كشف الوحدات عن وجهه الحقيقي أمام الفيصلي وتغلب عليه بثلاثية في المباراة التي جرت أمس على استاد الملك عبدالله الثاني في القويسمة، ضمن الجولة الـ19 من دوري المحترفين لكرة القدم.
"الأخضر" قدم أجمل مبارياته منذ فترة طويلة وسيطر على اللقاء من بابه إلى محرابه، وزار شباك "الأزرق" في ثلاث مناسبات كادت أن تتضاعف لو أحسن لاعبو الفريق ترجمة الفرص المتعددة التي سنحت لهم على مدار شوطي اللقاء.
هذا الفوز رفع رصيد الوحدات إلى النقطة "40" بفارق "3" نقاط عن المتصدر شباب الأردن الذي يلاقي الجزيرة عند الخامسة من مساء اليوم، فيما تجمد رصيد الفيصلي عند "33" نقطة وتراجع للمركز الخامس.
وفي المباراة التي جرت على ستاد عمان الدولي حقق الرمثا فوزا مريحا على مستضيفه البقعة 2-صفر سجلهما كل من مصعب اللحام عند الدقيقة 36 وإياد الخطيب عند الدقيقة 75 وبهذا الفوز صعد الرمثا للمركز الثالث مؤقتا برصيد 35 نقطة وبفارق الأهداف مع العربي الذي يواجه ذات راس اليوم.
الوحدات (3) الفيصلي ( صفر)
كشف الوحدات عن نواياه الهجومية في وقت مبكر، والسبب في ذلك يعود إلى رغبته في زيارة شباك الفيصلي خلال وقت مبكر من زمن المباراة، وبالفعل نجح "الكابتن" رأفت علي في قيادة ألعاب فريقه كالعادة إلى جانب عبدالله ذيب وليث البشتاوي، وساهم التحضير المثالي من قبل رجائي عايد وحازم جودت في القدرة على إيصال الكرة نحو المهاجم الوحيد محمود شلباية.
"الأخضر" كان الطرف الأفضل والأخطر، بعد أن عانى الفيصلي من سوء اللمسة الأخيرة، وعدم القدرة على بناء الهجمات بالشكل المطلوب، لينتج عن ذلك فرص عديدة للوحدات، بدأها رأفت علي بكرة عرضية أبعدها الشطناوي بمساعدة من الدفاع، وجاء اعتماد الفريق على الجهة اليمنى التي شهدت نشاطا ملحوظا من قبل بلال عبد الدايم وليث البشتاوي، والأخير أرهق دفاعات الفيصلي بتحركاته ومشاكسته المستمرة.
الوحدات استغل تراجع الفيصلي إلى الخلف بصورة غير مبررة، واعتماده على الكرات الطويلة والهجمات المرتدة السريعة، ومنها بقي رفاق رأفت ينسجون الهجمة تلو الأخرى، ويحصلون على الفرص التي أُهدرت عن طريق الشاب ليث البشتاوي في مناسبتين سانحتين للتسجيل.
الفيصلي اخترق دفاع الوحدات في مناسبة واحدة، وأطلق عبد الهادي المحارمة تسديدة قوية طار معها شفيع وحولها لركنية، بعدها كان شلباية على موعد مع كرة طويلة من قبل بلال عبد الدايم ليكسر فيها مصيدة التسلل ويضعها بسهولة على يمين الحارس محمد شطناوي الهدف الأول عند الدقيقة "44".
الوحدات كان بإمكانه مضاعفة النتيجة بعدها مباشرة، لو امتلك البشتاوي الخبرة اللازمة في التعامل مع المواجهات المباشرة لمرمى الفيصلي، إلا أنه اختار تسديد الكرة بجوار القائم الأيمن وسط استغراب شديد من قبل زملائه.
الوجه الحقيقي
على نفس المنوال سار الوحدات في الشوط الثاني، وبدا عازما على تعزيز النتيجة في وقت مبكر، خوفا من المفاجأة، ولأن التقدم بهدف غير مضمون أمام فريق قادر على التعديل في أي لحظة.
