التاريخ : 2013-11-27
الروابدة للمصري: ما ارتهنت أبداً لمحاولات المتاجرة والتأزيم
الراي نيوز - أقام رئيس مجلس الاعيان الدكتور عبدالرؤوف الروابدة مساء الثلاثاء مأدبة عشاء في نادي الملك حسين تكريماً لرئيس مجلس الاعيان السابق طاهر المصري.
وقال الروابدة ان التكريم يأتي تقديرا للخدمات الجليلة التي قدمها المصري للوطن في كل المواقع التي تقلدها، تسلم خلالها ثلاث رئاسات: الحكومة والاعيان والنواب، وهو أمر لم يتكرر في عمر الدولة الا مرة واحدة.
واوضح اننا عرفنا المصري اردنيا مخلصا وفيا في كل مسؤولية تولاها، عروبي التوجه كما كل الاردنيين، متحرر الفكر بوعي على الواقع والمأمول، مشيرا الى ان معظم مواقعه كانت بخيار القيادة الاردنية الرائدة التي تقدر المسؤول بدوره وانجازه كمواطن اصيل وبعضها كان بخيار شعبي من كل الاردنيين.
وتابع: كنت صادقا مع نفسك ومع وطنك، قلت آراءك بصدقية وجرأة من وجهة نظرك التي لك فيها حق التعبير المطلق، واحبك الكثير لهذه المواقف، وما ارتهنت ابدا لمحاولات المتاجرة بعناصر التأزيم في هذا المجتمع الوطني الواحد الموحد.
من جانبه قال المصري ان مواقفه وآراءه منزهة عن اي غرض وبعيدة عن كل الاجندات سوى الاجندة الوطنية ومصلحة الوطن والشعب، موضحا ان رأيه وموقفه ذو وجه واحد في الغرف المغلقة وفي الفضاء الفسيح.
واكد التزامه الدائم بمعايير وطنية لا رجعة عنها ولا رياء في تبنيها والايمان بها تؤمن بالاردن الوطن والهوية وبالاردن المقر وليس الممر، وتؤمن بالشعب وبالقيادة الهاشمية، وتؤمن بالديموقراطية والاصلاح وبدولة المواطنة وبمدنيتها، كما تؤمن ان القضية الفلسطينة هي قضيتنا، نحن الاردنيون، الاولى، وان الامة العربية هي وعائنا الانساني والحضاري والثقافي والتاريخي.
وقال المصري في كلمته:
منذ 4 سنوات بالتمام والكمال، وقفت هنا في المكان ذاته، عندما كان مجلس الأعيان يكرم علماً من أعلام السياسة والتشريع في المملكة، دولة السيد زيد الرفاعي وشكرت دولته على دوره الكبير في الحياة السياسية الأردنية، واستذكرت فضله وشكرته عليه.
واليوم يتكرر المشهد ذاته. فالصديق والأخ ورجل الدولة عبد الرؤوف الروابدة جمع هذا الحشد المهيب وهذه الأجيال من السياسيين : عميدنا وكبيرنا دولة احمد اللوزي، دولة سمير الرفاعي . تحت هذا السقف . فدولة أبي عصام، وأنتم جميعاً، تعيدون تجسيد أخلاق رجال الدولة، في ظل المنهج الهاشمي الذي نعتز به جميعاً، حيث يسود التواصل والتوافق والاحترام المتبادل وليس الكيدية او التآمر . هذا هو الأمر الطبيعي لما يجب أن تكون عليه أخلاق سياسُنا ورجالاتنا.
دولة أبي عصام،
أعتز بشهادتك بحقي . وأجزم أن زمالتنا كانت خير مثال على التفاهم المشترك والتعاون البناء . وأجزم إننا قدنا مسيرة مجلس الأعيان بشراكة وطنية نزيهة، بالرغم من بعض الخلافات الطبيعية في الرأي في بعض الأحيان.
وهي خلافات لا شك أنها لأجل الوطن لا على الوطن . وانا على يقين تام من أنك ستقود مسيرة المجلس بالروحية ذاتها . وأتمنى لك ولسائـر الزميلات والزملاء التوفيق والسداد في النهوض بالواجب خدمة للوطن والعرش .
