الراي نيوز - جدد جلالة الملك عبدالله الثاني ثقته بالعشائر الأردنية، مؤكداً أن العشيرة ساهمت بشكل رئيسي في تأسيس الدولة الأردنية الحديثة، كدولة مؤسسات وقانون، والعشيرة كانت وستبقى رمزًا للنخوة والقيم الأصيلة والانتماء للوطن والحرص على الأمن والاستقرار وسيادة القانون؛ " وأنا عبدالله ابن الحسين أعتز بالعشائر الأردنية، لأنهم أهلي وعشيرتي الكبيرة".
وأضاف في خطاب شامل في حفل تخريج الفوج السادس والعشرين لضباط جامعة مؤتة/ الجناح العسكري أمس ، بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ان "ثقافتنا وبنيتنا العشائرية الأصيلة لا تقبلان العنف، ونحن كلنا أبناء عشائر من كل المنابت والأصول، سواءً كنا في البادية، أو في القرية، أو المدينة، أو المخيم؛ وهذا مصدر قوتنا ووحدتنا الوطنية؛ وأحد أهم أسباب الأمن والاستقرار في مجتمعنا".
واكد جلالته ان أحداث العنف التي طالت الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، أمر غير مقبول وغير مبرر على الإطلاق، وهو غريب على قيمنا وعاداتنا وثقافتنا، ولا يمكن السكوت على هذا الأمر.
وشدد جلالته على أن الحل ليس بمعالجة هذه الأحداث ومعاقبة الذين قاموا بها وحسب، بل في معالجة الظاهرة من جذورها: تحقيق العدالة في توزيع مكتسبات التنمية في كل المحافظات، ومعالجة مشاكل الفقر والبطالة، وترسيخ الحاكمية الرشيدة للدولة، وتطوير السياسات الاقتصادية والاجتماعية بالمشاركة مع القواعد الشعبية، وتطبيق القانون على الجميع من دون تهاون، ولا تردد، ولا محاباة.
واكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن دور الملكية سيتطور بالتوازي مع إنجاز المحطات الإصلاحية ، وستركِّز على حماية قيم الديمقراطية، والتعددية، والـمشاركة السياسية، وحماية وحدة النسيج الاجتماعي، وتمكين المؤسسات الوطنية من تولي مسؤوليات صناعة القرار، ونحن مستمرون في تعميق هذا النهج، وسأبقى الضامن لمسيرة الإصلاح.
وشدد جلالته، على أن يدرك الجميع أن الهدف من الإصلاح، هو تغيير حياة المواطن نحو الأفضل، وأن نجاح العملية الإصلاحية يعتمد على مدى إيماننا بها، وبأهميتها لمستقبلنا، وضرورة العمل بروح الفريق الواحد، لضمان نجاحها رغم كل المعوقات التي ستواجهنا.
وقال جلالته " الأردن قوي وقادر على حماية أرواح وممتلكات أبنائه، وقادر في أية لحظة على فرض سيادة القانون، ولا يوجد أحد أقوى من الدولة؛ لكننا دولة حضارية قائمة على مبدأ العدالة وسيادة القانون؛ واحترام حرية وكرامة الإنسان.