التاريخ : 2014-03-19
رائد زعيتر .. شهيد التأمين الصحي الجائر للقضاة
الراي نيوز محرر الشؤون المحلية
يعتبر القاضي في معظم دول العالم من أهم شخصيات النظام في الدولة الا ان معاملة القاضي في الاردن تختلف عن غيرها في بعض الدول التي تسعى جاهدة لتأمينه بالاستقرار الوظيفي ليبقى محافظا على التوازنات الاجتماعية والاقتصادية .
فالقاضي ليس موظفا عموميا ،،.'القاضي عضوا بالسلطة القضائية احدى السلطات الثلاث' الا انه وفي الاردن فإن كافة اجهزة الدولة تعاملة وتعتبرة كالموظف العام وهذا لايليق باهم سلطة من السلطات الثلاث اذ ان القضاء هو عماد الدولة وركيزتها.فاذا صلح القضاء ازدهرت الدولة وامنت في استقرارها فالقضاء قلعتنا الحصينة وزاوية الآمان الاجتماعي والفصل الحقوقي بين الأردنيين جميعهم .
القضاة لمن لا يعرف لم يتحصلوا حتى هذه اللحظة على احدى اهم حقوقهم المكتسبة التي تتناسب مع عملهم كأحد اهم ركائز الاردن فمشكلة التأمين الصحي لوحدها كفيلة بتعكير مزاج القضاة واحساسهم بالدونية عمن هم في مستواهم في معظم دول العالم .
القاضي رائد زعيتر قضى قبل ايام على حدود الكرامة وهو قاصدا اقاربه للحصول على شيئا من المال لتغطية تكاليف علاج نجله الذي يرقد في المستشفى ، لو كان القاضي زعيتر يتمتع بتأمين صحي كغيرة ممن هم في أي سلطة اخرى من السلطات الثلاث بالدولة لما قصد القدس لتأمين نفقات علاج ابنه .
لم نسمع فيما مضى عن وزير او نائب او عين يبحث عن علاج لنفسه او لاحد افراد اسرته سواء في الاردن او خارجها الا وكانت الدولة متعدة له بدفع تكاليف هذا العلاج .
وكان في وقت سابق قد قدر تقرير الرقابة النوعية لديوان المحاسبة حول مديرية التأمين الصحي تكلفة معالجة الوزراء العاملين وغير العاملين ومنتفعيهم واعضاء مجلس الامة في عام 2011 بحوالي 1.6 مليون دينار.
وتوازي كلفة معالجات اعضاء مجلس الامة والوزراء في عام 2011 معالجة 50 الف مشترك من التأمين الصحي الحكومي.
وخلال عام 2011 بلغت كلفة معالجة 2.5 مليون مشترك بالتأمين الصحي 66.7 مليون دينار فيما شكلت معالجة الوزراء واعضاء مجلس الامة ما نسبته 2 بالمئة من المجموع.
وخلال الاعوام 2009 وحتى 2011 سجلت تكلفة معالجة الوزراء واعضاء مجلس الامة 3.7 مليون دينار منها ما نسبته 18 بالمئة نسبة معالجة 'الاسنان' من الكلفة الكلية.
من هنا نجزم حقا ان الشهيد زعيتر كان شهيدا للتأمين الصحي الذي لم يكفل القائمون عليه حقوق القضاة المكتسبة بتأمينهم وعوائلهم وأولادهم والمسؤولين عنهم ذات التأمين الصحي المطبق على الوزراء وأعضاء مجلس الامة .
والان بعد ان فقدنا زعيتر بات لزاما على الحكومة اعادة النظر بالتأمين الصحي للقضاة ودعم حقوقهم وامتيازاتهم ليكونوا فيصلنا ، فهم طبقة مميزة من طبقات المجتمع الوظيفي ، و هناك تقصير واضح في منحهم حقهم في المعالجات الطبية .
فهل يتسول القاضي حقوقه يا اصحاب القرار ؟؟