التاريخ : 2013-12-09
امريكا تجسست على 12 مليار رسالة اردنية
الراي نيوز - أثارت تقارير محلل الاستخبارات الأمريكية السابق ادوارد سنودن الذي هرب من الولايات المتحدة الامريكية في وقت سابق هذا العام والمقيم حاليا في روسيا حولعمليات التجسس التي تقوم بها وكالة الأمن القومي الامريكي NSA على دول العالم ورؤساء دول حليفة العديد من التساؤلات حول مدى صدق الولايات الامريكية المتحدة في ادعائها أنها تستخدم عمليات التجسس للقضاء على الارهاب فقط.
فقد ذكرت التقارير الغربية التي نشرت في عدة صحف عالمية كالغارديان والواشنطن بوست التي نشرت من خلال الصحافي الامريكي المقيم حاليا في البرازيل جلن جرينوالد أن الاردن تحتل المركز الثالث في العالم بين الدول التي تتجسس عليها أمريكا وذلك بعد ايران والباكستان.
فقد ذكرت هذه التقارير أن حجم المعلومات التي يتم جمعها من الاردن يبلغ 7.12 مليار تقرير وذلك يشمل المراسلات الالكترونية والمكالمات الهاتفية الصادرة والواردة من وإلى الاردن.
الاردن يأتي هنا مباشرة بعد الباكستان التي تحتل المركز الثاني بـ 13.5 مليار تقرير وايران التي تأتي في المركز الأول بـ 14 مليار تقرير.
معروف أن الولايات المتحدة التي تحاول القضاء والتجسس على الحركات المتطرفة والارهابية في الباكستان مما قد يبرر حجم عمليات التجسس على الباكستان وكذلك ايران التي تعتبرها الولايات المتحدة خصما أما الاردن فهو يعتبر من أكثر حلفاء الولايات المتحدة ثقة في المنطقة العربية، والتعاون الاستخباري الامريكي الاردني يعتبر مميزا واستثنائيا في مجال مكافحة الارهاب والتطرف.
والعلاقات الاستخباراتية الاردنية الامريكية تعتبر تاريخية وتعود إلى عقود ماضية وعليه فما زال الغموض يكتنف حالياً عمليات التجسس الامريكية في الأردن وعلى الأردن، فحجم التجسس على الاردن يفوق حجم التجسس على دولة مثل مصر التي تحتل المركز الرابع بـ 7.6 مليار وضعف حجم التجسس على دولة نووية مثل الهند التي بلغ حجم التجسس عليها 6.3 مليار تقرير وتمتلك برنامجا فضائيا ومن أكبر الاقتصادات في العالم ويبلغ عدد سكانها حوالي 200 ضعف سكان الاردن.
الناطقة باسم الـ NSA فاني فينس صرحت للعرب اليوم بأن الوكالة لن تعلق على هذا التقرير لأسباب سرية ولكنها أحالت الموضوع إلى البيت الابيض الذي قال بدوره من خلال الناطق الرسمي إن الموضوع يناقش مع الدول نفسها وليس في الاعلام. إلا أن مصادر استخبارية سابقة وحالية قالت للعرب اليوم بشرط عدم ذكر اسمها هنا "إن عمليات التجسس على الاردن والاردنيين ليس بالضرورة تتم بدون علم الحكومة الأردنية" إلا أن هذه المصادر أضافت بأن "هذا لا يعني أن السلطات الاردنية تعلم حجم وكثافة ومدى عمليات التجسس الامريكية على شبكات التلفونات وشبكات الانترنت الاردنية.
من المعروف بأن هناك علاقات تعاون وثيقة بين الأردن وأمريكا في مجال التدريب واختراق الحركات المتطرفة كالقاعدة وتنسيق العمليات السياسية.
الاردن لم يصدر أي تعليق رسمي حول هذه القضية.
أما وكالة الـ NSA فقد ذكرت المصادر نفسها في سياق معرفة مدى تغلغل وانتشار عمليات تجسس هذه الوكالة في الاردن فهذا يعود إلى مرحلة ما بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر؛ حيث تم وضع ضباط مخابرات الـ NSA في معظم السفارات الامريكية حول العالم وذلك لتنسيق عمليات التجسس الالكتروني في تلك الدول ومن ضمنها السفارة الامريكية في الاردن.