الشطناوي تألق في إبعاد تسديدة شلباية بعد دربكة داخل منطقة الجزاء، وأخرى تحولت من الدفاع إلى ركنية قبل أن يمرر "الصقر" كرة متقنة باتجاه المندفع من الخلف عبدالله ذيب الذي سددها أرضية زاحفة استقرت في الشباك الهدف الثاني عند الدقيقة "55".
الفيصلي حاول الرد عبر تسديدة صاروخية من قبل عبد الهادي المحارمة سيطر عليها شفيع، بعدها بحث "الأزرق" عن تنشيط ألعابه، إذ لجأ إلى الأوراق البديلة وأجرى تبديلا مزدوجا دخل من خلاله محمد الصقري وحسين زياد عوضا عن حاتم عقل وعبدالله العطار.
أفضلية الوحدات استمرت وسط متابعة للفيصلي، لما يجري حوله وهذا ما نتج عنه الهدف الثالث بعد تمريرة رائعة من ليث البشتاوي قابلها عبدالله ذيب بسرعة في الشباك عند الدقيقة "71".
خرج الياس مصابا وعوضه حسن عبد الفتاح، وسارع الفيصلي إلى تعزيز هجومه بورقة حاتم علي بدلا عن أشرف نعمان (الغائب – الحاضر).
انفعالات كبيرة من قبل لاعبي الفريقين، واحتكاك بين اللاعبين نتج عنه حصول حسن عبد الفتاح على البطاقة الصفراء في مناسبتين ليخرج بـ"الحمراء" بعد نزوله إلى "المستطيل الأخضر"، بعدها دخل بلال قويدر بدلا من ليث البشتاوي، وأسامة أبو طعيمة عوضا عن عبدالله ذيب لتذهب بعدها المباراة إلى فوز وحداتي صريح على الفيصلي بثلاثية.
البقعة (صفر) الرمثا (2)
انحسرت الألعاب في وسط الميدان في بداية اللقاء وغابت الفرص الحقيقة عن المرميين خصوصا مع تخوف اللاعبين من هنا وهناك من أي هدف مبكر يربك حسابات الطرفين، بعد فترة جس النبض بدأ الرمثا بدخول أجواء اللقاء عن طريق توغلات مصعب اللحام وأمانجو ومحمد القصاص وبإسناد كل من محمد خير ومصعب اللحام ورامي سمارة وعلاء الشقران لتكون الخطورة للرمثا بعد الدقائق الأولى والذي سنحت فرص خطيرة للاعبيه محمد قصاص ومصعب اللحام، لكن الفريق افتقد اللمسة ألأخيرة والكثافة العددية في الأمامي ليصطدم لاعبوه بدفاعات البقعة بقيادة اسامة غنام وفادي شاهين وإبراهيم دلدوم وياسر عكرة وأنس عدينات، فيما كانت أخطر الفرص للرمثا حينما تقدم أمانجو ومرر الكرة إلى محمد القصاص ليسددها الأخير من داخل المنطقة لتمر الكرة بجوار القائم الأيسر لمرمى أنس طريف، قبل أن يعود أمانجو ويتوغل داخل منطقة الجزاء ليراوغ اللاعبين لكنه فضل التمرير على التسديد لتنتهي خطورة الهجمة بأقدام الدفاعات البقعاوية، بينما سدد محمد خير من داخل المنطقة فوق المرمى، من جانبه عمد البقعة على إغلاق منافذه الدفاعية والاعتماد على الهجمات المرتدة التي لم تشكل الخطورة المطلوبة على مرمى عبد الله الزعبي وذلك لانها افتقدت الكثافة العددية في الأامام حيث وجد محمد عبد الحليم نفسه وحيدا في المقدمة رغم تقدم عدنان عدوس في بعض الكرات.
