التاريخ : 2014-05-03
"السكوتر" ..الحل السريع لأزمة عمان؟!
الراي نيوز
بات مشهد أزمة السير اليومية في عمان طبيعي بل وأحد المعالم المميزة للعاصمة, فلا يكاد يخلو شارع رئيسي من أزمة خانقة باتت تزداد يوما بعد يوم.
قد لا يبدو هذا المشهد مستغربا اذا وضعنا في الحسبان ان اكثر من 2 مليون سيارة يوميا تسير في عمان كما تشير بيانات صادرة حديثا عن ادارة السير المركزية.
تعددت اسباب هذه الازمة بين التسهيلات التي تقدمها البنوك لكل من يرغب في اقتناء سيارة الى سوء تنظيم وسائل النقل العام وعدم انتظامها, وبين من يرجع اسباب الازمة الى دخول السيارت السورية الى البلاد بينما تظهر الارقام الصادرة عن وزارة الداخلية ان متوسط عدد السيارات السورية التي دخلت المملكة قبل قرار ايقاف دخولها لم يتجاوز 30 الف سيارة .
ومع حلول فصل الصيف من هذا العام يقول البعض ان الازمة ستتفاقم بقدوم الاردنيين المغتربين لقضاء العطلة بين اهاليهم, خاصة وان الاجازة تتقاطع مع حلول شهر رمضان المبارك, اضافة الى قدوم السياح الخليجيين في ظل الاوضاع القائمة في سوريا ومصر, ما يستدعي من قبل الاجهزة المعنية وضع الخطط اللازمة لذلك لتقليل ما قد يقع من ارباك وازدحامات خانقة.
بدوره قال مدير العلاقات العامة في ادارة السير المركزية المقدم معاوية الربابعة في تصريحات صحفية ان الدائرة اعدت خطة متكاملة للحد من الازمات المتوقعة في فصل الصيف وشهر رمضان المبارك.
وكشف الربابعة أن الخطة مبنية على عدة محاور من ضمنها تشديد الرقابة، وتعزيز التوعية والإرشاد من خلال توزيع البروشورات على المواطنين لتوجيه النصائح والارشادات لكيفية القيادة في فصلي الربيع والصيف أثناء الازمات.
لكن السؤال المطروح هو؛ هل تكفي اجراءات ادارة السير لمنع حدوث الازمات في عمان؟, حاولنا عدة مرات الحصول على اجابة من المسؤولين في امانة عمان عن الاجراءات المرحلية والخطط الاستراتيجية التي تملكها "الامانة" للتغلب على الازمات خاصة وان بعض الشوارع الرئيسية في العاصمة والتي تنتمي الى بدايات القرن الماضي ولكن بلا نتيجة حيث لم يجب مسؤولو الامانة عن تساؤلاتنا.
بدائل ومقترحات
جربت الحكومة تطبيق نظام الفردي والزوجي للسيارات، في فترة التسعينيات، حيث لم تكن السيارات الخاصة جميعها تخرج الى الشوراع، وإنما هناك أيام محددة في الاسبوع للسيارات ذات الارقام الزوجية مرة والفردية مرة اخرى ليقودها أصحابها في شوارع عمان, ويطرح مراقبون اقتصاديون هذا الخيار لتقليل فاتورة الطاقة التي تستهلك الجزء الاكبر من الميزانية .
فيما عاد السؤال عن مصير الباص السريع والنتائج التي يمكن تحقيقها من خلاله خاصة بعد ان وافقت الامانة على اعادة العمل بالمشروع بدعم من وكالة الانماء الفرنسية حيث ستظهر التجربة مدى نجاح هذا المشروع في التقليل من ازمة السير في العاصمة والحصول على شبكة مواصلات عامة جيدة تقنع المواطنين باستعمالها كبديل للسيارات الخاصة .
السكوتر بديل سهل
تبدو الخيارات السابقة مجربة ومستهلكة وربما لا تكفي استراتيجيا لحل المشكلة, وهنا يبرز حل هو اقرب الى اسلوب الحياة؛ ففي الكثير من البلدان التي تعاني من الازمات المرورية انتشرت الدراجات النارية والهوائية كبديل للسيارات, ففي بلد مثل هولندا تنتشر فيه اكثر من مليون دراجة هوائية يستعملها الهولنديون للتنقل, وكذلك في الهند والصين انتشرت ثقافة الدراجات النارية والسكوتر كوسيلة نقل رخيصة الثمن وموفرة للطاقة نظرا لصغر حجم محركها كما انها تمنع تكدس السيارت في الشوارع .
في عام 2005 سمحت الحكومة باستخدام السكوتر في الأردن ولكن الطلب عليه بقي ضعيفا ولا يقارن بعدد السيارات حيث ارجع بعض المراقبين ضعف الاقبال عليه الى الثقافة الشعبية السائدة بالرغم من انخفاض سعره مقارنة بالسيارة حيث تتراوح اسعاره بين 1000-1500 دينار .
وفي ظل اشتداد وطأة الأزمة في العاصمة يبدو اذا هذا الخيار سهلا وموفرا للطاقة ويمثل حلا سريعا وسهلا لازمة المرور فلماذا لا تبادر الدولة الى تشجيع هذه الثقافة بما يجنبنا الازمات ويوفر علينا الكثير من الاموال التي تصرف على الطاقة .
(البوصلة)
http://b-a.me/?T1RFMU5EZz0rdQ== الرابط المختصر لهذه الصفحة
نموذج إدخال التعليقات
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا يتحمل موقع البوصلة أي مسؤولية عنها ولا يتبناها بالضرورة.
لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا
الإسم:*
البريد الإلكتروني :
التعليق:*
750
عدد الأحرف المتاح لك هو