التاريخ : 2014-03-31
ماهي «شيفرة» الرسالة الملكية للنسور
الراي نيوز- تنطوي الرسالة المتعلقة بالملف الإقتصادي، التي وجهها جلالة الملك عبدالله الثاني إلى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، مساء السبت، على دلالات وإيحاءات سياسية، لا يمكن إسقاطها من حسابات مرحلة ما بعد الثقة بحكومة النسور.
إقتصاديا أسس التوجيه الملكي الجديد لقواعد متينة، رحب بها خبراء القطاع الخاص، وهي تركز على ثلاث مسائل أساسية، تبدأ باعتبار القطاع الخاص شريكا أساسيا في عملية التنمية الإقتصادية، وتنتهي بتعزيز سياسات الاعتماد على الذات، ما يوحي- ضمنا – بأن مرحلة الاعتماد على «المساعدات» ينبغي أن يتجاوزها التخطيط الإقتصادي، وتمر عبر تشبيك ينتهي بتشريعات «تشاركية» مع بقية المؤسسات بالدولة .
دلالات الرسالة تؤشر ضمنا الى تقويم ملكي سلبي لبعض القطاعات المعنية، يتطلب الإصلاح خصوصا عندما يتعلق الأمر بجذب الإستثمار وتهيئة ظروف أفضل للمستثمرين، خصوصا من الأردنيين في الخارج ، وهو موضوع لدى «العرب اليوم» أدلة على أن جلالة الملك يهتم به وسبق ان ناقشه في عدة اجتماعات تشاورية، كما أكد رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة.
مصدر مقرب جدا من النسور قال لـ «العرب اليوم»: ان للرسالة الملكية أجندة وبوصلة ينبغي ان تصل الأمور عبرهما إلى ضفة محددة، فحكومة النسور بصدد «نفض» بعض التشريعات الناظمة للعملية الإقتصادية، وكانت تحتاج لغطاء يحمي تحولات مهمة في الطريق، وهو الغطاء نفسه الداعم لقرار سياسي قطعي يوجه بالبحث عن أسباب تعثر بعض الاستثمارات ومعالجتها، بتفويض مباشر للحكومة وبأمر من رئيس السلطات.
سياسيا قُرِئَت الرسالة في أوساط النسور على أساس انها تفويض يطيل عمر الحكومة، ويحسم الإجتهادات، التي ترددت خلال الأيام القليلة الماضية، تحت يافطة تغيير وزاري، بل تعزز الرسالة الإنطباع بان الثقة الثانية التي حظيت بها الحكومة يتم إسنادها بتكليفات محددة في رسالة موازية لرسالة التكليف الملكي، تطالب بدورها بالعمل على قواعد عمل تصلح لعشر سنوات على الأقل. الرسالة الملكية تقول ضمنيا بان مساحة التفويض الزمنية لوزارة النسور إرتفعت، وبان السجلات الإيجابية التي دونتها الحكومة في الأداء الإقتصادي نتج عنها دفعة للأمام والمطلوب الآن وبعد إقرار الموازنة العمل على «قواعد عمل» تمس الملفات الإقتصادية وتترجم على شكل تشريعات تحمي الإستثمار وتعزز دور القطاع الخاص في ترتيبات من المرجح أن الحكومة طلبتها لإنها بصدد خطوات محددة قبل ان تمنح لها .
المقربون من النسور إعتبروا رسالة الملك خطوة تجدد التفويض للطاقم الوزاري، وتنهي جدل وسيناريوهات «التغيير الوزاري» ، والمبتعدون قليلا عنه تحدثوا عن «إجراءات مثيرة» في المسار الإقتصادي ستتخذها الحكومة بعد هذه الرسالة على أساس أن النسور خبير إستثنائي ومقبول من كل الأطراف .
- See more at: http://www.rumonline.net/index.php?page=article&id=156710#sthash.RWnkDE0D.dpuf