التاريخ : 2013-03-10
الشعب يريد.. والطراونة فعل ما يريد
الراي نيوز
كتب اسلام صوالحة - اطل رئيس الديوان الملكي, مساء السبت,على شاشة التلفزيون الاردني في اطلالة اعلامية نادرة وغير مسبوقة لشخصية تتقلد موقع رئاسة الديوان, ليمهد الطريق امام تكليف رئيس الوزراء عبدالله النسور بتشكيل الحكومة الجديدة .
كانت الارادة الملكية بقبول استقالة حكومة النسور واعادة تكليفه رئيسا للحكومة الجديدة قد صدرت مساء السبت, عقب حوار الطراونة المتلفز.
مشهد اطلالة الطراونة عبر التلفزيون الرسمي , اثار التساؤلات حول الحجم الحقيقي لدور رئيس الديوان في المرحلة المقبلة, خاصة ان الطراونة لا يملك صفة دستورية تخوله للحديث عن التشاورات النيابية, فهو في احسن تقدير,'ساعي بريد', بين شريكي السلطة, القصر والنواب وفق الدستور.
عموما, تحدث الرجل وبالتفصيل, عن مجريات المشاورات مع الكتل النيابية والمستقلين, وكشف حقائق لم تكن غائبة سوى عن القواعد الشعبية لتلك الكتل, بعد ان قام الطراونة بقصد او بدون قصد , لايهم, بتعريتها, حين بين بأن كتلا نوابا مستقلين, زحفوا الى الديوان الملكي للقاء الطراونة, قبيل ساعات من انتهاء المشاورات ليعلنوا مواقف متناقضة مع تلك التي اعلنواها عبر الاعلام وامام ناخبيهم.
وكان واضحا في حديث الطراونة, بان الكتل التي وصفها بالمتماسكة, رغم اقراره بالانشقاقات و'النزوح' الذي شهدته وفق وصفه, انحازت لخيار النسور, رغم ان بعض تلك الكتل رهن تسمية النسور بتراجع الاخير عن قرار رفع الاسعار, فيما حافظت كتلة الوعد الحر برئاسة النائب امجد المجالي على تماسكها, وانسجامها مع مواقفها في العلن والخفاء.
ولو استعرضنا التناقضات التي رصدتها 'جراسا' في حديث رئيس الديوان حين قال بأنه وبناء على توصيات جلالة الملك لم يتدخل باي شكل من الاشكال في توجيه الكتل النيابية بالتلميح او التصريح, الا انه عاد ليناقض نفسه بقوله ' كان لي شرح صغير لكل كتلة على سواء مخاطر الوضع السياسي والاقتصادي للاردن' وهو شرح , رغم صغره, الا انه يحمل ايماءات كانت كفيلة بكشف الدور الذي لعبه الطراونة في فرض فكرة عودة النسور.
ولن نخوض هنا في شخص الرئيس المكلف, او في مدى صواب قرار اختياره من عدمه, فقد لا يكون النسور الخيار الافضل ولكنه حتما ليس الاسوأ, اضافة الى اننا كنا قد اشرنا في خبر سابق الى النسور عائد الى الدوار الرابع وفق ما اكدته مصادر مقربة من النسور لـ'جراسا' انذاك, وهو ما عكسته مجريات الامور منذ انتهاء الانتخابات وبدء المشاورات الشكلية, التي لم يكن عصيا على الطراونة ان يسيرها كما يشاء, في ظل امتلاكه لوبي نيابي قادر على ادارته اينما وكيفما اراد, وهو ماكان.
اللافت في كل ذلك, ان النسور, الذي لم يخفِ في السابق خلافه مع الطراونة حين وصفه النسور تحت القبة بأنه عراب المحافظين, يصبح فجأة خيار الطراونة المفضل لتشكيل الحكومة الجديدة, لغز قد تتكفل الايام المقبلة في فك طلاسمه!!
وفي الختام نقول, ان الغائب الوحيد عن مشهد التقطته عدسة المصور يوسف العلان, جمع الطراونة بالرئيس المكلف على هامش ملتقى الاعمال الاردني الامريكي الثاني صباح السبت, هو الشعب الاردني وارادته وخياره, تماما كما غاب مجلس النواب عن المشهد , ليكتفي ابطال المجلس بدور الكومبارس في لعبة المشاورات التي حسمت قبل ان تبدأ, ويكتفي الشعب
بتلقي الصدمات..
جراسا