دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2013-04-10

هـــرمـــنـــا يا سيدي..؟!






الراي نيوز - في ستينيات القرن الماضي دقّت طبول الحرب مع العدو الصهيوني.. ورغم أنك يا سيدي المسؤول، لا أنت ولا ابوك ولا احد من افراد عائلتك شارك في هذه الحرب إلا أننا لاحقا قد استسمحناكم عذرا بعد أن علمنا أن عائلتكم الكريمة أصابها (انفلونزا حادة) لحظة ساعة الصفر مما جعلكم طريحي الفراش والملاجئ..

وبعد أن انتهت الحرب.. علمنا يا سيدي كم توجعتم بعد ذلك ألماً ووطنية على عدم وجود أي اسم من افراد عائلتكم الكريمة في كواكب الشهداء أو الابطال أو حتى المصابين..

لكن، ياسيدي نحن شاركنا ودافعنا عن ثرى هذا الوطن الغالي بدمائنا وارواحنا فكانت النتيجة أنك أصبحت انت من ضمن كواكب المسؤولين وفي كل ثلاثة اشهر تكون
من (المبشرين).. وأصبحنا نحن يا سيدي من ضمن كواكب المدعومين في كل ثلاثة أشهر نكون من (المبلغين)؟!


ومع ذلك لا بأس يا سيدي.. فأنت أولا واخيرا من ابناء هذا البلد الاطهار الذين لم يحالفهم الحظ ايضا في القبض على الجمر عندما عصفت بهذا الوطن رياح الفرقة والمحن في سبيعينات القرن الماضي، حيث تصادف وجودك آنذاك خارج البلد..

في حينها يا سيدي تكابد ابناء الشعب الواحد على قلب رجل واحد وعبروا هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الاردن عندما أقسموا بشرف العروبة أن لا نكون إلا شعبا واحدا..


اعلم يا سيدي أنك لم تقسم معهم.. ولم تتألم معهم.. ولم تنزف معهم.. لكنك يا سيدي بعد أن عدت أصبحت أنت الجامع لوحدتهم ومرشح الاجماع للدفاع عنهم؟!

ومع ذلك لا بأس يا سيدي.. فقد عاندك الحظ مرات ومرات حتى إنه في ثمانينيات القرن الماضي شارف الدينار على الانهيار، وهبّ الاردنيون الشرفاء كعادتهم لنجدته..

 أما أنت فقد عرضت أن نسحب من دمك ولا أن نسحب من ارصدتك.. وهذا ليس بخلا او عدم شعور بالوطنية.. بل لانك كنت قد أضعت (الهوية) ؟!


لكن، ولله الحمد وبعد أن تعافى الاقتصاد اصبحت محافظا له ومخططا له وناهبا له في الوقت نفسه.


ومع ذلك لا بأس يا سيدي.. ففي تسعينيات القرن الماضي أيضا كان للدولة موقف وللشعب موقف حين توحدا في نصرة شعب شقيق..


أما أنت ولسوء الحظ أيضا لم يكن في مطبخ منزلك ما قد ينصر الاشقاء في محنتهم سوى (الكورن فليكس) وبما أن اطفال الشعب العربي الشقيق كانوا لا يجدون الحليب للاطفال فمن أين لهم بحليب (للكورن فليكس) فقررت أن تبقيه لاطفالك.. ومع ذلك تم تكريمك لاحقا كأحد المناضلين الذين ناصروا الاخوة في محنتهم...


جاءت الالفية الثانية يا سيدي وجاء وجع الراس العربي..


سقط زين العابدين.. وقال الشعب التونسي كلمته في (ليلى الطرابلسي)

سقط حسني مبارك.. وقال الشعب المصري العظيم كلمته في (سوزان مبارك)..

سقط (القذافي).. وسقط (بن علي).. وسيسقط كل طاغية جبار..


ربيع عربي.. جعل الزعماء العرب يرتعشون خوفا من حناجر الاحرار، وهتافاتهم، ومطالبهم التي أصبحت تنفذ ومن ثم تناقش..

نعم يا سيدي هم كانوا يهتفون: يسقط .. يسقط .. 


ونحن يا سيدي الشعب العربي الوحيد الذي كان يهتف: شرب.. شرب.. حفاظا على هذا الوطن..


ومع ذلك لابأس ياسيدي .. فقد كان جزاء كل هذا الخنوع لكم بأن  :

سمحتم لنا بأن ( نحشش ) لأول مرة .. ولا يسمح لنا بأن ننتقدكم ولو لمرة ..

اطعمتونا شحنة ( قمح ) فاسدة .. ونحن من اطعمكم وجبة (تسحييج ) طازجة ..

هددتني برفع ( الاسعار ) .. وكأنني عدوك وليس ابنا  بار ..

هرمنا ياسيدي .. 

وقد ان الاوان  بأن تضحك على غيري ؟!



              صــالـح عـربـيـات 
s.arabeyat@alarabalyawm.net
عدد المشاهدات : ( 1505 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .