التاريخ : 2014-03-12
المالكي" يُحارب في الأنبار وقواته تتدرّب في الأردن!!
الراي نيوز– ليث النمرات
عاد الحديث مُجدداً عن دورٍ أردنيّ في مجال "مكافحة الإرهاب" ليُطلّ برأسه من جديد خلال الأسبوع الحالي عبر خبر مقتضب تداولته وكالات الأنباء تتحدث فيه عن اختيار الإدارة الأمريكية للأردن لإرسال نخبة من الجيش الأمريكي مهمتها تدريب قوات من النخبة العراقية لمكافحة "الإرهاب".
وتزامنت هذه الأنباء مع زيارة قام بها رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الفريق أول الركن مشعل الزبن إلى الولايات المتحدة على رأس وفد عسكري أردني في اجتماعات التعاون العسكري المشترك بين الجانبين، كما ثار جدلٌ قبل أسبوع واحد بعد تداول أنباء عن تدريب قوات من المعارضة السورية "المعتدلة" في الأردن وبإشراف أمريكي أيضاً، وهو ما نفاه وزير الداخلية حسين المجالي.
الحرص الرسمي المتكرر على نفي تدريب قوات من المعارضة السورية مقابل الترحيب الذي أبداه الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني بتدريب قوات من قوات النخبة في الجيش العراقي في ظل الحرب الدائرة في الأنبار "والذي يأتي للتأكيد على التعاون بين الأردن والعراق وأمريكا" يحمل تساؤلات عن الدور الأردني في مكافحة ما يُسمّى "الإرهاب" والأولويات والمصالح الأردنية المترتبة عليه.
الخبير العسكري والمدير السابق لمركز الدراسات الأمنية اللواء المتقاعد موسى الحديد، قال "إن المهمة الجديدة لن تحمل أي فائدة للأردن، وتأتي انسجاما مع الدور الأردني في الاصطفاف إلى جانب الإدارة الأمريكية في حربها ضد ما تصفه "الإرهاب"، والتزاماً بالاتفاقيات الأمنية الموقعّة بين الجانبين".
وأضاف لـ"لبوصلة" "إن الأردن من الناحية الجغرافية محاذٍ لمنطقة الأنبار التي تدور فيها حرب بين المالكي وأهل الأنبار، والخطوة الأخيرة قد يُفهم منها "عراقيا" أنها اصطفاف إلى جانب المالكي في مواجهة الثائرين في الأنبار، وهو ما قد يسبب مشاكل أمنية للأردن ويضعه في دائرة الاستهداف".
بدوره أشار الكاتب والمعارض السياسي أنيس الخصاونة إلى "أن الأردن يقوم بدور وظيفي ولا يستطيع مقاومة الضغوط الأمريكية لتدريب الجنود العراقيين لمحاربة حركات التحرر الوطني، مشدداً على أن المالكي يخوض حربا طائفية ضد السنة في الأنبار".
وقال الخصاونة "ان الموقف الأردني المعنوي بالوقوف إلى جانب أهل الأنبار قد تغير، وجرى فيه انعطافٌ نحو المالكي عقب زيارة النسور قبل شهور إلى العراق والوعود الاقتصادية التي تلقاها في ما يتعلق بأنبوب النفط العراقي".
يُذكر أن الأردن درّب قوات من الجيش الأفغاني وقوات بدر الفلسطينية وقوات ليبية كما درّب أكثر من ثلاثين ألف من قوات الجيش العراقي الذي أعيد تشكيله عقب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.
يُشار كذلك إلى أن القوات المسلحة الأردنية ترتبط بعلاقات وثيقة مع نظيرتها الأميركية حيث تجريان تدريبات مشتركة سنوية في مجال "مكافحة الإرهاب" والعمليات العسكرية، كان آخرها تمرين "الأسد المتأهب"في شهر أيار العام الماضي، كما يحصل الأردن على مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة بشكل سنوي تبلغ قيمتها 300 مليون دولار أمريكي.