التاريخ : 2013-12-03
الطراونة بقيادته الهزيلة يذهب بمجلس النواب نحو الهاوية !!
الراي نيوز-شادي الزناتي
يبدو ان وجود م.عاطف الطراونة على سدة رئاسة مجلس النواب بات يهدد استقرار المجلس، و يؤثر على ادائه و ربما يهدم ما تم بناؤه خلال دورتين سابقتين للمجلس السابع عشر، حققت و لو على الاقل قدرا مهما من بناء الثقة بين الشارع الاردني وبين المؤسسة التشريعية.
فوجود الطراونة في هذا الموقع بضعفه النيابي و عدم خبرته في هذا المجال ،و بالتعاطي مع امور المجلس والمائة و تسعة واربعون نائبا و طلباتهم وضغوطاتهم و علاقة المجلس بالحكومة ، كلها اجتمعت على الطراونة الذي كان يحسب ان منصب الرئيس هو تشريف و ( بريستيج )، جعلت منه يتخبط اداريا و يضيع وجهته.
و كما يبدو ان الطراونة واجه حملا ثقيلا لم يستطع لغاية الان حمله او التعامل معه ، خاصة في ظل وجود نواب مخضرمين وعريقين وكتل برلمانية تنتظر تقسيم الكعكات وعقد الصفقات.
حيث لم تفلح محاولات الطراونة ومستشاره الاعلامي في امتصاص غضب الاعلاميين و الظهور بمنظر البطل المنقذ للمجلس ،حيث بدا التخبط واضحا من خلال مذكرتي الحجب ، فالاولى التي انكر الطراونة وجودها ثم اكده ، و الثانية و التي وصفها المراقبون بحادثة ( التعريفة ) ،و التي ربما سيلتصق هذا الاسم بمجلس النواب السابع عشر كما التصق بسابقه مجلس الكازينو و غير ذلك .
كما لم تفلح تصريحات و لقاءات الرئيس على التلفزيون الرسمي او الصحف اليومية في تلميع موقفه ، كما فشل اعلاميوه في ذلك وسببوا له الحرج الكبير ،خاصة اذا ما علمنا ان مسؤول الصحف اليومية في المكتب الاعلامي لمجلس النواب قام بطلب انتدابه للمجلس الاعلى للشباب اعتراضا على سياسة الرئيس الاعلامية و مستشاره !!!
هذا و تسبب الطراونة بقيادته الهزيلة للمجلس في جلسة الاحد بفتح النار على المجلس واعضاءه مجددا من قبل المراقبون و الشارع الاردني على حد سواء، فاعتمد على المادة 104 من النظام الداخلي واغفل ثورة النواب و الشارع على حكومة النسور ، و بدا واضحا جدا انه يخرج الحكومة من مأزق ربما كان شكليا و مضمون نتائجه الا انه كان فدائيا بامتياز ويستحق الثناء من دولة الرئيس واعضاء فريقه الوزاري !!
و الملفت بالامر ان الطراونة لم يتوقع ان يأتيه النقد او الثوران من زميل وشريك كان قد عمل معه لاسقاط السرور قبل شهر تقريبا ، و كأنه ضمن ان معالي عبدالكريم الدغمي بات في جيبه ،خاصة بعد تنازله في انتخابات الرئاسة لصالحه من جهة ، و بعد عزيمة العشاء التي كان قد اقامها الطراونة له وللرئيس النسور في منزله ، واهما و ظانا بان شخصا كأبي فيصل يتراجع عن مواقفه السياسية لمجرد جلسة او عشوة !!
و للامانة فقد اثبت الدغمي انه رجل قانون و ذو خبرة برلمانية كبيرة ، وبانه صاحب موقف سياسي لا يتغير الا بالحق ، فرأيناه ثائرا على قرارات وتصرفات شريكه السابق الطروانة ،متهما اياه ببيع الدستور و اهانة المجلس !!
و كما ان الدغمي كان نعم الممثل لقائمة تطول من النواب تعارض تصرفات الطراونة و محاباته للحكومة و تجاوزاته في ادارة الجلسات .
و السؤال المطروح .. هل سنشهد في قادم الايام ثورة نيابية على رئاستهم ؟ ام ان الامر سيتم بكل سهولة ويسر ؟ و هل سيندم النواب على عدم انتخابهم ابو هايل لرئاسة المجلس ؟؟
و اذا ما علمنا ان الطراونة كان من اوائل الاشخاص وكتلته وطن في تسمية النسور رئيسا للحكومة ، فاننا وبكل تأكيد سنفهم ان الطروانة و النسور وجهان لعملة واحدة .