التاريخ : 2013-12-16
نواب نرفع لهم القبعات ..!!
الراي نيوز- شادي الزيناتي
عاش الاردنييون وعلى مدار خمسة ايام ماضية اوقاتا عصيبة لم يشهدوها منذ زمن بعيد على اثر العاصفة الثلجية التي عصفت بالمملكة على مدار تلك المدة.
و بحسب اغلبية الاردنيين فان الحكومة و طواقمها قد فشلوا تماما بادارة هذه الازمة ،على عكس كل التصريحات الرسمية التي صدرت و على رأسها تصريح الرئيس بان الاردنييون لديهم ثقافة ادارة الازمات.
و لولا تدخل العناية الالهية و رحمة الله بنا لما علمنا ماذا كانت ستؤول اليه الامور.
و برغم ذلك الفشل التي منيت به الحكومة والامانة والبلديات و جهاز الامن العام والدرك و الدفاع المدني و خروج ارقام الطواريء عن الخدمة و على رأسها ( 911)، الا ان الصفحة المشرقة في هذه الازمة هي نزول جلالة الملك شخصيا الى الميدان لانقاذ ومساعدة ابنائه في محنتهم، وايعازه لجنوده البواسل بفتح ثكناتهم ماوى و الياتهم دروعا لفتح الطرق و انقاذ الاردنيين.
الملك ضرب مثالا يحتذى لكل المسؤولين بذهابه الى المناطق التي تقطعت بها السبل ،للاطمئنان عليهم وتلبية احتياجاتهم ،عكس المسؤولين الذين قضوا اوقاتهم بياتا في منازلهم و بين ابنائهم و الجرافات امام منازلهم و مولدات الكهرباء تغزو منازلهم، و ورش الصيانة على اهبة الاستعداد لفتح الطرق لهم ولابنائهم للعب بالثلج و لتمكينهم من شراء طعام قططهم و كلابهم .
في حين ان الاف الاردنيين يقبعون تحت ركام الثلج ينتظرون شربة ماء او لترا من كاز يشعلون به مدافئهم ..
اما حال نوابنا الكرام، الذين كانوا كالدببة القطبية بياتا في هذا الشتاء الا من رحم ربي ..
فلم نسمع لهم حسا ولا خبر ، ولم نجد منهم عالق في الشوارع او فاقدا لكهرباء او ماء او وقود تدفئة !!
نائب ذهب للزعتري ، واخر تجول في عمان الرابعة و اخر في المزار الجنوبي و اخر في محطات الوقود يعبيء الكاز للمواطنين ، و اخر قدم الياته لفتح الطرق ..
خمس نواب من شهدنا بعضا مما قاموا به ، ولكن مائة واربع وخمسون نائبا اين كانوا ؟؟
اليوم في جلستهم التي تأجلت قرابة الساعتين بدأوا بالصياح كما الديكة و فرد عضلاتهم و تسجيل مواقفهم على الحكومة والشعب ، و كأنهم صحوا فجأة من سباتهم الطويل،.
ولا نعلم اين كان مقاولوا مجلس النواب وعلى رأسهم م.عاطف الطراونة ،و لماذا لم تكن هناك غرفة طواريء في مجلس النواب ؟ لكننا تعلمنا ان نسمع جعجعة و لا نرى طحنا !! .
الاردنييون لهم اعين و لن ينسوا من هب لنجدتهم برغم كل التقصيرات و الاخطاء السابقة الا ان الشعب يقدر اجتهادات الحكومة واجهزة الدولة علهم اصابوا قليلا و اخطأوا كثيرا ..
و لكنهم و من كل بد لن تذهب صورة مجلس النواب الهزيل الذي فشل مجددا بكسب ود الشعب او تعزيز الثقة معه و محاولة محو الفشل الدائم له ، اضافة الى ان المواطن وفي وقت ذروة حاجته لمن ينشله لم يجد ممثله في الدولة الى جانبه ..
دام الشعب الاردني عزيزا بمليكه و لا احاجه يوما لفاشل.