التاريخ : 2014-04-15
"الدرسي" وراء خطف السفير..و العبدللات مستعد للتوسط بين الطرفين
الراي نيوز- ذهب مراقبون إلى التوقع أن يكون حادث اختطاف السفير الأردني في ليبيا فواز العيطان، يقع في اتجاه عدة سيناريوهات مختلفة في ظل التدهور الأمني الجاري في ليبيا.
السيناريو الأول يشير إلى أنه من الممكن أن يكون احتمال اختطاف السفير من قبل خاطفيه، لأجل المساومة عليه من أجل المطالبة بالإفراج عن المعتقل الليبي في السجون الأردنية المدعو محمد سعيد الدرسي.
فبحسب وكيل الدفاع عن الدرسي المحامي موسى العبداللات، فإن الدرسي موقوف منذ العام 2004 ومحكوم بالمؤبد من قبل محكمة أمن الدولة، بتهمة محاولته القيام بتفجيرات داخل مطار الملكة علياء الدولي.
في الوقت الذي أشار فيه العبداللات إلى تقدم رئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق مصطفى عبد الجليل بطلب من الحكومة الأردنية بإصدار عفو عن الدرسي.
فيما ذهب الخبير في الجماعات الاسلامية حسن ابو هنية، إلى ما شكى منه ما يعرف في ليبيا بـ" غرفة ثوار ليبيا" من أن الأردن يعتبر ساحة انطلاق لـ"مؤامرة" تقودها دولة الإمارات من أجل دعم انقلاب على النظام الليبي والحكومة المنتخبة.
فقد أشار إلى أن "الغرفة" نشرت سابقا عبر بيان لها، ما قالت عنه إنه تفاصيل التدخل الإماراتي في الشأن الليبي، والعمل على إجهاض الثورة، ودعم قوى علمانية محسوبة على نظام العقيد القذافي الراحل، مبينة انه حصلت على معلومات موثقة بالأسماء تفيد بتشكيل جهاز الأمن الإماراتي خليتين سريتين، من أجل الانقلاب على الثورة الليبية، وضرب نتائجها، وإيقاف تصدير النفط الليبي.
وقالت الغرفة حينها إن "المعلومات المؤكدة التي حصلنا عليها، تشير إلى تشكيل الأمن الإماراتي خليتين على مستوى عال جداً، الأولى أمنية تعمل من أجل إسقاط النظام الليبي الجديد، ومواجهة المد الإسلامي، وإسقاط المؤتمر الوطني، فيما الثانية خلية إعلامية متخصصة تعمل من خارج وداخل ليبيا، وتتخذ من العاصمة الأردنية عمان مقرا لها".
من أجل هذا، يعزو أبو هنية، أن يكون سبب عملية خطف السفير الأردني العيطان، لربما من أجل الحصول على معلومات موثقة عن الخلية التي ذكرتها " غرفة ثوار ليبيا".ونوه إلى أن الساعات القليلة المقبلة سيتم خلالها قيام الخاطفين بالإعلان عن مطالبهم جراء خطف السفير العيطان، مشددا على أن جميع الاحتمالات في أسباب الخطف قائمة.
فيما قال متابعون للشأن الليبي إن عملية الخطف لا تعدو كونها خارج إطار التدهور الامني الجاري في ليبيا، مرجحين أن لا هدف سياسي من عملية الخطف، في ظل سيطرة الميليشيات المسلحة على الشوارع وفرض مفهومها للقانون، والأمن.وأشار إلى أن عمليات الخطف باتت شائعة في ليبيا وكثيرا ما يستهدف الخاطفون المسؤولين الأجانب، لافتا إلى أنه منذ بداية العام خطف خمسة من الدبلوماسيين المصريين ومسؤول تونسي ومسؤول تجاري كوري.
ونوه إلى أنه وفي كثير من الأحيان تلجأ المجموعات القبلية والميليشيات والمواطنون إلى إغلاق الطرق، والمنشآت النفطية الحيوية بهدف التفاوض مع الحكومة على مطالب ، فيما أغلقت معظم حقول النفط في البلاد على أيدي مسلحين في الشرق وقبائل في الغرب يطالبون بالمزيد من الحقوق.
يذكر أن السفير الأردني في ليبيا، فواز العيطان، تعرض للاختطاف صباح الثلاثاء، فيما أصيب سائقه بجروح إثر تعرضهم لهجوم من قبل مسلحين مجهولين بالعاصمة طرابلس.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، صباح الرافعي، إنهم تلقوا "معلومات وردت من ليبيا بخصوص اختطاف السفير العيطان و مرافقيه"، مشيرة إلى أنهم بدأوا تحقيقا بالقضية.
وبحسب ما نقله شهود عيان، فإن سيارة العيطان، تعرضت لهجوم من قبل مسلحين، حينما كان يتجول في منطقة المنصورة، إحدى ضواحي العاصمة الليبيبة.
وأضاف الشهود أنه جرى اقتياد السفير على أيدي 4 ملثمين إلى جهة غير معلومة، إضافة إلى إصابة سائقه بالرصاص.واعلنت وزارة الخارجية الليبية ان السفير الاردني في ليبيا اختطف في منطقة قريبة من وسط العاصمة طرابلس.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الليبية الدكتور سعيد الاسود ان سيارتين بدون لوحات احدهما بي ام دبليو يقودها مجهولين ملثمين هاجموا السفير وسائقه واختطفوا السفير واقتادوه الى جهة غير معروفة.
واوضح المتحدث ان سائق السفير قد اصيب جراء الهجوم برصاصتين وهو متواجد في احد المستشفيات في طرابلس لتلقي العلاج