الرأي نيوز-خاص
أصدر مجلس علماء الإخوان في الأردن بيانا
حول الأحداث الجارية في مصر أدان ما أسماه إنقلاب على الشرعية والمذابح التي
ارتكبت بحق الاسلاميين واعتقالات رموز الاخوان في مصر والصمت الدولي تجاه ما يحدث
في مصر وادان كذلك بيانات وتصريحات الازهر وتاليا نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان مجلس علماء الإخوان في الأردن حول الأحداث
الجارية في مصر
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على
سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فلقد تابع العالم بأسره المؤامرة الكبرى التي
تستهدف مشروع الأمة في مصر؛ حيث تحالفت قيادة الجيش المصري مع رموز النظام الدكتاتوري
الفاسد السابق، وأعلنت انقلابا عسكريّا على الشرعية، التي أفرزتها صناديق الانتخابات
النزيهة، ثم بدأت بتصفية المعتصمين السلميين على مرأى ومسمع من العالم كله.
وإننا استشعارًا منا بمسؤولية العلماء نحو
الأمة، نؤكد على ما يلي:
أولاً: إن الواجب الشرعي على المسلمين جميعًا
إدانة هذا الانقلاب ورفضه، لأنه مخالف لإرادة الأمة التي تجلت في انتخاب الرئيس وإقرار
الدستور وانتخاب مجلس الشورى.
ثانيا: ندين بأشد عبارات الإدانة الاعتقالات
لرموز التيار الإسلامي والوطني، كما ندين عملية تكميم الأفواه وإغلاق القنوات الإسلامية،
ومصادرة الحريات.
ثالثا: تمر مصر والأمة كلها بمنعطف خطير جدًّا؛
فالانقلابيون يسعون ويعملون لتدمير مصر وتحطيم شعبها، وذلك للتمكين لأعداء الأمة عامة
ولليهود خاصة.
رابعا: إن ما يحدث في مصر اليوم يكشف زيف دعوات
الأحزاب العلمانية والليبرالية بالحرية والديمقراطية، وأن الديمقراطية غير معترف بها
عندهم إذا أتت بغيرهم، وأنهم لا يتورعون عن الانقلاب على الشرعية بالقوة المسلحة، كما
حصل سابقا في الجزائر وتركيا وفلسطين.
خامسًا: إن موقف شيخ الأزهر المعين من حسني
مبارك وصمة عار في جبين كل أزهري يرضى بذلك، ويجب على بقية علماء الأزهر وكافة علماء
مصر ودعاتها أن يتقوا الله ويقوموا بواجبهم الذي ألقاه الله على عاتقهم وأخذ منهم المواثيق
عليه، وأن يحقوا الحق ويبطلوا الباطل ويقفوا إلى جانب الشرعية.
سادسا: إن من العار على الجيش المصري أن يوجه
سلاحه ورصاصه إلى الصدور السلمية للشعب المصري رجالا ونساء وأطفالا وهم راكعون وساجدون؛
في العريش والحرس الجمهوري ورمسيس، والنهضة ومدينة نصر وأخيرا فجريوم السبت في ميدان
رابعة، حيث بلغ الشهداء المئات، والجرحى الآلاف، رغم أن ذلك الجيش قد بناه الشعب بعرقه
وماله؛ ليوجه رصاصاتِه إلى العدو الصهيوني وأعداء الأمة على حدود الوطن، لا إلى إخوانه
وأبنائه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ
أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}.
سابعا: يجب شرعا على الأمناء الشرفاء من قادة
الجيش المصري وبقية جنوده عدم التعاطي مع السيسي وأعوانه، وأن لا يكونوا أداته في قتل
شعب مصر الأبي وسفك دماء أبنائه فإنه (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) ونذكرهم بقوله
تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا
وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً}.
ثامنا: إن الصمت الدولي على المجزرة التي ارتكبها
الإنقلابيون في مصر يعتبر مشاركة في الجريمة وتفضح النفاق العالمي المستند الى القيم
والأخلاق وحقوق الإنسان ونطالب الجميع بتحمل مسؤولياتهم التاريخية بإدانة المجزرة الوحشية
ومرتكبيها وعدم الإعتراف بالإنقلاب العسكري وما نشأ عنه من أوضاع سياسية باطلة.
وفي الختام نقول: اللهم هيّئ لمصر وأهلها أمر
رشد، يعز فيه أهل طاعتك، ويذل فيه أهل معصيتك، واكفهم مكر الغرب وكيد الشرق وتربص المنافقين.
والحمد لله رب العالمين...
مجلس علماء جماعة الإخوان المسلمين
صدر في يوم السبت 18 رمضان 1434ه الموافق
27/7/2013م
المكتب الإعلامي - حراك الشباب الإسلامي الأردني