الرأي نيوز-محليات
قال
الأمير الحسن بن طلال، رئيس المجلس الاستشاري للمياه التابع للأمم المتحدة: اننا نعيش
في منطقة تعد فيها المياه موضوعاً اساسياً وحيويا.
واضاف بحضور الأميرة سمية بنت الحسن، رئيسة
الجمعية العلمية الملكية ان معظم السكان لا يعلمون ما هي نوعية المياه التي يستخدمونها،
وتساءل في هذا الإطار هل من الممكن ان ننشئ مجتمعاً متكافلاً بمصادر المياه والطاقة
والبيئة.
وأوضح الأمير الحسن خلال ورشة العمل الإقليمية
التي نظمتها الجمعية العلمية الملكية بالتعاون مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية
والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون بعنوان (الأمن المائي في الشرق الأوسط: الإدارة
الاستراتيجية من البيانات المائية ومعلومات الأرصاد الجوية) إن الخبر الجيد، هو أن
العالم اليوم قد حقق أهداف التنمية الألفية من خلال تخفيض حصة الشعوب إلى النصف دون
التعرض لمصادر المياه المحسنة، وتم ذلك قبل خمس سنوات مما هو مخطط له.
وتابع قائلا: ان هذا لا يعني أن عمل المجلس
الاستشاري للمياه التابع للأمم المتحدة(UNSGAB) قد انتهى، بل ان هذا يؤكد ان العمل قد بدأ الان.
ونوه سموه انه وبالرغم من هذا التقدم المشجع
إلا أن الخبر غير الجيد، هو أن هناك 2.5 مليار شخص في الدول النامية ما زالوا يعانون
من قلة المياه الصحية وأن 11 بالمئة من سكان العالم (ما يعادل (783) مليون نسمة ما
زالوا يفتقدون إلى مصادر المياه المحسنة.
من جانبها قالت الأميرة سمية بنت الحسن في
كلمتها ان الماء يعد التحدي الأكبر في عصرنا الحديث، ولا يمكننا التغلب على هذا التحدي
إلاّ من خلال الجهود المشتركة والناتجة عن التعاون المثمر بين الدول بقياداتها ومجتمعاتها
المدنية معا.
وأضافت «لقد سعت الجمعية العلمية الملكية طويلا
لتسليط الضوء على الوضع المائي للمملكة بشكل خاص، والإقليمي بشكل عام، حيث قامت الجمعية
بإجراء البحوث العلمية وإدماج المجتمع المدني في التوصية بالحلول المبتكرة لمشاكل المياه
وتحدياتها في منطقتنا».
وتأتي الورشة في اطار مشروع السلام الأزرق
الذي يهدف الى تعزيز التنمية الاقتصادية وادارة المخاطر من خلال تقديم دراسات واستشارات
في مجالات المياه والخدمات المناخية في دول الشرق الاوسط، حيث يعد التغير المناخي من
أهم التحديات التي تواجه منطقتنا لما له من تأثيرات سلبية كالفيضانات والجفاف التي
تؤدي بدورها إلى تباطؤ عجلة الإنتاجية الاقتصادية.
ويشارك في الورشة التي تستمر يومين عدد من
الخبراء في مجال المياه والطقس والمناخ، من لبنان والعراق وتركيا ومصر والسعوديّة بالإضافة
إلى الأردن من أجل مناقشة القضايا المتعلقة بالتعاون الإقليمي في هذه المجالات والوصول
إلى خطة عمل محددة الأولويات تضمن التأكيد على أهمية تبادل الخبرات بين الدول المشاركة.
الرأي