التاريخ : 2014-04-23
التفاصيل الكاملة لقصة المجندة اليهودية "دينا عوفديا"التي كان اسمها"رولين عبدالله"
الراي نيوز
نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي "أفيخاي أدرعي" عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك” مقطع فيديو لفتاة قالت أنها من أصول مصرية، تدعى "دينا عوفديا" وتم تجنيدها داخل الجيش الإسرائيلي، كما وعدت في لقاء مسجل بأنها ستعرض القصة الكاملة لخروجها من مصر وانضمامها للجيش الإسرائيلي لتخدم فيه كمجندة.
ونشر أدرعي على حسابه الشخصي بعض المعلومات عن المجندة، وأن اسمها الحقيقي هو رولين عبد الله، وأنها ولدت في مصر وبحثت طويلا عن انتماء، فوجدت هذا الانتماء في اليوم الذي تحولت فيه إلى "دينا عوفاديا" مواطنة ومجندة في جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وتروي عن تفاصيل نشأتها في مصر "عشت طفولتي في مدينة الإسكندرية المصرية تعلمت في مدارسها، وصادقت أبناءها وبناتها وترعرعت بينهم وتعلقت بهم لكنني شعرت في بعض الاحيان انني مختلفة وأن شيئا ما بالغ ألأهمية ينقصني وهو- من انا؟ لماذا يمنعني والدي من التعلق بدينٍ ما, كنت أبحث دائما عن انتماء لكي لا أشعر بالاختلاف لن أعرف عن نفسي وعن عائلتي شيء.
وفي مرحلة ما، كنت اعتقد أنني انتمي لعائلة مسيحية علمانية ومع ذلك لم اسمع في المنزل اي مصطلح بشان الديانات والحضارات .عندما كانوا طلاب صفي يتكلمون عن حضارتهم وأديانهم كنت اتسائل طيلة الوقت عن هويتي وعن حضارتي مع ذلك تربيت على حب واحترام الغير اياً كان لم اسمع بتاتًا اي كراهية وغضب في المنزل بالرغم ما كنت أسمع وأرى في المدرسة والشارع والتلفاز حول الكراهية الموجهة للشعب اليهودي فعندما كنت أسال جدي ووالدي فلم اتلقى اجابة كافيةوكان وسائل الإعلام الإسرائيلية نشرت العام الماضي القصة الكاملة للفتاة المصري التي تدعي "دينا عبدالله" وغيرت اسمها إلى "دينا عوفديا"، والتي التحقت بالجيش الإسرائيلى، عقب هجرتها من مدينة الإسكندرية لمدينة القدس المحتلة، وادعت أن السبب الرئيسى في رحيلها عن مصر هو الاضطهاد الدينى، الذي تعرضت له هي وأسرتها.
وهنا جاءت المفاجأة الكبيرة عند قيام جدي باجتماعنا في أعقاب الحادثة وبقوله اننا يهود وعلينا ترك مصر في أسرع وقت.
بالنسبة لي لم اتخيل يوماً أنني ابنة لعائلة يهودية. أولاً لأن والدي لم يذكرا هذا الأمر أمامي في أي يوم من الأيام. وثانيا، لأنني تربيت طوال عمري في المدارس المصرية، على رواية القاتل، المحتل، والعدو... فكيف أصبح - انا ذاتي - هذا "العدو" بين ليلة وضحاها؟!
من هنا، لم تعد المسافة بين الإسكندرية وتل أبيب طويلة كما كانت تبدو. فخلال شهر من الحادثة ، امتنعنا عن الخروج من المنزل، كما لم اذهب إلى المدرسة، لأننا كنا مهددين . وخلال هذا الشهر أردت زيارة صديقتي المقربة جدا "أمل" وطلبتُ من جدي الخروج وحين سمح لي كنت سعيدة للغاية كانت في مقام شقيقتي فوجئت عندما أقفلت باب المنزل في وجهي بل انصدمت. هذا الموقف ولد شعورًا لدي ولدى عائلتي أن مصر كلها أغلقت الباب في وجهي ووجه عائلتي. ومع انهيار آخر حاجز نفسي أصبحت تل أبيب أقرب من الإسكندرية الى قلبي، ولو أن طريق الرحلة إلى إسرائيل مرّت عبر إسطنبول.
اليوم، وبعد أن أنهيت دراسة الثانوية في مدرسة دينية في أورشليم القدس، قمت بالتجند للخدمة العسكرية الإلزامية في وحدة الناطق بلسان جيش الدفاع أعمل تحت القائد أفيخاي أدرعي, نعم أفيخاي ادرعي تقبلني بحب واحترام وتقدير أعمل معه في مجال وسائل الاتصال المعاصرة (التواصل الاجتماعي) باللغة العربية، ونشر الأخبار على الشبكات الاجتماعية مثل الفيسبوك والتويتر وغيرها.