مع مرور الوقت هدأ إيقاع اللعب قليلا مع بقاء الأفضلية للرمثا لكن دون هجومية حقيقة على مرمى الحارس أنس طريف بينما كانت معظم الكرات مقطوعة على مشارف منطقة الجزاء باستثناء الكرة الثابتة للبقعة التي نفذها عدنان عدوس وسددها بقوة نحو المرمى لكنها عانقت شباك القائم الأيمن لمرمى عبد الله الزعبي، ومع اقتراب الشوط الأول من نهايته أرسل أمانجو كرة عرضية إلى داخل منطقة الجزاء لتصل الكرة إلى مصعب اللحام الذي بدوره وضعها برأسه في الشباك بكل أريحية معلنا أول أهداف الرمثا عند الدقيقة 36.
بعد الهدف امتلك لاعبو الرمثا منطقة العمليات وشنوا العديد من الهجمات نحو مرمى البقعة فكانت أخطر الفرص تسديدة سليمان السلمان من خارج المنطقة ليطير لها أنس الطريف ويبعد الخطورة عن مرماه، وتسديدة مصعب الحام من خارج المنطقة أيضا لكنها علت العارضة، بينما كان رد البقعة على الهدف بهجمات هي الأخرى خطيرة وكان أخطرها تسديدة فادي شاهين التي علت العارضة وتسديدة لعدنان عدوس من داخل المنطقة أيضا عانقت الشباك من الخارج قبل أن يسدد ابراهيم دلدوم كرة قوية بضربة حرة مباشرة أبعدها الزعبي بتألق لحساب ركنية، ليمر ما تبقى من وقت دون تغيير على النتيجة ولينتهي الشوط الأول بتقدم الرمثا على البقعة 1-صفر.
الشوط الثاني
غابت الفرص الحقيقة عن المرميين رغم أفضلية البقعة النسبية لكن تراجع لاعبي الرمثا لإغلاق منافذهم الدفاعية حاد دون تشكيل خطورة حقيقية على مرمى عبد الله الزعبي لتغيب بذلك الفرص الحقيقة عن المرميين لكن البقعة ومع مرور الوقت أصر على تهديد مرمى الرمثا، حيث كانت أخطر الفرص توغل عدنان عدوس الذي واجه المرمى وسدد كرة قوية نحو المرمى لكن الزعبي تصدى لكرته بتألق قبل أن يعود عدوس ويسدد كرة لولبية من خارج المنطقة ارتطمت بالعارضة وتابعت طريقها خارج الخشبات الثلاث، وتسديدة صلاح السيد من خارج المنطقة التي أبعدها الزعبي بتألق.
الهدوء عاد الى مجريات اللقاء وغابت الفرص الحقيقية عن المرميين رغم أن البقعة واصل طلعاته الهجومية إلا أن تلك الطلعات ارتطمت بدفاعات الرمثا بقيادة سليمان السلمان وعلي خويلة وعامر علي وصالح ذيابات لتنتهي على مشارف منطقة الجزاء وبأقدام المدافعين، باستثناء كرة محمد ناجي الذي وصلته الكرة من ضربة ركنية وسددها من داخل منطقة الجزاء لكنها علت العارضة بقليل.
وعلى عكس المجريات الشوط سدد أمانجو كرة قوية بأقدام المدافعين لتصل الكرة إلى البديل إياد الخطيب الذي سددها في الشباك معلنا هدف الرمثا الثاني عند الدقيقة 75، بعد الهدف بدا على لاعبي البقعة اليأس لتغيب الفرص الحقيقة عن المرميين خصوصا أن لاعبي الرمثا الذين لم يبالغوا في الوصول لمرمى انس طريف لتبقى الأمور على حالها حتى الدقائق الأخيرة من الشوط التي شهدت اثارة واضحة حيث ناب القائم الأيمن لمرمى انس الطريف بعدما راوغه مصعب اللحام وسدد الكرة نحو المرمى، بينما رد باطن العارضة لمرمى الرمثا حينما واجه عدنان عدوس مرمى عبد الله الزعبي وسدد الكرة لكنها ارتطمت ببطن العارضة إلى خارج الخشبات الثلاث ولينتهي اللقاء بفوز الرمثا على البقعة 2-صفر.