التاريخ : 2014-01-27
مئات السير الذاتية امام النسور لدخول الحكومة ..!
الراي نيوز-بدأت حمى الحلم بموقع وزاري تنتشر مثل النار في الهشيم في مختلف المواقع، مع سريان شائعات عن إعطاء رئيس الوزراء عبدالله النسور الضوء الأخضر لإجراء تعديل وزاري شبه موسع.
وبحسب مصادر، فإن الراغبين في أن يكونوا وزراء في التعديل الحكومي يصل إلى مئات، والسير الذاتية باللغتين العربية والانجليزية وصلت إلى شخصيات معروفة لإيصالها الى الرئيس لعلى وعسى أن يدخل أصحابها التعديل.
والسير الذاتية هي لوزراء سابقين ونواب وأعيان سابقين، وأمناء عامين ومديرين ورجال أعمال، أوصلها النواب وأعيان وجهات الى النسور، مع التزكية بتقديم 'خدمات لوجستية' خاصة جدا، ومعلومات تفصيلية دقيقة جدا عن كل وزير مرشح، وتاريخ مشاركته، وقدراته 'والملفات والشبهات' التي طاردته ونبش الماضي القريب والبعيد له، قبل اختياره واحدا من شخوص المرحلة المقبلة.
من جهة أخرى، فإن قصة التعديل وإشاعة 'توزير النواب' كانت لدغدغة مشاعر ممثلي الشعب في تمرير موازنة حملت إلغاء معظم اشكال الدعم، وقرارات اقتصادية صعبة.
وبينما بدأت الأنظار تتجه صوب 'الدوار الرابع' في محاولة للتعرف على كنه تعديل الحكومة القادمة، ظهر أن النسور متردد بخصوص ملف 'توزير النواب' مع انفتاح شهية النواب للتوزير، غير أنه تمكن من الهرب من الضغوط بإطلاقه وعداً بأن يشرك النواب بالوزارة بشكل تدريجي؛ لئلا تفشل التجربة، ولهذا فإن نقلهم من 'العبدلي' إلى 'الدوار الرابع' احتمال صعب مع عدم استبعاده، ولكن سيتم الالتفاف عليه عبر استشارة الكتل النيابية، وقيام كل كتلة بترشيح أحدهم للوزارة.
بعض النواب أكدوا لـ'السبيل' أنهم مؤهلون لتشكيل الحكومة البرلمانية؛ للنهوض بالمهام الوطنية التي ينتظرها الشعب، وعلى رأسها محاربة الفقر والبطالة ومحاسبة الفاسدين.
بينما رفضت أقلية من أعضاء السلطة التشريعية فكرة توزير النواب، مشيرة إلى أن أهم الأدوار الملقاة على عاتقهم العمل على التشريع والرقابة.
وتسود المطبخ السياسي تصورات تفيد بأن دخول النواب الحكومة يحتاج إلى صبر، ووقت أطول في انتظار مأسسة تشكيل الكتل، ليكون إدخال النواب ضمن إطار حكومة شبه برلمانية، وإلا سيكون إدخال النواب فرديًا بنظام 'الفزعة'؛ مما سيؤدي إلى الفوضى وتشظية النواب وكتلهم، مما سيزيد بالضرورة من شحنة كيمياء المعارض.
الجدير بالذكر أن المستفيدين من تعديلات الحكومات هم وزراء يخرجون برواتب ثلاثة آلاف دينار على حساب خزينة تعاني العجز، وكل الرؤساء يختارون وزراء ثم يكتشفون أخطاءهم.
ويبلغ مجموع رؤساء الوزراء والوزراء الذين يتقاضون رواتب تقاعدية 346 وزيرا، وكلفتهم السنوية تبلغ 8.5 ملايين دينار سنويا. بالمقابل فإن أعداد المتقاعدين -الأصيل والمنتفعين- بلغ 199,5 ألف متقاعد، بتكلفة سنوية تبلغ 70,8 مليون دينار.
وبلغ مجموع رؤســاء الوزراء والوزراء فــــي الحكومات الأردنية المتعاقبة مــــنذ الحكومة الأولى 647 وزيرا ورئيس وزراء؛ بمعنى أن عدد الوزراء الذين انتقلوا إلى رحمة الله تعالى بلغ 301 وزير.
وتكلفة الفاتورة السنوية تبلغ قرابة 800 من أصحاب الدولة والمعالي كرؤساء وزراء ووزراء ونواب وأعيان، يتـــقاضون في أسوأ الأحوال 25% من مجموع مــــــــا يتقاضاه 199,5 ألف متقاعد.
السبيل