دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2013-11-03

بين زيد ومضر: وقع طاهر وعبد الرؤوف !!



علي سعادة
بورتريه قديم بريشة الفنان كفاح محمود
من كتاب «بورتريه: صور قلمية»
.
تقاسم زيد ومضر، ونقصد، الرئيسين زيد الرفاعي ومضر بدران، الزمان والمكان الأردني لنحو عشرين عاما وكان ينبغي لمن يريد الوصول أن يقع بينهما ويحالف هذا ويعادي ذاك، أما أن تكون مع زيد أو مع مضر، وبينهما لا شيء، حكومات ورجال كانوا يأتون ويذهبون، كنوع من التغير لا أكثر ولا أقل، الرفاعي، القادم من بيت سياسي عريق، كان يأتي لتلطيف الجو مع الشقيقة سوريا ولإبعاد الإسلاميين عن الواجهة السياسية، مضر، القادم من دائرة المخابرات العامة بثقة، كان يأتي حين تتوتر العلاقة مع سوريا وترتفع سخونة الأثير السياسي بين عمان ودمشق وأيضا ليتقرب من الإسلاميين.
ومن رجال تلك المرحلة كان رئيس مجلس الأعيان السابق طاهر المصري (المولود عام 1942) والرئيس الحالي عبد الرؤوف الروابدة (المولود عام 1939)، المصري دخل الحكومة لأول مرة مع الرئيس الرفاعي عام 1973 وزير دولة لشؤون الأرض المحتلة، الروابدة دخل الحكومة أول مرة أيضا مع الرئيس بدران عام 1976 وزيرا للمواصلات ووزيرا للصحة بعد استشهاد الوزير محمد البشير في حادث الطائرة مع الملكة علياء.
المصري دخل عالم السياسة مع مجلس النواب حين انتخب نائبا في البرلمان عام 1971 عن مدينة نابلس، ثم دخل المصري مطبخ الإعداد السياسي فالتحق بالسلك الدبلوماسي لنحو أحد عشر عاما عاد بعدها وزيرا للخارجية في حكومة الرئيس أحمد عبيدات عام 1984 واحتفظ المصري بنفس المنصب في حكومة الرفاعي عام 1985 حتى عام 1988، ليدخل بعدها في حكومة الأمير زيد بن شاكر نائبا لرئيس الوزراء ووزير دولة للشؤون الاقتصادية.
جدد المصري في موقعه السياسي، فبعد أن كان نائبا لمدينة نابلس لنحو سبعة عشر عاما انتخب نائبا عن عمان عام 1989، ليعود بعدها وزيرا للخارجية في حكومة الأمير زيد بن شاكر عام 1991، وهو نفس العام الذي كلف فيه بتشكيل الحكومة لأول مرة وحصلت حكومته على ثقة 47 نائبا وحجب 31 وامتناع واحد وتغيب آخر.
تشاء المصادفة التاريخية أن يتبنى النائب الروابدة آنذاك مذكرة وقع عليها 49 نائبا تحجب الثقة عن حكومة المصري، وإذا أخذنا بالاعتبار أن علاقة المصري بالإخوان المسلمين آنذاك لم تكن على ما يرام فقد اختار المصري الاستقالة بعد نحو خمسة أشهر على تشكيل حكومته وكان ذلك في تشرين الثاني من عام 1991 وكان أول نائب يشكل حكومة في تاريخ الأردن، وتشاء الصدفة أن يعود المصري رئيسا لمجلس النواب عام 1993 بعد أن نجح في الفوز على مرشح الحركة الإسلامية الدكتور عبدالله العكايلة، كما أن بعض النواب الذين حجبوا عنه الثقة كرئيس للحكومة منحوه الثقة كرئيس لمجلسهم.
واصل المصري التنقل بين مجلسي النواب والأعيان حتى عام 2009 حيث عين في منصب رئيس مجلس الأعيان.
