تحت عنوان " الكرامة عزة وشهامة " أقامت شعبة جماعة الإخوان المسلمين في مدينة السلط مساء اليوم الجمعة مهرجانا بالذكرى الخامسة والأربعين لمعركة الكرامة.
وفي بداية المهرجان ألقى رئيس فرع جبهة العمل الإسلامي في البلقاء زياد خليفة كلمة قال فيها" إن اجتماعنا اليوم يأتي تخليدا لذكرى معركة عطرة على قلوبنا، واستذكارا لشهداء أبطال سطروا أروع الملاحم فكانوا امتدادا لشهداء معركتي مؤتة واليرموك العظيمتين على هذه الأرض الطاهرة".
وتابع" لا بد وأن تكون هذه الذكرى حافزا لاسترجاع أرضنا ومقدساتنا، وليست مجرد احتفال أو مهرجان، لذا علينا أن نغرس في نفوس أبنائنا حب الجهاد والاستشهاد لاسترداد ما سلب منا".
وكشاهد على معركة الكرامة ابتدأ اللواء المتقاعد محمد ابراهيم خريسات كلمته بحمد الله أن جعل أهل الأردن من أهل الرباط إلى يوم الدين، مقدما تعريفا موجزا للحرب على أنها صراع إرادات وامتداد للسياسة وحوار بالمدافع والدبابات وليس بالكلمات، وإن لم تنته الحرب بالنصر على الإرادة فمعنى ذلك أنها ما زالت مستمرة.
وأضاف أن العدو خطط لمعركة الكرامة لئن تصل إلى جبال البلقاء والكرك وليس إلى منطقة الكرامة فقط، ومن يقرأ وعد بلفور جيدا يجده قد أعطى اليهود تلك الجبال" مشيرا إلى أن العدو الصهيوني كان يهدف إلى القضاء على سلة الأردن الزراعية المتمثلة بالغور، والقضاء على قوة المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني".
وختم خريسات كلمته "كان من محصلة معركة الكرامة اسقاط اسطورة الجيش الذي لا يقهر وإعادة العزيمة والكرامة للجندي العربي" وأكد على أن ما جرى من معاهدة سلام مع اسرائيل إنما هي هدنة حرب طال الزمان أم قصر؛ فإن لم نبادرهم سيبادروننا بالحرب هم " فلا بد من عمل جردة حساب لماضينا وحاضرنا، وأن نعد الأجيال لتلك اللحظة القادمة" على حد قوله.
من جانبه قال الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور" إننا نرى في أهلنا في البلقاء شموخ جبالها التي لا تركع إلا لخالقها" مؤكداً أن نهر الأردن لن يكون نهر فصل بين الإخوة بل نهر وصل وتواصل وجهاد".
وتابع منصور "إن السياسة الفاسدة هي من صنعت أسطورة الجيش الذي لا يقهر، ولو أتيح للجيش الأردني والمقاومة الفلسطينية والشعب الأردني والفلسطيني الاستمرار لكانت النتائج غير النتائج".
وبين أن"لتكبيرات المجاهدين في معركة الكرامة بالغ الأثر في انتصارهم، لذا لا بد وأن نربط حياتنا بديننا وحدة وتربية وتشريعات، ومما يؤسفني أن أسمع أصواتاً نشازاً تحت قبة البرلمان تريد أن تفصل الأردني عن الفلسطيني والسوري ونحن جميعا بلاد الشام".
من جانبه أشاد الناشط في "تجمع بلقاء الشام للإصلاح" المهندس محمد الحديدي بمعركة الكرامة ورجالها البواسل مؤكدا على أن النصر والتحرير يتحصل بالسير على طريق التضحية والفداء؛ وألقى الشاعر عواد المهداوي قصيدة ربط فيها حاضر الأمة بماضيها مستذكراً بطولات الشهداء في معركة الكرامة.
وتخلل المهرجان وصلات إنشادية لفرقة كورال جمعية المركز الإسلامي، وهتافات كان منها " الجهاد ما لو بديل، تسقط تسقط إسرائيل"، " شعب واحد مش شعبين"، " بالروح بالدم نفديك يا أردن ويا فلسطين".





