وصل بريدالراي نيوز الرسالة التالية من الموظف في وزارة الاوقاف محمود الحديد توضيحا حول تصريحات الوزير السابق محمد نوح ننشره كما وصلنا علما اننا حاولنا الاتصال بوزارة الاوقاف وبمعالي الدكتور محمد نوح للوقوف على صحة هذا البيان الذي لا نتبناه الا اننا لم نتمكن من ذلك :
تناقلت المواقع الاخبارية الاخبارية الالكترونية مؤخراً جزء من محاضرة للدكتور محمد نوح القضاه ( وزير الاوقاف السابق ووزير الشباب الاسبق ) وذكر مسألتين تتعلقان بعمله أثناء ما كان وزيراً (ولم يحدد في أي وزارة منهما) حيث قال أنه رفض توقيع مستند مالي يتضمن مكافأت موظفين للعمل الاضافي تزيد قيمتها على (25,000) دينار ، حيث ادّعى أنها بدون حق وأن الموظف قال له : (احنا متعودين على هيك) وإن ذلك برأي الوزير (لا يغطيه امام الله) رغم انه مغطى قانونياً .
أما الثانية فإدعاؤه أن المدير المالي ـ ولم يحدد في أي وزارة ـ وافق على تحويل مبلغ (700,000) دينار الى د. القضاة (فائض الموازنة) ـ بشيك أو كاش - وانه قام بعد ذلك بتأنيبه على عرضه هذا وسبّه بقوله (يا لعين الوالدين) ..
ولما وقع في ظن كثيرين من الناس أن ذلك قد جرى في وزارة الاوقاف ـ وظهر ذلك جلياً بمقالات صدرت وبتعليقات المتابعين على هذا الخبر ....نرجوا أن نبين ما يلي : ـ
• وزارة الاوقاف مثلها مثل باقي الوزارات والمؤسسات ـ وحسب الانظمة المالية المعمول بها في الاردن ـ يتم منح الموظفين الذين يعملون بعمل اضافي مكافآت لقاء عملهم هذا .
• تنظم هذه الاعمال وفق اسس مالية ومحاسبية دقيقة ، لا بل أن اعمال الوزارة المالية تخضع لرقابة وزارة المالية (المراقب المالي) و ديوان المحاسبة السابقة وليس اللاحقة بمعنى انه لا يجاز أي مستند مالي للصرف الا اذا كان مدقق تدقيقاً تاماً من قبل اجهزة الوزارة الرقابية والمالية ثم ديوان المحاسبة مسبقا ـ وهذا امر تم على عهد وزير سابق للدكتور محمد نوح -.
• وكذلك فإن موظفي هذه الوزارة يعرفون شرع الله ويحرصون عليه وبالاجمال فلا نظن أنهم يأكلون حراماً . بل مقابل جهود بذلوها يقرها القانون ولا تخالف الشرع ، فهم مغطون امام القانون وامام الله ... والله أعلم . إلا إذا كانت القوانين المعمول بها في الاردن بهذا الخصوص تخالف شرع الله بظن د. محمد نوح .
اما المسألة الثانية وتتعلق بتحويل مبلغ (700,000) دينار فائضة عن موازنة الوزارة من المدير المالي اليه (لم يحدد في أي وزارة) فنرجوا ان نوضح ما يلي : ـ
• تعاني موازنة وزارة الاوقاف ومنذ سنين عجزاً مالياً وصل مؤخراً الى ما يزيد على (6) مليون دينار في بند الكهرباء لوحده .
• من المعروف أن من المآسي التي قام بها د. محمد القضاة إحالته على التقاعد واحد من المدراء المميزين في الوزارة وهو المدير المالي بحجة انه قال له (لا) لتغطية نفقات انشطته الاعلامية (.....) وحقيقة الامر أن ما قام به هذا المدير أنه اطلعه وبكل امانة مطلوبة على حقيقة الوضع المالي المتأزّم للوزارة ، وهذا ما قام به ، كذلك إتجاه العديد من المدراء والموظفين المميزين الذين احالهم على التقاعد بمجرد أنهم بينوا حدود الصلاحيات والاجراءات والقرارات التي قام بها الوزير السابق بما اعتبره تطاولاً وتجاوزاً على مقامه العالي بدل أن يشكرهم ويقدر لهم صدقهم ومهنيتهم لا بل أنه قام في لقاء صحفي لاحدى المواقع الاخبارية أثناء ما كان وزيراً للاوقاف بالغمز بذمتهم وسمعتهم عندما برّر قراراته تلك بوجود قضايا فساد بحقهم وأنه خيّرهم بين الاحالة على التقاعد أو الى القضاء وأنهم اختاروا التقاعد فرية منه وزوراً .