لقد كان نبراسناً وموجهناً في كل الامور وفي كل المواقف صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني . فهو الذي قاد عملية الإصلاح منذ بدايتها. وكنا نلهث وراء مسيرته الإصلاحية وأفكاره . وأقول لأولئك الذين كانو يتهامسون حول مواقفنا أن رأي وموقف جلالته كان هو الذي يحدد الطريق ويحدد لنا السقف . وكنا دائما نترسم خطى جلالته ونحاول أن نترجم أفكاره.
دولة رئيس مجلس الأعيان،
أريد أن أقول في هذا الموقف وأمام أعيان الوطن، أن مواقفي وآرائي التي أدافع عنها وأدفع بها منزهة عن أي غرض، وبعيدة عن كل الأجندات، سوى الأجندة الوطنية، ومصلحة الوطن والشعب، ولا شيء غير ذلك . وكان رأيي وموقفي ذو وجه واحد. أقول ما أومن به في الغرف المغلقة وفي الفضاء الفسيح سواء بسواء. وطبقت على نفسي قبل غيري، أدق معايير الصدق والنزاهة مع النفس ومع الشعب ومع المسؤولين كذلك . كما طبقت والتزمــت بمعايير وطنية لا رجعة عنها ولا رياء في تبنيها والإيمان بها. تؤمن بالاردن، الوطـن والهوية، وبالاردن المقر وليس الممر، وتؤمن بالشعب وبالقيادة الهاشمية، وتؤمن بالديموقراطية والإصلاح، وتؤمن بدولة المواطنة وبمدنيتها . وتؤمن أن القضية الفلسطينية هي قضيتنا نحن الأردنيين الأولى، وأن الأمة العربية هي وعاتي الإنساني والحضاري والثقافي والتاريخي.
بوضوح تام، وبصراحة لم أعهد غيرها في حياتي، فأنا لست معنياً أبداً، ولا أُعير أدنى اهتمام إطلاقاً، لأية تأويلات أو تفسيرات أو غمزات، قد تكون صدرت بحقي من هنا أو هناك، ولست أرى فيها، سوى أنها شطحات سطحية طائشة، لا تدرك الحقيقة أبداُ. ولا أقول في هذا المجال، غير أن تاريخي وإرث عائلتي وإيماني بالأردن الوطن الغالي والأرض والشعب والقيـادة أعمق وأكبر من كل التأويلات، وهو ثابت لا يعلو عليه ثابت آخر في حياتي.
ومن نعم الله عليّ إنني حظيت بثقة الراحل العظيم الحسين طيب الله ثراه، كما حظيت بثقة جلالـــة الملك المعظم. والحفاظ على الثقة الغالية واجب يملو ء نفسي وضميري ووجداني.
أخيــراً، أقول أمامكم رجال الدولة وأعيان الأمة بالصوت العالي وبالفم الملآن، إنني مرتاح الضمير، أعتز بإردنيتي وهويتي. فأنا أبن المدينة والقرية. وأنا ابن البادية والمخيم. وانا ابن الوطن من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه.
وبإذن الله، عندما يحل معياد الرحيل، سأدفن في ثرى الأردن وفي مقام أمين الأمة ابي عبيدة الجراح، لأكون على مشارف فلسطين وقريباً من مسقط الرأس نابلس .
سادتـــــي،،،
شكراُ من قلب لم يعرف غير الحب . شكراً من ضمير حي بإذن الله، وللتاريخ أقول، فإن طاهر المصري، مجرد مواطن جندي أردني مخلص يعشق الأردن أولاً وفلسطين الحبيبة والعروبة . وليس في حياته عشق آخر .
حضر المأدبة: رئيس الوزراء، رئيس مجلس النواب، رئيس المجلس القضائي، رئيس الديوان الملكي الهاشمي، رئيس مجلس الاعيان الاسبق احمد اللوزي، وزير الشؤون البرلمانية، رئيس محكمة العدل العليا، رئيس المحكمة الدستورية، رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب، رئيس ديوان المحاسبة واعضاء مجلس الاعيان.