الرأي
نيوز-محليات
في دراسة تم إعدادها من قبل فريق من الباحثين في المجلس
الاقتصادي و الاجتماعي و الدكتور خالد الوزني حول الآثار الاقتصادية و الاجتماعية لأزمة
نزوح اللاجئين السوريين على الاقتصاد الوطني قدر الأثر المالي الإجمالي لنزوح اللاجئين
السوريين على الإقتصاد الوطني خلال العامين 2011 - 2012 بنحو 590 مليون و 100 ألف دينار
أردني تشكل نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي .
و بين الدكتور جواد العناني خلال المؤتمر الصحفي
الذي عقد أمس لعرض نتائج هذه الدراسة أن الكلف الإجمالية تتوزع على مستويين الأول هو
القطاعات و الثاني المستوى الكلي للاقتصاد وانعكاس ذلك على المديونية و المستوردات
إضافة إلى تأثير ذلك على سوق العمل .
و أكد د. العناني أن استضافة الأخوة السوريين
تمت رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منه المملكة تأكيدا لالتزامه بالعمل العربي
المشترك ضمن الإطار العربي و الأخلاقي و الاجتماعي .
و لفت إلى أن استقبال اللاجئين شكل تحديا اقتصاديا
كبيرا بالنسبة للأردن ، الذي لم يتعاف بعد من تبعات الأزمة المالية العالمية التي عصفت
بالعالم و المنطقة نهاية العام 2008 .
بدوره لفت الدكتور خالد الوزني إلى أن هذه
الدراسة تحسب الكلف الحقيقة لاستضافة اللاجئين السوريين و ليس فقط المدفوعة مضيفا أن
كلفة استضافة اللاجئ الواحد تصل إلى 2500 دينار سنويا.
كما بينت الدراسة أن كلفة استضافة اللاجئين
السوريين في العام 2011 بلغت حوالي 140.28 مليون دينار فيما بلغت في العام الماضي
449.902 مليون دينار .
و أشار د. الوزني إلى أن تقديرات أعداد اللاجئين
السوريين لغاية الـ7 من تشرين ثاني الماضي بلغت 230068 لاجئا مضيفا إلى أنه ضمن الفترة
التي وقعت عليها الدراسة فإن 75%- 80% في المحافظات الأمر الذي أدى إلى حدوث زيادة
سكانية مفاجئة في المملكة في العام 2012 وصلت إلى حوالي الـ3%.
و من حيث توزيعهم حسب الفئات العمرية و الجنس
أظهرت الدراسة أن 51% من اللاجئين هم من الإناث، فيما 20% من الأطفال ما دون أربع سنوات،
و 20% منهم تقع في الشريحة العمرية بين 5-11 عاما ، و 40% منهم هم من الأطفال ما دون
سن الـ11 عاما ، و 14% من اللاجئين في الفئة العمرية 12 سنة - 17 سنة ، و 29% منهم
في الفئة العمرية 18 سنة - 35 سنة ، و 15% من اللاجئين ضمن الفئة العمرية من 36 سنة
- 59 سنة .
و أظهرت الدراسة إلى أن الأرقام الرسمية تشير
إلى أن الأردن استقبل ما يقرب من 14 ألف طالب سوري في المدارس الحكومية ، في حين استوعبت
المدارس الخاصة نحو 700 طالب منذ اندلاع الأزمة في سوريا في العام 2011 حتى بدء العام
الدراسي للعام 2012 .
و قدرت الدراسة عدد الطلبة السوريين بحوالي
25 ألف طالب و طالبة لنهاية عام 2012، نصفهم تتحمل تكاليفه المباشرة المفوضية السامية
ضمن المخيمات الرسمية .
و يصل المجموع الكلي لتكاليف الأزمة على قطاع
التعليم إلى نحو 14.225 مليون دينار.
كما أن ما يقرب من 1990 طالبا و طالبة ملتحقون
بالتعليم الجامعي بمستوى البكالوريوس في الجامعات الأردنية الحكومية و الخاصة ، منهم
نحو 755 طالبا و طالبة في الجامعات الحكومية الرسمية ، وقد اتخذت الحكومة الأردنية
قرارا بمعاملة الطالب السوري معاملة الطالب الأردني فيما يتعلق برسوم الدراسة خلال
العام الدراسي 2011/2012 .
