التاريخ : 2014-04-03
أستقبال امير قطر ..أخطاء وهفوات بروتوكولية
الراي نيوز
بعض الأخطاء التي أثارت المرافقين لأمير قطر في زيارته المهمة الأخيرة للأردن، لم تكن مبررة قياسا بتقاليد الأردن الراسخة في مسألة التعامل باحتراف مع استقبالات الزعماء العرب، خصوصا في ظل وجود مصالح حيوية، تخص أكثر من 20 الف أردني يعملون في قطر، يعتقد أن الدولة الأردنية فكرت بمصالحهم قبل أي اعتبارات سياسية أخرى.
الوفد القطري بعد مغادرته عمّان وعودته للدوحة إستعرض جملة من «الهفوات» التي لفتت نظر الجميع، بما في ذلك بعض المسؤولين الأردنيين، خصوصا أن مؤسسة البروتوكول الأردني عريقة بالتعامل مع التفاصيل ولا مجال عندها – بالعادة – لأخطاء من هذا النوع.
تحدث القطريون عن هفوات ملموسة في الإطار البروتوكولي عند استقبال أميرهم، وهي أيضا هفوات بدت ملحوظة وغير مفهومة بالنسبة لللأردنيين في الواقع، خصوصا عندما تعلق الأمر بفارق زمني لم يكن مبررا من الجانب البروتوكولي بين هبوط طائرة الضيف القطري الكبير، ووجود الوفد الأردني في المكان المناسب لاستقباله، وهي مسألة من المرجح أنها لفتت نظر مسؤولين أردنيين تقدموا بملاحظات نقدية على تجيهزات وإستعدادات الطاقم الأردني الرسمي المكلف بالعادة بمثل هذه التفاصيل.
كذك تم إعداد برنامج غير معتاد في حال إستقبال الزعماء الكبار ، وبدت العصبية على أداء بعض المرافقين الأردنيين.
زيارة أمير قطر كانت قد أثارت جدلا قبل إنضاجها، بسبب ما ردده بعضهم عن تكلفتها المرتفعة سياسيا، وتأثيراتها المحتملة على العلاقات الأردنية مع بعض دول الخليج، وتحديدا السعودية والإمارات، وهي تكلفة كانت مفترضة في الواقع وغير حقيقية في تقديرات المؤسسات المرجعية، ليس فقط لان عمان مفتوحة لجميع الأشقاء، ولكن أيضا لان عمان حريصة على تأمين أفضل سبل تنقية الأجواء، وتراقب بحسرة، كما قال لـ «العرب اليوم» مسؤول مطلع، الإنقسامات في الصف العربي .
حرص القيادة الأردنية على مصالح، عشرات الالاف من الأردنيين، العاملين في قطر كان خطوة في سياق السعي لعدم تسييس زيارة الأمير القطري، الذي حضر بمحبة وود لعمان، وباجندة أخوية لم يكن من الممكن تجاهلها بالنسبة لأي زعيم عربي، خصوصا ان جميع الزعماء العرب يعرفون ذلك جيدا، فعمان كانت ومازالت العاصمة الوحيدة في عالم العرب التي تتحدث مع الجميع، وفي كل الأوقات، ولا تتدخل بشؤون الآخرين، وتنبذ الخلاف والفرقة.
على هذا الأساس وضعت أطراف شقيقة بصورة الزيارة وبرنامجها من باب الإحترام والتقدير للجميع .
وقد كانت زيارة شخصية وأخوية ناقشت العلاقات الأخوية، وهي زيارة بكل الأحوال تخدم المصلحة الأردنية وترتبت بعيدا عن القنوات الدبلوماسية والبيروقراطية، الأمر الذي لم يعجب فيما يبدو بعض المسؤولين التنفيذيين، الذين سمح بعضهم بتجاهل «تقاليد الإحتراف الأردنية» العريقة عند إستقبال الضيوف لمصلحة حسابات يمكن ان تكون شخصية، وهي بطبيعة الحال صغيرة ولا تعكس روح الأردنيين مع الأشقاء، وتتعلق دوما بموظفين حاول بعضهم الظهور بمظهر من اخطأ في الاجتهاد برغم أن المسألة قد تكون أبعد.