التاريخ : 2014-07-01
مجلس النواب وأمانة عمان.. وجها لوجه
الراي نيوز بسام بدارين
لا يوجد ما يبرر من جهة أخرى الحملة التي تندرج تحت عنوان التصعيد في مجلس أمانة عمان الذي اجتمع وأصدر بيانا يستعرض فيه العضلات في وجه انتقادات نيابية تتعلق باستدعاء الأمين لبعض لجان المجلس.
معلوماتنا ان رئاسة مجلس النواب لم تخالف النظام ولا القانون والمذكرات التي وجهت لأمين عمان عقل بلتاجي خاطبت رئيس الوزراء مباشرة وليس الأمين بصفة حصرية أو أمانة عمان.. بالتالي لا مبرر للاستعراضات غير المنتجة لا من بعض النواب الذين يحاولون تصفية حسابات مع الأمانة والأمين ولا من خلال بعض أعضاء مجلس الأمانة.
بلدنا صغير والخلفية التي قفزت ببعض النواب ومنحتهم فرصة الإفلات بالمقعد النيابي هي نفسها التي ضمنت مقاعد مماثلة في إنتخابات مجلس أمانة عمان… الذهنية التي أفرزت قانونا متخلفا للانتخاب هي نفسها التي تمنع إنتخابات البلديات والمجالس من الدخول في زاويا العصرية.
.. لا مبرر بالتالي للمزاودة من أحد على أحد.. مجلس النواب مؤسسة دستورية وما نعرفه أنها مؤسسة بإمكانها إستدعاء أي شخص بصفته الشخصية وعمدة عمان رجل محترم ومسؤول ويستطيع إظهار بوادر حسن النية وإعلان إستعداده للإجابة على كل الأسئلة التي سيطرحها عليه النواب من دون الحاجة مرة لمعركة إعلامية وأخرى لمعركة قانونية.
أقترح على عمدتنا عقل بلتاجي أن يعمل على تقديم بينات وأجوبة على كل الأسئلة التي ستوجهها له اللجان فعلى حد علمنا لا يوجد عند الرجل ما يخفيه .. بما في ذلك الأسئلة والملاحظات « الشخصانية» التي نعرف مسبقا بان بعضها منطلق من مصالح واعتبارات فردية وشخصية لبعض النواب.
ليس سرا أننا لا نثق بان مجمل العمل التشريعي والرقابي داخل بعض اللجان لا تشوبه الشوائب سواء عندما يتعلق الأمر بامانة عمان او بغيرها لكن الإيحاء أيضا بان الأمانة أصبحت مؤسسة «عابرة» للسلطات ولا يمكن إنتقادها أو الملاحظة عليها لا ضرورة له خصوصا عندما يتعلق الأمر بإقامة الحجة على التحرشات النيابية والإجابة على التساؤلات.
لا مبرر كي تقوم الأمانة بالإستعراض في مواجهة مؤسسة مجلس النواب ويستطيع عقل بلتاجي تنفيذ زيارة أهلية للمجلس أو عقد مؤتمر صحافي بحضور النواب للإجابة على كل التساؤلات.
من دون ذلك لا نعتقد ان رئاسة مجلس النواب خالفت النظام والقانون بل إلتزمت بالأصول النظامية والدستورية وتعالت تماما على جرحها الشخصي في حادثة جرش التي ينبغي أن نطويها جميعا.