وبهذا الصدد نود الاشارة الى بعض ما قام به د. محمد نوح من اجراءات وقرارات اثناء عمله في وزارة الاوقاف ليعلم الناس حقيقة هذا الشخص :
أثناء شهر رمضان المبارك الماضي تفاجئنا بخبر يتم تداوله على المواقع الاخبارية عن ضبط حالة فساد في وزارة الاوقاف. وتعلق الامر بوجبات الافطار التي يقدمها صندوق الزكاة للفقراء والمحتاجين (وهي سنة جرى اعتمادها لسنوات طويلة ) تقدم في مسجد الشهيد . حيث ورد في الخبر أن الوزير شخصياً ضبط الحالة بدعوى أن وزن الوجبة مخالف لما ورد في العطاء . وفي الحقيقة : هو أولاً لم يصل مسجد الشهيد ولم يطّلع على تفاصيل الامر ، وإن من نسّب له بذلك مدير مكتبه (الذي عينه بعد أ اصبح وزيراً للاوقاف ،تجاوزا دون مراعاة للانظمة المعمول بها في التعيين) ، علماً أن لجنة كانت تستلم هذه الوجبات حسب الاصول تقوم بالطلب من المتعهد بتصويب أي نقص أو أن تسجّل مخالفة بحقه ، وعلى فرض وجود أي خطا بهذا الامر فهي تقع في مسؤولية الوزير ، عليه معالجته دون التشهير بهذه المؤسسة وخاصة أن هذه الوجبات التي يقدمها صندوق الزكاة ما هي الا اموال زكاة وصدقات لمزكين ومحسنين سيفقدوا ثقتهم بالصندوق ويحجموا عن التبرع له وكل ذلك من أجل سمعة وبطولة من ورق يسعى لها د. محمد نوح على حساب سمعة الصندوق وموظفيه ، والادهى والأمر انه أمر بوقف هذا العطاء وحرم مستحقيه من الفقراء وأمر بطبع (مئة الف كوبون) قيمة الواحد منها (20) ديناراً لتوزيعها على الفقراء وهذا أمر جيد لكن ما تم أنه قام بتوزيع آلاف من هذه الكوبونات على عدد من النواب والمعارف ليوزعوها هم بمعرفتهم مخالفاً بذلك الاسس المعتمدة التي يتم عليها التوزيع في صندوق الزكاة ، الغرض واضح من هذا العمل لا بل أنه حتى مدير مكتبه وسائقه مارسوا هذا العمل بالتوزيع بما يحلوا لهم ..
من المخالفات التي رُصدت كذلك ما تم في حملة (دمك غالي) حيث خاطب رئاسة الوزراء لإعفاء التبرعات المقدمة لهذه الحملة "الاعلامية" من الاجراءات المتبعة بإدخال هذه التبرعات في حساب امانات الوزارة والانفاق منها حسب الاصول حتى يتمكن هو من الانفاق على هواه ، وكان رد وزير المالية أن هذا الامر مخالف للدستور وللقوانين المعتمدة ويجب الالتزام بها ، إلا أن ما تم معرفته من هذه التبرعات تبرُّعين أولاهما من بنك الراجحي بقيمة (2000) الفي دينار وتبرع من صندوق التنمية والتشغيل بقيمة (500) دينار (ولا ندري ان كان هناك غيرها)، وبعد سؤال الجهات المالية المعنية في الوزارة لم يثبت في قيودهم أن تم توريد هذه القيم في حسابات الامانات لديها مما يعني مخالفة صريحة بهذا الشأن والسؤال : أين ذهبت هذه التبرعات وكيف تم التصرف بها ؟؟ .
كما نذكّر بما قام به د. محمد نوح عندما طلب من ثلة من موظفي مكتبه بالتظاهر أمام الوزارة ، لا بل انهم ذكروا ان التعليمات صدرت لهم بإغلاق الشارع العام مطالبين بعودته للوزارة عندما طلب منه تقديم استقالته من الحكومة وقد ادعى عندها ، مشبهاً نفسه برسول الله صلى الله عليه وسلم ( أن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده فإختار ماعنده ) ولا ندري كيف نوفق بين الامرين
بهذا الرد نحن كموظفين في وزارة الاوقاف نمارس حقنا بالدفاع عن سمعتنا وكرامتنا التي شوهتها الكلمات التي وردت في محاضرة الدكتور محمد نوح وظنها الناس تقصد وزارة الاوقاف وحسبنا الله ونعم الوكيل .
( روى الإمام أحمد بإسناد جيد وابن أبي الدنيا والبيهقي مرفوعا: " إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا؟ وما الشرك الأصغر قال: الرياء، يقول الله عز وجل إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء )