التاريخ : 2014-01-28
جامعة ال البيت بدأت بفرض غرامات تأخير الرسوم على الطلبة مبكرا
دماء الاباء ضريبة لتعليم الابناء
كابوس الاقساط الجامعية يرهق الاسر الاردنية والتعليم الموازي يركب موجة الاستثمار الجائر
جامعة ال البيت بدأت بفرض غرامات تأخير الرسوم على الطلبة مبكرا
هل الجامعات تحولت من صروح علمية الى مشاريع استثمارية
الراي نيوز- خالد الخريشا
يعاني طلاب الجامعات الذين يدرسون على نفقتهم الخاصة في الجامعات الحكومية والخاصة من مشكلة متجددة باتت تشكل هاجساً يرهق كواهل اسرهم, لا سيما في ظل تردي الوضع الاقتصادي وازدياد حالة الفقر في المجتمع الاردني هذه المشكلة التي تتمثل في الرسوم الجامعية وفرض غرامات مالية على تأخير دفع الرسوم, اصبحت عقبة رئيسية تحول دون اكمال الكثير من الطلاب دراستهم الجامعية او البدء بها فما ان يبدأ التسجيل للفصل الدراسي حتى تبدأ المعاناة ورحلة الماراثون في تدبر الاسرة لرسوم الفصل, لهذا فقد باتت الغالبية العظمى من الطلاب غير قادرة على تسديد هذه الرسوم, اولياء الامور طالبوا الحكومة ان ترفع نسبة القبول بالنسبة للجامعات الحكومية وتعيد النظر باليات التعليم الموازي كخطوة في طريق الاصلاح التعليمي لان الرواتب المتآكلة اصبحت لا تكفي لسداد الاقساط الجامعية, واشاروا ان الدولة حتى الان تقف موقف المتفرج بالنسبة للتعليم الجامعي الذي يخص مواطنيها.
الطالب محمد يدرس في جامعة ال البيت على بند التعليم الموازي قال رغم ان تكلفة الفصل في الجامعة تكبد والدي (444) دينار ثمن (12) ساعة الا ان الجامعة بادرت هذا الفصل بفرض غرامات التأخير عن دفع الفصل مبكرا وكأن الجامعة تحولت الى فرض الضرائب على الطلبة واضاف محمد ان الجامعة بعيدة عن عمان وتكلفة مواصلات الفصل تكلفني أكثر من استحقافات الفصل نفسه عداك عن مصاريف الاكل والشراب وبعد الكليات عن بعضها ومع ذلك هذا الفصل دفع والدي الرسوم الى احد البنوك الاردنية التابعة للجامعة لاتفاجأ بان المسجل لم يقبل مني اكمال التسجيل لاربع مواد بحجة انني غير مستوفي دفع الرسوم في المقابل اشار الطالب مالك عيد ان المواطنين ما زالوا غير متساوين في الحقوق والواجبات فبعض ابناء المسؤولين حتى لو حصل على معدل متدن دون المقبول فان الابواب الجامعية في داخل البلاد وخارجها مشرعة امامه اما ابناء الفقراء فلهم الله او يكونون كبش الفداء لابواب الجامعات الخاصة والتعليم الموازي الذي لا يرحم.
و يطالب اولياء امور وامهات الدولة بضرورة رفع معدل القبول في الجامعات الحكومية الى (60) فما فوق وكذلك وضع برامج على بند التعليم المسائي في الجامعات الحكومية, ومن جانبهم يرى متقاعدون من القوات المسلحة ان هناك ظلما في مكرمة الطلاب فبعض المتقاعدين يدرس عدد كبير من ابنائه على نفقة الدولة كونهم حصلوا على معدلات عالية في التوجيهي وفي المقابل لا يستفيد اخرون لانه لم يحالفهم الحظ بسبب تدني معدلات ابنائهم ويصبحون فريسة للجامعات الخاصة ويطالب متقاعدون اعادة النظر بالطلبة المستفيدين من منحة المكرمة بحيث يستفيد ابناء المتقاعدين ويتساوون في هذه المكرمة التي جاءت على خلفية خدمة ابائهم الطويلة في القوات المسلحة.
