التاريخ : 2013-12-17
العابد يكتب: حين ينزل الملك الى الميدان
الراي نيوز- ينزل الملك بنفسه الى الميدان، يتحرك شمالا و جنوبا، ضاربا المثل والقدوة، لكل المسؤولين والمواطنين، ان بالامكان ايها المواطن، تقديم ابسط اشكال العون، المتمثل ولو في المساعدة بدفع مركبة متعطلة، ﻹماطة الضرر عن الطريق العام و لمساعدة الآخرين.
دروس بليغة كثيرة يقدمها الملك، اولها، انه يتجول بين اهله و ابناء شعبه، بكل اطمئنان و ثقة، في الشوارع الرئيسية العامة، دون حماية او حراسة، فملوك بني هاشم، هم في حمى الرحمن و المواطن.
والملك يضرب المثل لكل مسؤول اردني، حين يحمل على كتفيه، طرود العون، ليقدمها للمواطن الملهوف، في الشمال او في الجنوب.
ويوجه الملك، بخروجه الى الميدان، رسالة الى المنظرين و المترهلين، القابعين في مكاتبهم الوثيرة، ان اخرجوا حيث الناس، و انتقلوا الى صقيع العاصفة و وحل المنخفض حيث تشتد حاجة المواطنين المقطوعين الى الافعال لا الأقوال.
لقد مسنا الضر بفعل العاصفة الهوجاء، و تكشفت الثغرات و انكشف الغطاءات عن عيوبنا التي دلتنا العاصفة عليها، والتي علينا ان نجد الحلول المتميزة النوعية لها.
و لولا هبة "حملة الشعار" العسكري و لابسي "البوريهات"، و معهم الشرفاء من القطاعات المدنية كافة، لوقعت خسائر بشرية بالعشرات، و لكانت الأضرار فادحة.
لقد تحدث الناس عن بطولات انقاذ فعلية، في ظروف صقيع مرعبة، و عن تضحيات و عن شباب متطوعين ظلوا في الشوارع لساعات كل يوم، لمساعدة من يحتاج العون فقد الهمهم ملكنا النشمي، و كان قدوتهم، كما هو ديدن القائد، الذي موقعه في المقدمة.
في المحنة الوطنية التي مرت بها مملكتنا، شاهدنا اجتماع الحلو و المر، السالب و الموجب، التقاعس و التضحية.
و واجبنا ان نتغير و ان نخرج من عباءة الفزعات و الهبات و الحملات الموسمية، الى انماط عمل إبداعية جديدة، تقودها قيادات جديدة، لم تصل الى مواقع القيادة بفعل الزمن الوظيفي او الواسطة أو القدرة على التزلف و التلون.
و لنا في قوله تعالى الدليل الى ذلك: "إن خير من استأجرت القوي الأمين".