الروابدة أيضا دخل السلطة التشريعية عبر بوابة المجلس الوطني الاستشاري عام 1978 وهو المجلس الذي ناب عن مجلس النواب لسنوات وبقي في المجلس حتى عام 1983 حيث تقرر استئناف الحياة البرلمانية في البلاد، هذا العام كان مفصلا هاما بالنسبة له فقد قرر الرئيس بدران تسليمه منصب أمين عمان الكبرى، حيث أمضى فيها سبع سنوات استأصل فيهما جميع التشوهات التي كانت تعيق تجميل وسط العاصمة، ونجح في توسيع مساحة العاصمة بحيث شملت مناطق أخرى، ورغم حساسية المنصب فقد نجح الروابدة في العمل مع 3 رؤساء حكومات هم بدران والرفاعي وعبيدات، بل ان عمان الكبرى ولدت في عهد الرفاعي.
الروابدة مثل المصري دخل مجلس النواب عام 1989 نائبا عن محافظة اربد، كما أنه عاد للمنصب الوزاري في حكومة بدران عام 1989 بمنصب وزير الأشغال العامة والإسكان حتى عام 1991، ثم وزير التربية والتعليم ووزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء في وزارة الدكتور عبد السلام المجالي الأولى عام 1994، ونائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم عام 1995 حتى 1996 في حكومة الأمير زيد بن شاكر الثالثة.
انتماؤه، أي الروابدة، المبكر لجماعة الإخوان المسلمين، لم يمنعه من اتخاذ قرارات انعكست على طبيعة العلاقة بين الدولة والإسلاميين، لعل أبرزها قرار إبعاد قادة حركة حماس من الأردن في عهد حكومته التي شكلها كأول حكومة في عهد الملك عبدالله الثاني من عام 1999 حتى 2000.
كانت علاقة الروابدة بالمنصب أشبه بزواج كاثوليكي لا طلاق فيه، لا يخرج من الوزارة ألا بخروج رئيسها. وتقلب الروابدة بعد ذلك على النيابة والأعيان منذ تلك السنوات حتى اللحظة التي اختير فيها رئيسا لمجلس الأعيان خلفا للمصري.
كلاهما، المصري والروابدة كان مادة دسمة للصحافيين والإعلاميين، ولأحاديث الصالونات السياسية، وكلاهما أيضا كانا عرضة لغضب الملك، وفقا لأقاويل وإشاعات كان يهمس بها في جلسات النميمة، المصري أغضب النظام عندما أبدى غضبا في حديثه لمحطة "سي أن أن" حول تغيره "المفاجئ" من رئاسة الأعيان، وبدت المقابلة عادية حملت أكثر مما تحتمل، الروابدة أيضا وقع ضمن دائرة الغضب أكثر من مرة من بينها حكاية العباءة وتقبل التهاني برئاسة الحكومة وموقفه من منطقة العقبة لاقتصادية وما جرى لناشط سياسي أمام منزله.
والغضب في الحالتين لم يؤثر كثيرا على موقع الرجلين، الروابدة يترأس الآن مجلس الأعيان، والمصري سيعود للمنصب الرسمي في أي وقت، وتسريبات الغضب الملكي تقع ضمن سعي الجهات العليا لضبط الإيقاع السياسي وإبقاء النخب السياسية ضمن خط الدولة الرسمي. الروابدة والمصري لهما امتداد طبيعي على الأرض عكس سياسيين كثر قي النواب والأعيان والحكومة وفي المناصب العليا، بعضهم لا يتجاوز امتداده حديقة بيته.
المصري والروابدة فرقتهما الحكومة، وجمعهما النواب والأعيان، وفي النواب والأعيان كان كل منهما حالة خاصة، اختلفا في الرؤى والاجتهادات واتفقا على الولاء للنظام، والنظام يقلب رجاله وفقا لاتجاه الرياح.


عدد المشاهدات : ( 478 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .