التاريخ : 2013-12-16
منزل ارملة سبعينية بالزرقاء بلا سقوف منذ سنتين ووزارة التنمية تماطل في صيانته ..!!
الرأي نيوز- خالد الخريشا
دخل منزل الارملة السبعينية الشتوية الثانية وهو بدون سقوف وفي ظل تجاهل وصمت المسؤولين في وزارة التمية الاجتماعية ومحافظة الزرقاء وما ان تشرق شمس يوم جديد حتى يراود الارملة السبعينية زينب علي ابو عمرة واولادها ثمة أمل بأن القدر ربما سيلتقطهم من كارثة محققة لايعرف متى ستقع لكن مع تقاطع الالوان وارتفاع حمرة السماء تدرك العائلة ان ما يتمنونه ليس الا وهما لان الظلام في انتظارهم .
الارملة السبعينية جسم نحيف هده الفقر والجوع والحرمان والمرض وملامح مرهقة, تحاول السبعينية أن تغطي بيديها على وجهها لتجفيف دموعها التي انهمرت رغما عنها من فرط ما تقاسيه, زوج توفاه الله منذ عشرات السنين وراتب تقاعدي لا يتجاوز (110) دنانير في وقت تشير فيه احصائيات الدولة ان خط الفقر ما بين (500-600) دينارا وفي المقابل فتاة محرومة يائسة وشاب في الخامسة والثلاثين من العمر يعاني مرض الصرع .
وتقول الحاجة زينب بعد ان تركت من يدها كيسا مملوءا بانواع مختلفة من الادوية انها كانت تسكن وعائلتها بمنزل ايل للسقوط بمنطقة حي العراتفة بالرصيفة وبعد ان بدأت أجزاء سقف المنزل تتهاوى رويدا رويدا هربنا من المنزل وسكنا في بيت من الصفيح ( الزينكو) بمخيم حطين حيث قامت في حينها صحيفة يومية بنشر تقرير عن اوضاعنا السيئة وبالفعل كان الديوان الملكي العامر سباقا لتلمس احوالنا حيث قدموا لنا معونة مادية طارئة وخاطبوا وزارة التنمية الاجتماعية لشراء منزل لنا يأوينا بديلا عن المنزل الايل للسقوط
تذرف السبعينية الدموع مجددا وتقول ان مشوار التنمية الاجتماعية قاس وصعب جدا حيث الاجراءات والتشديد والوعيد وفي كثير من الاحيان يتنازل الانسان عن كبريائه لاجل ابنائه, وبينت ان اجراءات شراء المنزل تجاوزت السنتين حيث تم شراء منزل بتكلفة (12) ألف دينار دفعت وزارة التنمية مبلغ عشرة آلاف ونصف وأنا أكملت المبلغ المتبقي لصاحب المنزل على بند الاقساط الشهرية بواقع ستين دينارا كل شهر, واوضحت الارملة ان الطامة الكبرى عندما سكنت المنزل الجديد في منطقة حي جبل الاميرة رحمة بالزرقاء لم يتحمل المنزل الشتوة في عام 2011 وبدأت تتساقط الاسقف بدءا من سقف المطبخ الذي وقع بالكامل فيما بدأت تشققات الغرف واضحة للعيان فهربنا من المنزل وسكنا عند ابني في منطقة مخيم حطين ومنذ ذلك الحين وانا استجدي واراجع المسؤولين في التنمية ومحافظة الزرقاء لا بل ان لجنة السلامة العامة برئاسة مساعد المحافظ قام بالكشف على المنزل وارسل التقارير الى مدير تنمية الزرقاء كما ان شكواها ومعاناتها وصلت الى الى محافظ الزرقاء الاسبق سامح المجالي والمحافظ اللاحق علي العزام ومنذ ذلك الوقت الاجراءات محنطه والتقارير محفوظه في دروج الوزارة وبينت الارملة ان شكواها وصلت لرئيس بلدية الزرقاء الحالي وعضو المجلس البلدي المحامي سائد الشمايلة ووعدنا بصيانة المنزل لكنهم حتى هذه اللحظه لم يقدموا شيء بالاضافة الى ان الشكوى وصلت نقابة المهندسين الاردنيين فرع الزرقاء .
واستهجنت السبعينية سقوط المنزل الذي خضع على مدار عدة أشهر لزيارة المهندسين وكتابة التقارير وفي المحصلة تحقق معنا المثل القائل (هربنا من الدلف وجلسنا تحت المزراب ) واشارت الارملة انها عند شكواها لوزارة التنمية الاجتماعية عن وضع المنزل تلوح بالافق تهديدات بسحب المنزل منها رغم انه جاء بمبادرة ملكية قبل ثلاثة سنوات واشارت الارملة ان التنمية منذ سنتين تماطل في اصلاحه واكدت ان وزير الاشغال في عهد حكومة الرفاعي وعد بترميم المنزل وصيانته لكن هذا الوعد رحل مع رحيل الحكومة .
غادرنا منزل السبعينية بعد أن أغلقت في وجهها الابواب وسدت امام عيونها الافاق تنتظر شيئا يفرح قلبها المتهالك ويثلج صدرها المنخور بالامراض, منزل الارملة يعيد الينا بضرورة اعادة النظر باليات شراء منازل الفقراء والطرق القانونية المتبعة مع المنازل الايلة للسقوط وعدم استغلال فقر المواطن والمتاجرة بها تحت بند مساكن الفقراء وكذلك مماطلة المسؤولين على مستوى وزارة التنمية والحكام الاداريين ومدراء التنمية ورؤساء البلديات .