التاريخ : 2014-07-03
سمير قعوار
الراي نيوز -الكاتب سلطي
في العمر المديد الذي قضاه سمير قعوار بين منصب واخر , وبين كرسي واخر ..قدم صورة مهمة للناس لم يلتقطها البعض أبدا , وهي صورة الرجل الذي يصنع المال وليس صورة المال الذي يصنع رجالا ...
ويحق لنا في (الراي نيوز) أن نكتب لبهائه هذه الكلمات , وندري أنها ربما كانت متأخرة قليلا بالرغم من أن الشيب داهمه مبكرا ...
سمير كان وما زال فتى السلط الحبيب والمدلل , وأنتج الزعامة بيده وليس بإرث .. تماما كمن يغرس الفسيل في الأرض الحانية الطيبة ...وتبزغ نخلا يأتي رطبا لكل الناس , بالمقابل هناك من ورث مالا ونخلا وتجبر على الدنيا ..
لك الحب يا سيد الشيب والتسامح , ولك الشوق يأتي فوجا يتلوه فوج ويتطهر من سماحتك , ولك عنب السلط كله ..دانيات القطوف كلها ,فأنت وحدت بين الناس بالمال والحب والقلب المنفتح في حين أن الاخرين فرقوا ....أنت أينعت خيرا في حين أن الذين أينعوا حسدا لن يطاولوا قامة ...في محراب الوطن وحده تعمدت ...
أنبالغ يا بن الشيب الاردني أن كتبنا لك , وجدا على الورق ؟ صدقني لا نبالغ هذا ليس مقال فيك ..ولكنه نخبك ونخب الحب إذ يصفى ...ندى على دوالي السلط الحنونة في أول أيام تشرين ...
حين يطرق جرس الكنيسة , باب القلب يا سمير ..تحضر , وحين تتلو أمام إناء الفجر أو في الهزيع الأخير من ليل المواجع ....اية وتذكر الخيرين في هضبات البلقاء يصلك الدعاء ..لأنك اعطيت بلا منة , ودرست طلبة بلا منة ..ولم تنفق مالا إلا على سلط الغرام ووطن العشاق ...في حين أن البعض أنفق على مشاريع غير موفقة ..أكثر مما أنفقه على دوالي السلط بأضعاف ...
يا بن السنين المدججة بالوقار ..سلام عليك , سلام الراهب للصليب في محراب الحب لامحراب الكلام ...وسلام الكاهن يتلوا صلاته , وشفاعة مريم تطغى على المكان ..سلام الوطن إذ يضم شيبك ,في حنو يتلوه حنو ..يتلوه صبر ...
والعمر يا رفيق الدرب والوجع والإنتصار ..هو عمرك أنت وستكتب السطور عنك يوما ...أنك الذي وضع السلط بقلبه , ووحد بين وريده وجذور الزيتون في زي وعلان ..في السلالم ونقب الدبور ...في الطف والعيزريه ...في كل شبر أبي حر قاتل صابرا ...متفانيا , واقسم أن لا يطلع نهار على الدنيا إلا وكانت السلط صلاة الراهب وأم المدن ..ومداد السيف المصقول بالغضب ...
سلام لدربك واسمك وعمرك ..وهذا ليس مقالا إنه وفاء التراب لمن يستحق الوفاء