وبينما خرج في التعديل خمسة وزراء، هم وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية محمد نوح القضاة، ووزير الطاقة مالك الكباريتي، والتربية والتعليم محمد الوحش، ووزير الصحة والبيئة: مجلي محيلان ووزير الثقافة بركات عوجان، ودخل 16 وزيراً جديداً، فيما أبقي على 13 وزيراً.
أما الوزراء الجدد الذين دخلوا ضمن التشكيلة فهم (10) وزراء: سلامة نعيمات وزير دولة، سامي هلسة وزير الاشغال، محمد حامد وزير الطاقة، خالد كلالدة وزير التنمية السياسية والبرلمانية، وعلي الحياصات وزير الصحة، لانا مامكغ وزيرة الثقافة، د.هايل عبد الحفيظ داود وزير الاوقاف، د.لينا شبيب وزيرة للنقل، عزام طلال سليط وزير الاتصالات، ود.بسام التلهوني وزير العدل. وزادت سيدتان في الحكومة هما مامكغ ولينا شبيب فضلا عن ريم أبو حسان التنمية الاجتماعية.
ويعقب وزير سابق على التشكيلة بالقول إن المفاجأة بتوقع خروج وزيرة التنمية الاجتماعية على خلفية قضايا تأزيمية من قبيل حرق شاب نفسه امام مبنى الوزارة وإضراب الموظفين ووقوع خلافات مع النواب ومع ذلك بقيت بضغوط لا مرئية، وفضلا عن مجيء محمد حامد وزيرا للطاقة وهو مهندس مدني، ودخول معارض سياسي هو خالد الكلالدة، ووزيران من حزب الوسط الاسلامي، وبقاء الوزير العابر للحكومات ناصر جودة. وأضاف أن كثرة تعديل الحكومات ادى إلى بروز العديد من المشاكل، منها استنزاف خزينة الدولة التي حُملت فضلا عن "تحسين أوضاع الوزراء" عند قدومهم، رواتب تقاعدية لهم عند خروجهم، تناهز الثلاثة آلاف دينار، حتى لو كانت مدة خدمة الوزير أياماً محدودة، فضلا عن عدم قدرة الحكومات على المضي بخططها حتى نهاية الشوط.
هذا الوضع الذي أنتج وجود 700 حامل للقب معالي، مما دعا أوساط سياسية إلى التذكير بأن الأردن احتل المرتبة الأولى في العالم من ناحية سرعة إجراء التعديلات الوزارية، كما ان مسميات الوزارات تظهر في حكومة وتختفي في أخرى، وتعود بغيرها، فتقوم الفرق الإدارية في الوزارات بتغيير اللافتات على مداخل المبنى والفروع في المحافظات، ومعها "ترويسة" الأوراق والمعاملات والاستدعاء المقدمة، وعندما تنتهي المطابع والخطاطون من تجهيز الأوراق المطلوبة حسب العطاءات، يتم تغيير الحكومة، وأحيانا إلغاء الوزارة أو إعادة تسميتها، إضافة إلى مشكلة تغيير الوزراء، تبرز مشكلة عدد الوزارات الذي يتفاوت من حكومة إلى أخرى.
ومن أبرز تسميات الوزارات التي كانت تظهر في حكومة وتختفي في أخرى وزارات الشؤون القانونية، والتطوير الإداري، وتطوير القطاع العام والمشاريع الكبرى، والمرأة، وتطوير الشؤون الإدارية. كما رافقت ظاهرة أخرى تغيير الحكومات هو عدد الحقائب فيها الذي يتفاوت من واحدة إلى أخرى، فحكومة 21 حقيبة وأخرى تقفز إلى 31 حقيبة.
ويرافق ذلك شكاوى من ضعف الوزراء، ما يدعو نائب سابق للقول: إن كوتا المحافظات والمناطق أصبحت بوابة دخول وزراء "نصف كم" الى الحكومات، ونسيان بعض المناطق الجغرافية والعشائرية يدفع إلى القبول بأول اسم مطروح لحل أزمة التشكيل الحكومي، مما أدى إلى إضعاف منصب الوزير. يشار الى ان عدد الحكومات المتعاقبة منذ تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921، بلغ ما مجموعه 99 حكومة، وبمعدل سنة ونصف للحكومة، لكننا شهدنا في الفترة الأخيرة انخفاض عمر الحكومات إلى أربعة شهور. وتعاقبت على الأردن خلال العشر سنوات الماضية 8 حكومات شكلها عبد الرؤوف الروابدة، وعلي أبو الراغب، وفيصل الفايز، وعدنان بدران، ومعروف البخيت "2"، ونادر الذهبي وسمير الرفاعي ومعروف البخيت وعون الخصاونة وفايز الطراونة وعبدالله النسور.
