التاريخ : 2013-10-31
العفو الدولية: الأردن يعيق دخول السوريين إلى المملكة
الراي نيوز- قالت منظمة العفو الدولية: "إن الأردن يفرض قيودا غير واجبة على دخول الفارين من سورية إلى المملكة، وإنه ينتهك القانون الدولي بإعادة بعض اللاجئين قسرا"، معربة عن شعورها بالقلق إزاء ذلك.
وتحدثت المنظمة في تقرير موسع اليوم الخميس، عن أن السلطات الاردنية تعيق دخول اللاجئين السوريين إلى المملكة، وحددت 4 فئات هم الفلسطينيون والعراقيون القادمون من سورية، وكذلك اللاجئون بدون عائلات ومن غير الحاملين للأوراق الثبوتية.
كما تناول التقرير الذي حمل عنوان "محنة الفارين من سورية إلى الأردن"، أوضاع اللاجئين السوريين في مخيمات اللجوء وفي المجتمع المحلي، مشيرا إلى أن بحوث المنظمة أظهرت أن اللاجئين الفلسطينين من سورية "عرضة لتلك الممارسات أي القيود بشكل خاص.
وقال التقرير: "إن العديد من هؤلاء اللاجئين يتعرضون للاعتقال التعسفي في مجمع "سايبر ستي" وأنهم غالبا ما يتلقون مساعدات أقل من تلك التي يتلقاها اللاجئون السوريون".
وأشار التقرير إلى أن هناك ما يزيد على 540 ألف لاجىء سوري بالمجمل مسجلين أو ينتظرون التسجيل في سجلات مفوضية شؤون اللاجئين حتى العاشر من تشرين الأول (أكتوبر) الحالي.
ونقل التقرير عن مسؤولين في وزارة الداخلية قولهم: "إن الأردن أصبح لديه حمولة زائدة، وإن البلاد ما انفكت ملجأ للفارين من النزاعات والقمع منذ عقود طويلة ، وبالذات إيواء مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين واللاجئين العراقيين".
وبحسب ما ذكر التقرير، عزت السلطات الاردنية للمنظمة تلك الاجراءات، إلى عدم رغبة الحكومة بحرمان اللاجئين الفلسطينيين من حق العودة إلى بلادهم، وأن إسرائيل هي التي يجب أن تتحمل المسؤولية عن محنة اللاجئين.
وأشار التقرير كذلك إلى منع السلطات المحلية من دخول غير تلك الفئات إلى أراضيها، بوجه عام مرات عدة في أيار (مايو) 2013، لافتا إلى أن هناك مؤشرات على "سياسة إغلاق غير معلنة للحدود" منذ 20 أيار (مايو) الماضي.
وبشأن الإعادة القسرية، قال التقرير إن هناك 200 لاجىء تمت إعادتهم قسرا إلى منطقة الحدود، بعد إثارة أعمال شغب في مخيم الزعتري في 28 آب (أغسطس) 2012، وفقا لتصريح نقلته المنظمة في 31 آب (أغسطس) عن وزير الخارجية ناصر جودة.
ومن بين حالات الاعادة القسرية التي تناولها التقرير، إعادة 3 لاجئين قسرا نقلا عن مفوضية شؤون اللاجئين في الربع الاول من العام 2013.
كما تمت إعادة عدد من اللاجئين العام 2012 من بينهم أشخاص متهمون بجرائم جنائية كحمل السلاح والسلوك المشين، كما حصل لامرأتين كانتا تعيشان في سايبر ستي وزعم أنهما تمارسان علاقات جنسية غير لائقة، وأب وأبنائه نقلوا مخفورين إلى الحدود بعد احتجازهم في عمان تحت "تهديد السلاح"، وفقا للتقرير.
وحول حجز الأوراق الثبوتية، أشارت المنظمة إلى أن السلطات الاردنية أبلغتها بتوقفها عن حجز الأوراق وأن خططا كاملة وضعت لإعادة الوثائق إلى أصحابها خلال الأشهر المقبلة، خصوصا مع بدء التوثيق الإلكتروني للاجئين منذ 4 أيلول (سبتمبر) الماضي.
وتناول التقرير مخيم الزعتري للاجئين السوريين، الذي يضم نحو 120 ألف لاجيء، مشيرا إلى أنه يشهد ارتفاعا في معدلات الجريمة وزيادة في المخاوف الأمنية من بينها، ما أدلت به مجموعة من النساء للمنظمة بشأن استخدام مراحيض مشتركة غير المضاءة في الليل، وعدم ذهاب الأطفال الى المدارس .
ولفت التقرير إلى وجود "أفراد أقوياء وعصابات منظمة قوية فرضوا إرادتهم على أجزاء من المخيم حيث يقومون بتحويل مسار المساعدات وينخرطون في أنشطة إجرامية"، وذلك نقلا عن تقرير صادر عن المفوضية.
وفي الصحة، أظهر التقرير إن هناك نقصا في المعدات للمواليد الجدد في المخيم مع ولادة 10 أطفال يوميا، وإلى إجراء فحوصات طبية متعجلة للاجئين، فيما أشار أطباء للمنظمة إلى أن نوعية المياه للشرب غير جيدة وأنها تسببب حالات إسهال عدا عن سوء الصرف الصحي.
ونقل التقرير عن منظمة أردنية تعمل داخل المخيم، استقبالها لنحو 3 – 5 شكاوى شهريا من لاجئات تعرضن للعنف الجنسي أو العنف على أساس النوع الاجتماعي.
وتطرق التقرير إلى انتشار حالات الزواج المبكر في المخيم، وزيارات رجال أردنيين للمخيم بحثا عن عرائس نقلا عن لاجئات تحدثوا للمنظمة .
وأوصت المنظمة في تقريرها الأردن والبلدان المجاورة، على إبقاء الحدود مقتوحة وضمان عدم الترحيل القسري، ووقف الاعتقال التعسفي وإدخال اللاجئين الفلسطينيين وغيرها من التوصيات.
ويشير التقرير إلى معاناة أهالي بعض المناطق السكنية التي تأوي اللاجئين، وفقا للتقرير، وما قال إنه نمو مشاعر الاحباط في أوساط العديد من القطاعات، وتزايد المنافسة على الوظائف وارتفاع أجور السكن.