التاريخ : 2014-02-03
توقعات جودة؟!
الراي نيوز- توقعت مصادر سياسية أن يثير الجديد في تصريحات وزير الخارجية ناصر جودة بخصوص مفاوضات السلام والموقف الأردني منها، غضب كل من الفلسطينيين والإسرائيليين، في حين لفتت إلى أن كلمته تتحدث ضمناً عن مرحلتي تفاوض بقضية اللاجئين.
ولم يأت جودة في كلمته التي ألقاها بمجلس النواب بجديد، باستثناء جزئيتين أشارت لهما المصادر، هما رفض الأردن فكرة يهودية "دولة إسرائيل" من جهة، وإلقائه بعبء "القرارات التاريخية" على الفلسطينيين وحدهم من جهة ثانية.
وقالت المصادر عقب إعلان نص الكلمة إن حديث جودة عن رفض الأردن ليهودية الدولة موقف ليس بجديد لعمّان، لكن إعلانه "غير مبرر".
وأضافت أن من شأن هذا التصريح الذي جاء ضمن تلخيص جودة لثوابت موقف الأردن من مساعي السلام، إثارة "غضب" بعض المسؤولين الإسرائيليين، الذين يريدون من المملكة "دعم" اعتراف الفلسطينيين بدولة يهودية.
رغم ذلك، لا يرى مراقبون هذه الجزئية على جانب كبير من الأهمية نظراً لوجود تيار إسرائيلي في الأساس لا يدعم التوجه نحو "يهودية الدولة".
لكن المصادر تلفت إلى أن حديث جودة عن أن على الفلسطينيين اتخاذ "قرارات تاريخية" وحدهم، سيغضب الجانب الفلسطيني "بكل تأكيد".
وقال جودة في كلمته بهذا الجانب "يتعين على الإخوة في السلطة الوطنية الفلسطينية وحدهم تبعا لذلك اتخاذ القرارات التي ستكون بطبيعة الحال تاريخية".
وأضاف للنواب "وكدأبنا في الاردن دوما فاننا سنساند الاخوة في هذه المرحلة الهامة من نضالهم لتجسيد حل الدولتين ونيل حقوقهم المشروعة الا اننا لن نقبل بأي مخرجات او نتائج لا تلبي بالكامل مصالحنا الوطنية العليا".
واعتبرت المصادر هذه التصريحات بمثابة إلقاء لعبء القرارات التاريخية على الفلسطينيين، خصوصاً في قضايا الوضع النهائي المتعلقة بالقدس واللاجئين والحدود والأمن، مما يجعل أي تنازلات فيها مسؤولية فلسطينية فحسب.
وقالت إن ترك الأمر للفلسطينيين يتناقض تماماً مع ما تحدث عنه جودة، في شأن اعتباره كافة القضايا الجوهرية في المفاوضات "ذات مساس مباشر بمصالح عليا وحيوية للدولة الأردنية"، معتبرة إشارته إلى عدم القبول بأي نتائج لا تلبي هذه المصالح، "لعباً في الوقت الضائع" بعدما تكون القرارات اتخذت بالفعل.
وحسب المصادر، عزز جودة فكرة ترك "القرار التاريخي" للفلسطينيين حول اللاجئين بالتحديد عندما تحدث ضمناً عن مرحلتين لحل قضيتهم، مرحلة يتم فيها الاتفاق (دون تحديد المفاوضين) على "مبادئ"، ومرحلة ثانية يفاوض فيها الأردن عن الأردنيين من أصول فلسطينية بناء على تلك المبادئ.
وقال جودة حسب نص الكلمة الذي بثته وكالة الأنباء الرسمية "بالنسبة لقضية اللاجئين فأوكد انه عندما يتم الاتفاق على المبادئ المنسجمة مع قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربيةفان المملكة الاردنية الهاشمية هي المسؤول المباشر عن التفاوض فيما يتعلق باللاجئين من مواطنيها ولن تقبل بأي حل لا يأخذ بعين الاعتبار مصالح الدولة وحقوقها وحقوق مواطنيها".