يقول المواطن محمد خليل ان الطريق الى المنحة الجامعية اصبح محنة حقيقية خاصة في ظل تزايد اعداد الحاملين لشهادة الثانوية العامة بالاردن وحرمان الكثير منهم من المنحة الجامعية وفي المقابل تتجاهل الدولة هذا الحق المشروع وسياسة (محمد يرث ومحمد لا يرث) هي العرف السائد والمتبع بخصوص المنح او المقاعد الممنوحة من الدولة تحت مسمياتها المختلفة وبعض الاحيان يحط الانسان من كرامته من خلال الاستجداء في سبيل تعليم ابنائه وبناته وطوال الثمانية شهور والشارع ينادي بالاصلاحات واذا كانت الدولة جادة فلتبدأ باصلاح التعليم وتنظر كيف يتدبر ارباب الاسر المتدنية المصاريف لتعليم الابناء فالرواتب مرهونة للبنوك والصناديق الاقتراضية وبعضهم باع قطعة ارضه وسيارته حتى يعلم ابنه وفي نهاية المطاف نتحدث ان الاردن متطور تعليميا وتناسينا ان دماء الاباء ضريبة لتعليم الابناء الامر يتوقف الان على الدولة لكي تفهم ان هناك ارتباطا وثيقا بين المنحة ومواصلة الدراسة الجامعية, وإلا فماذا يعني حرمان طالب من منحة زهيدة بعد 12 سنة من الدراسة والاجتهاد سوى الدفع به نحو الانحراف كما ان اولياء الامور عندما يهربون من نار الاسعار في الجامعات الخاصة ليقعوا في مشكلة التعليم الموازي الذي يوازي سعر الساعة ثلاثة اضعاف الساعات الاعتيادية المعتمدة.
تقول المواطنة ميسون علي لقد اختلت الموازين بشكل رهيب, الدولة تتمسك بموازين غير صحيحة عن التعليم رغم تكلفته الاقتصادية والاجتماعية الباهظة في الوقت الذي يكافح فيه الطلبة المحرومون من المنحة لايجاد مقعد لهم في جامعة والطامة الكبرى ان المسجل العام في اغلب الجامعات لا يفتح التسجيل للطلبة اذا كان هناك غرامات تأخير علما بان الغرامات يمكن تدويرها للفصل القادم او عند استلام الشهادة وهذه الغرامات لا نعرف اين ولمن تذهب يبدو ان الجامعات الحكومية ركبت موجة الاستثمار الجائر.
وبخصوص الرسوم الجامعية قال الطالب يزن محمد اننا كنا نتمنى من الدولة في ظل الوضع الاقتصادي المتردي اصدار توجيهات مفادها تخفيض الكلف الجامعية على المواطنين خاصة التعليم الموازي المرهق الذي يعادل ثلاثة اضعاف الساعات الاعتيادية وكأن الطالب الاردني يدرس في احدى الدول الاوروبية علما بأن الجامعات شيدت لكافة ابناء الوطن وعلى طريق الاصلاح التعليمي كنا نتمنى ان يكون التعليم الموازي هو الضعف وليس ثلاثة اضعاف كما هو معمول به
وحول ماهية هذه الحلول من وجهة نظرها, طرحت الطالبة مرام يوسف امكانية تخفيض الرسوم الجامعية لا سيما وأن الجامعات تتلقى مساعدات وقالت: لماذا لا يكون هناك تخفيض في قيمة الرسوم, او حتى مجانية التعليم المطبق في العديد من دول الجوار العربية, من اجل افساح المجال لكافة الطلاب لاكمال دراستهم الجامعية, وحتى لا يحرموا من التعليم ولماذا لا يتم النظر باسعار اقساط التعليم الموازي بالجامعات الاردنية الحكومية وعلى الدولة ان تتوقف عن سياسة التوسع بالمشاريع الجامعية الاستثمارية وعليها ان تبحث عن جامعات رفيقة بالفقراء والمعدمين والمتعبين والمهمشين .