التاريخ : 2014-05-26
وسام النهضة الملكي للنسور يثير عاصفة من الجدل والسبب؟!!
الراي نيوز قالت مصادر رسمية الأحد إن رئيس الوزراء عبدالله النسور لم يكن على علم بترتيبات منحه وسام النهضة عالي الشأن، أرفع الأوسمة في الأردن.
وقالت المصادر إن النسور "فوجئ" عندما تم إعلان اسمه لتقليده وسام النهضة عالي الشأن من الدرجة الأولى، موضحة أنه لم يكن على علم بالأمر.
وحسب نظام الأوسمة ساري المفعول، فإن "وسام النهضة عالي الشأن" له "المقام الأول بين أوسمة الدولة"، ويقول النظام عن الوسام إن "الاصل في منحه للذين ساهموا في الثورة العربية، كما يمنح ايضا الى الذين يؤدون خدمة قومية بارزة، وتمنح الطبقة الاولى عادة للامراء والنبلاء ولرؤساء الحكومات ومن كان في مرتبتهم، على انه يجوز منحها للوزراء الذين يراهم جلالة الملك المعظم أهلا لذلك".
ورفضت المصادر الجزم فيما إذا كان هذا التكريم بمثابة إعلان عن قرب "انتهاء الخدمات"، أم أنه "تعزيز للثقة الملكية" بالحكومة.
ويتوقع مراقبون أن يثير تقليد الملك عبدالله الثاني للنسور هذا الوسام الرفيع، عاصفة من الجدل والتساؤلات في صالونات عمّان السياسية، سيّما في ظل كثرة الشائعات التي ترددت مؤخراً بشأن قرب رحيل رئيس الوزراء الذي يوصف بالأقوى في عهد الملك عبدالله الثاني.
ويحمل النسور في الأساس، أوسمة (الكوكب الأردني من الدرجة الأولى) و(الاستقلال الأردني من الدرجة الأولى) و(وسام التربية الأردني الممتاز) و(وسام جوقة الشرف الفرنسي).
وسبق أن قال الملك في خطاب العرش يوم افتتاح الدورة غير العادية لمجلس الأمة إنه يريد "الوصول إلى استقرار نيابي وحكومي، يتيح العمل في مناخ إيجابي لأربع سنوات كاملة، طالما ظلت الحكومة تحظى بثقة مجلس النواب، وطالما حافظ المجلس على ثقة الشعب".
وشكل النسور حكومته الأولى في تشرين أول 2012 واتخذ في حينه قرارات اقتصادية قاسية، على رأسها تحرير أسعار الوقود، في الشهر التالي لتكليفه.
وفي آذار 2013، شكل النسور حكومة ثانية بناء على اختياره من "أغلبية نيابية" وعدلها في آب من العام نفسه، وهي التي اتخذت قرارات مثيرة للجدل والاحتجاج بدورها، بدأت بالرفع التدريجي للدعم عن الكهرباء، ولم تنته برفع الرسوم الجمركية على الملابس المستوردة.
وسط كل ذلك، فشلت تحركات نيابية لإسقاط حكومتي النسور مراراً، وهو ما دفع كثيرين للاعتقاد بأن الرجل باق في الدوار الرابع، لمدة طويلة نسبياً.
عزز هذه التوقعات، تكليف الملك لحكومة النسور بإعداد خطة تنموية على مدى 10 سنوات، وهو ما اعتبر رسالة سياسية تحمل "ثقة ملكية" بهذه الحكومة.