دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2014-01-19

النسور يخالف الدستور ..!


الراي نيوز
ضربت الحكومة عرض الحائط باختراقها بنود الدستور الأردني، الذي خالفته بإقرارها لنص المادة (68/ح) من نظام الخدمة المدنية، رغم مراجعته من ديوان التشريع والرأي ، وأصبح نافذاً منذ بداية العام الحالي، وبنفس الوقت وقفت في وجه الإرادة الملكية السامية التي أرادت رفع سوية الأداء الحكومي وكفاءة موظفي القطاع العام، وليس تقييد وقمع الحريات وتكميم الأفواه ، وبذلك شكل النظام شبهة دستورية ومخالفة صريحة لأحكام الدستور الأردني،والمواثيق الدولية التي نصت على احترام الرأي وحرية التعبير.

من البديهي لا يجوز للنظام أن يخالف القانون ، والقانون لا يجوز له مخالفة الدستور ، حيث منح قانون المطبوعات والنشر الأردنيين حق التعبير عن الرأي ، ليأتي نظام الخدمة المدنية ليخالف القانون والدستور معا .
إن نظام الخدمة المدنية بهذه الصيغة يشكل شبهة دستورية ومخالفة صريحة لنص الدستور من حيث حرية الرأي،إذ سجلت المادة (68/ح) من نظام الخدمة المدنية الجديد رقم (82) لسنة 2013 ،هذه المخالفة بما تضمنته بأنه ' يحظر على الموظف وتحت طائلة المسؤولية التأديبية الإقدام على الكتابة أو الإدلاء بتصريح لدى وسائل الإعلام بأجر أو بدون أجر دون موافقة مسبقة من الوزير' ،وهي بذلك تخالف المادة ( 15/1) من الدستور الأردني،والتي تكفل حرية الرأي ،' ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون'.

والسؤال الذي يطرح نفسه : هل موظف القطاع العام ليس مواطنا ؟ أم لا ينطبق عليه تعريف المواطنة ، أو ماذا يمكن تصنيفه ..فهل هو من الجمادات مثلا أم النباتات ؟ لا يجيد الكلام ! أم يراد تحويله إلى أرنب مرعوب ! بعد أن أصبح حديثه وتصريحاته مرعبة بالنسبة لهم ؟!.

ربما لا تدرك الحكومة أن الحرية الشخصية للمواطن مصانة في الدستور، كما جاء في المادة السابعة منه، حيث اعتبرت ' أن كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة أو حرمة الحياة الخاصة للأردنيين جريمة يعاقب عليها القانون' .. وأن اختراق هذه المادة وغيرها من المواد آنفة الذكر، مخالفة يعاقب عليها القانون ، فالحرية الشخصية حق للمواطن الموظف أو الموظف المواطن، الذي يجب أن يأخذ حقه وحسب الدستور عن طريق القضاء الذي هو الفيصل في الحكم .

ولكن بحسب الآراء المنطقية والقانونية، فإن ما ورد في نص المادة (68/ح) أنه يحظر على الموظف الإدلاء بأي تصريح أو الكتابة بأمر يتعلق أو يخص دائرته أو جهة عمله، يخالف ما جاء في نص المادة (69 / ب ) التي ' تضمن للموظف حرية الرأي والتعبير فيما يتعلق بمهام عمله في الدائرة وفقاً للتشريعات النافذة ' ،إلا إذا كان المقصود من الحظر في حرية الرأي والتعبير في القضايا الوظيفية ؟..عندها فإن المشكلة تكون قد انقضت .

لكن أي إنسان يتعمق في مواد نظام الخدمة المدنية، فإنه يدرك أن بعضا من النصوص يراد بها 'دس السم بالدسم' ، وأخطرها ما تضمنه المادة 63 ، التي جاء فيها 'إنه مع مراعاة التشريعات المعمول بها في المملكة، يجوز تعيين غير الأردني في أي وظيفة بموجب عقد إذا لم يتقدم أردني تتوافر فيه المؤهلات والمتطلبات اللازمة للوظيفة بعد إعلان الدائرة عنها في صحيفة محلية يومية واحدة على الأقل، وبعد الحصول على موافقة مجلس الوزراء بناءً على تنسيب اللجنة المركزية' ، واعتقد أن هذه المادة تم رسمها وتفصيلها وتصلح للاجئين أو ضيوف الأردن أو من سيتم استيرادهم من الخارج، حينها لن تقف الجنسية عائقا أمامهم من الاستحواذ على ما هو مخصص لأبناء البلد.

حقا هذه هي المواطنة في النظام ....عدم الاعتراف بقدرات أبناء البلد !!.

وما يؤلم بهذا الصدد، المادة ( 67/ح )،التي قزمت المعضلات التي تواجه المرأة العاملة من خلال احترام العلاقة التشاركية في العمل بين الجنسين فقط ، حيث نصت على ' التعامل بروح الزمالة والتعاون وتبادل المعرفة واحترام علاقة الشراكة في العمل بين الرجل والمرأة وتعميق الانتماء للدائرة والاعتزاز بإنجازاتها ' ، وكأن المرأة تحتاج إلى الاحترام في الوظيفة ، فيما الأجدى إفساح المجال أمامها وعدم اغلاق الأبواب في وجهها، فيما هي مفتوحة أمام الرجل .

فإذا كان الدستور الأردني قد كفل للمواطن حرية الرأي والتعبير ، فكيف الحال بالنسبة للصحفي ، الذي هو أصلا عمله في الكتابة والبحث عن الحقيقة ، وإبداء الرأي ، وتبادل الرأي في المواضيع التي يبحث عنها أو يكتبها !؟ .

هل المقصود تسليط السيف على رقاب الصحفيين ؟، وبالذات من هم في القطاع العام، ليتحولوا إلى صحفيين ناطقين باسم الحكومة، فيما الحقيقة إنهم صحفيون للدولة الأردنية، وواجبهم التنبيه على مواطن الخلل الذي يحدث في المؤسسات الحكومية وغيرها ، لا أن يتم تجيشهم كذراع من أذرع الحكومة عند الحاجة .

أما آن لنا أن نتساءل، ما بال الحكومة هذه الأيام تستهدف الإعلام ، وأصبح شغلها الشاغل، من خلال اصدار قانون المواقع الالكترونية الذي شدد من الرقابة عليها وفرض عليها الترخيص، ومن بعدها تدمير المؤسسات الصحافية شبه الحكومية ، والآن جاء الدور على صحفيي القطاع العام ممثلين في وكالة الأنباء الأردنية ، لوضعهم تحت 'بنديرة' الحكومة والسيطرة عليهم ليقعوا تحت قبضتها.

هل تشعرنا الحكومة بقراراتها الأخيرة بأنها تعيدنا إلى الأحكام العرفية ؟

لكن على الحكومة أن تدرك أنه حتى في زمن الاحكام العرفية كانت القيود أقل من أيامنا هذه؟

تركت القلم جانبا وقررت أن أخذ استراحة بسيطة والاستمتاع بمشاهدة مسرحية ' ضيعة تشرين ' لغوار الطوشة الشهير، ' بالدغري ' ، ووقفت مليا عند مقطع البحث عن دستور الضيعة ،الذي تم وضعه في ' الخرج' ،على ظهر ' الحمار' الذي تم ايقافه في النظارة ، لأنه ' أكل الدستور' !!..

عدد المشاهدات : ( 412 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .