثل هذه الصفقة امام الشارع الاردني خاصة وانها سترتب على الخزينة اعباء مالية ولسنوات عديدة في وقت تقوم الحكومة به برفع اسعار الكهرباء على المواطن وتسعى لوقف جميع اشكال الدعم عن الاردنيين مع نهاية عام 2017؟.
وفي حال اصبحت الملكية مملوكة بنسبة كبيرة للحكومة الاردنية، فإن هذا الامر سيحمل الخزينة مديونية تناهز الـ250 مليون دينار، ناهيك عن تحمل الحكومة لخسائر متراكمة تصل إلى 76 مليون دينار، علما بأن الربع الاول سجل خسائر تتجاوز الـ22 مليون دينار، ومن المتوقع ان تصل الى اكثر من 100 مليون اذا لم يتم اطفاؤها او زيادة راسمال الشركة.
الى ذلك ابدت مصادر قانونية – فضلت عدم ذكر اسمها- قلقها من صفقة الحكومة وميقاتي، حيث يمكن للمستثمرين الاخرين في الملكية اما التوجه للتحكيم الدولي او لمحكمة العدل العليا، حيث يمكن للمستثمرين الاحتكام الى اتفاقيات حماية الاستثمار التي تكون موقعة مع الاردن كل بحسب دولته، او الاحتكام الى مبدأ التمييز تجاه مستثمرين بعينهم واقصاء اخرين بما يمكن ان يرقى لمستوى الجريمة الاقتصادية.
وحتى الان لا يزال موعد اجتماع الهيئة العامة لشركة الملكية الاردنية غير معلن حتى الان، رغم انقضاء المهلة القانونية المحددة، ناهيك عن ان تعليمات الإفصاح في هيئة الأوراق المالية تنص على أن الشركات المساهمة العامة ملزمة بتقديم إفصاح عن أي أعمال أو معلومات جوهرية تؤثر على أنشطة الشركة وأعمالها، وإلا تصنف في عداد المخالفين.
وحتى الان لم يتم تزويد دائرة مراقبة الشركات بموعد اجتماع الهيئة العامة للملكية الاردنية، والتي حدد القانون مهلتها ووقتها انعقادها خلال الشهور الأربعة الاولى بعد انتهاء السنة المالية.
الى ذلك وجه مقرر لجنة النزاهة والشفافية النائب معتز أبورمان سؤالا الى رئيس الوزراء عبدالله النسور، يستفسر فيه عن الجدوى من شراء أسهم ميقاتي لدى الملكية الأردنية والعقود والالتزامات المبرمة على الملكية لتاريخه.
وطالب بضرورة تزويده بالجدوى الاقتصادية والأسس والمعايير التي تم على أساسها تقييم سعر الأسهم عند الشراء، مذكرا الرئيس فيما إذا تم أخذ مديونية الشركة بعين الاعتبار أم لا.
وتقوم الحكومة بالسعي لاتمام صفقة شراء حصة ميقاتي في الملكية في الخفاء، لتضرب بعرض الحائط بجميع توصيات لجنة تقييم التخاصية في الاردن، والتي طالبت بضرورة توفر عنصر الشفافية والمكاشفة مع الرأي العام فيما يتعلق بالاجراءات الحكومية.