التاريخ : 2013-11-06
الحياري: الصحف بحاجة لتسهيلات من الحكومات
الراي نيوز
عاينت ندوة حوارية عقدت في منتدى شومان مساء أول أمس الاثنين التحديات التي تواجه مستقبل الصحافة اليومية الورقية امام تزايد وسائل التواصل الاجتماعي وتعدد القنوات الفضائية وانتشار المواقع الاخبارية الالكترونية.
وأوضح رئيس تحرير صحيفة (الرأي) الزميل سمير الحياري ورئيسة تحرير صحيفة (الغد) الزميلة جمانة غنيمات في الندوة التي ادارها الاكاديمي الدكتور تيسير ابو عرجة، جوانب من الأزمة التي فرضتها ثورة التكنولوجيا والاتصال على الصحافة الورقية التي أخذت تتقلص امام زحف الصحافة الالكترونية.
لفت الحياري وغنيمات الى حدود المسؤولية التي يتحملها القائمون على الصحافة الورقية من ناحية عدم مواكبتهم للتطور والتجديد والابتكار في عالم صناعة الصحافة وامكاناتها التي تنهض على التنوع والكفاءة في التسويق والقدرة على الاستثمار في مجال الفضائيات والاذاعات والصحافة الالكترونية.
الرهان على المهنية
قال رئيس تحرير (الرأي) ان فرضية الصحافة الورقية تحتضر هو امر مبالغ فيه، لكنه اضاف ان ذلك لا يعني التقليل من الأزمة التي تشهدها الصحافة الورقية، نظرا لغياب الكفاءات والطاقات الاحترافية المتخصصة، حيث باتت الصحف الورقية تعاني من قلة الموارد والعائدات المالية ومن صعوبة توفير كلف الانتاج نظرا للحضور الطاغي في استخدامات الانترنت وتقلص حجم سوق الاعلانات .
وأشار الحياري الى ان الخروج من أزمة الصحافة الورقية يكمن بضرورة البحث عن مصادر جديدة من الاستثمار لتحصيل ايرادات جديدة، والبحث عن منافذ وفرص تسويقية جديدة تعمل على تفعيل عملية جلب الاعلانات من السوق، لافتا الى اهمية ان تقوم الصحافة الورقية بتطوير الموقع الالكتروني الخاص بها وتمكينه من الاستحواذ على قطاعات واسعة من القراء عبر توفير طواقم عمل صحفية محترفة.
واوضح ان موضوع المهنية في الصحيفة والالتزام بخطاب الدولة والاصطفاف الى جانب النظام والوطن ومتابعة الخبر على أسس موضوعية وضع صحيفة (الرأي) لان تتبوأ المكانة الأولى بالمملكة، وهي ايضا صاحبة اكبر نسبة اعلانات تحصل عليها بالمنافسة من السوق الاعلانية المحلية .
ورأى الحياري ان الصحف الاردنية بحاجة الى دعم وتسهيلات من الحكومات الاردنية لتواصل مسيرتها، لافتا الى ان الصحف الورقية تعاني من الارهاق المالي نتيجة للضرائب الحكومية المفروضة على المواد الاولية والدخل وعدم وجود اعفاءات جمركية وايضا في التوجه الحكومي بتطبيق قانون الطوابع بأثر رجعي.
الاعلام البديل
إلى ذلك عدت رئيسة تحرير (الغد) جمانة غنيمات ان سوء الادارة بالصحف المحلية عجل في الأزمة حيث بدأت تعاني من ازمات مالية نتيجة لتضخم الكادر وتقلص سوق الاعلانات، وكان البديل هذا العدد الوفير من المواقع الالكترونية التي يفتقر اغلبيتها الى المهنية والخبرة بالعمل الصحفي، مبينة ان تلك المواقع عجزت ان تحل مكان الصحيفة الورقية حتى هذه اللحظة، لان القارئ بات ينتظر الخبر الدقيق عبر صحيفته اليومية (الورقية).
وقالت غنيمات ان الاعلام البديل وما يصاحبه من تقديم الخبر العاجل مصحوبا بالصورة في لحظة الحدث بات منافسا قويا وحقيقيا للصحافة الورقية، التي بلا شك عملت على تقديم نسختها الالكترونية كي تحافظ على الصحيفة الورقية لاطول وقت ممكن لكنها في النتيجة النهائية الى زوال مهما طال الزمن ، داعية القائمين على الصحف الورقية الى تطوير منتوجها الصحفي لتوفير عائد مادي يعين الصحيفة على مواجهة التزاماتها، وتقديم الخبر على اسس تحترم الحقيقة وعقل القارئ.
الحرية الصحفية
واضافت ان لا اصلاح بدون حريات صحفية فالحرية الصحفية هي انعكاس للوضع العام وان وجود الصحافة الورقية هي مصلحة للجميع، مشيرة الى ان غياب حرية التعبير والتدخل فيها وشعور الصحفي بالخوف من قانون المطبوعات او من السجن اضر بالعمل الصحفي وجعل الصحيفة الورقية اشبه باجندة مسؤول عوضا أن تكون صحيفة وطن.
وأشارت غنيمات الى ان الصحف الاردنية تبحث عن حلول لازمتها المالية بعيدا عن الدعم و التمويل الحكومي، بل تتطلع الى تسهيلات واعفاءات ضريبية وجمركية لمدخلات المنتج الصحفي.
ودعت الحكومة العمل على اعادة الاشتراكات الحكومية في الصحف الورقية كما كانت في السابق، لافتة الى ان اهمال الحكومة لهذه المطالب او الحوافز التي تمنح بشكل اعتيادي لاي مستثمر، سيؤدي الى الضرر على الدولة نتيجة لتغييب اعلام وطني يكتنز بالكثير من الخبرة والمهنية.
الراي