و فيما يتعلق بقطاع الصحة فإن كلفة الرعاية
الصحية حسب بيانات العام 2011 تصل إلى نحو 8.340 مليون دينار ، و أما العام 2012 تصبح
وفقا لتقديرات الدراسة نحو 15.924 مليون دينار .
و أما على صعيد قطاع الطاقة فإن كلف دعم الطاقة
المنفق على اللاجئين السوريين للعام 2011 هي نحو 12.571 مليون دينار فيما وصلت في العام
2012 إلى نحو 38.807 مليون دينار .
و من حيث الأثر على قطاع المياه فإن الكلف
التي تتحملها موازنة الحكومة الأردنية نتيجة استضافة اللاجئين في مراكز الإيواء أو
في المحافظات المختلفة تصل في العام 2011 إلى نحو 484.04 ألف دينار في حين تصل تلك
الكلفة في العام 2012 إلى نحو 1.828 مليون دينار ، و بمجموع كلي في العامين 2011و
2012 يصل إلى نحو 2.312 مليون دينار .
و من حيث خدمات الأمن و الحماية و الدفاع المدني
فإن الكلفة بالنسبة للعام 2011 تكون 9.585 مليون دينار فيما تصل إلى نحو 39.555 مليون
دينار في عام 2012.
و أما في جانب البنية التحتية و الخدمات العامة
فتقدر الكلف الإجمالية للعامين 2011و 2012 بمجموع كلي يقارب 25 مليون و 80 ألف دينار
موزعة بين عام 2011 حوالي 5.628 مليون دينار، و 19.452 مليون دينار في عام 2012.
و أظهرت الدراسة أن كلفة الأثر الكلي على دعم
المواد الغذائية للعام 2011 بلغت نحو 1.810 مليون دينار و لسنة 2012 بلغت نحو
9.049 مليون دينار و بكلفة كلية تصل إلى نحو 10.589 مليون دينار .
و أما على مستوى المديونية الكلية فقد ارتفعت
المديونية الكلية للحكومة الأردنية بين العامين 2011و 2012 بنحو 5 مليارات دينار بفعل
الأعباء الكلية التي تحملتها الموازنة على مدى العامين السابقين .
الرقم الكلي لأثر اللاجئين السوريين وفقا لمنهج
الحساب المشار إليه يصبح نحو 18.105 مليون دينار للعام 2011 و نحو 52.243 مليون دينار
للعام 2012 و بأثر كلي للفترة محل الدراسة يصل إلى 70.348 مليون دينار .
و في الأثر على القطاع الخارجي (المستوردات)
فإنه وفقا للأرقام الرسمية للواردات عن العام 2011 فإن الأثر الكلي للاجئين يصل إلى
نحو 71.5 مليون دينار في حين وصل الأثر للعشرة أشهر الأولى للعام 2012 إلى نحو
244.085 مليون دينار و بأثر إجمالي لفترة الدراسة يصل إلى نحو 315.585 مليون دينار .
و على صعيد البطالة و سياسات إحلال العمالة
فقد قدرت الدراسة فرص العمل الضائعة على الأردنيين نتيجة لهذه الأزمة بنحو 38 ألف فرصة
عمل . إضافة إلى الأثر على معدلات الفقر نتيجة ضياع الدخل لبعض الأسر المتكسبة من العلاقات
التجارية مع سورية و بشكل غير مباشر من التحول نحو دعم اللاجئين .
و أشارت الدراسة إلى أن تقديراتها لأثر أزمة
لجوء السوريين للاقتصاد الأردني من ناحية المجموع التقديري للأثر القطاعي 166.399 مليون
دينار ، فيما يبلغ المجموع التقديري للأثر على المستوى الكلي 423.783 مليون دينار ،
و أما الأثر المباشر لللاجئين على الاقتصاد الوطني فهو 590.182 مليون دينار .
الرأي