
وقعت اشتباكات ومشاجرات اليوم بين أفراد عشيرة العمري أدت الى قيام المسؤولين عن مهرجان تأبين "الشهيد" قيس العمري بإنهاء المهرجان خوفاً من تطور المشاجرات وعدم القدرة على السيطرة عليها.
ووضحت نية التشويش على المهرجان خلال إلقاء نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين زكي بني ارشيد كلمته، حيث ارتفعت الهتافات المؤيدة للنظام تعلو في المكان، وبعد انهاء بني ارشيد كلمته والمناداة على الدكتور محمد عواد بطاينة ليلقي كلمة الجبهة الوطنية للإصلاح؛ علت الهتافات المؤيدة للنظام، وكان الرد بمثله من أعداد كبيرة من الحضور حيث بدأوا بالهتاف: "لا ولاء ولا انتماء إلا لرب السماء"، ثم تطور المشهد الى اشتباكات ومشاجرات واعتداءات، حيث تم تحطيم بعض اجهزة الصوت.
وكان المهرجان قد ابتدأ بكلمة عشيرة العمري التي ألقاها الشيخ كامل العمري، والتي أكد فيها مطالبة العشيرة بمحاكمة قتلة ابنهم قيس العمري، وقال إن "والد الشهيد قدم دماء ابنه فداءً للوطن، فيما لم تقدم الحكومة والمسؤولون أي شيء لأولاده وعائلته من بعده".
وأضاف العمري أن "جميع الأردنيين يدينون أعمال التخريب التي قامت بها فئة مندسة حاولت تشويه صورة الحراك الاردني السلمي".
وقال اللواء الركن موسى الحديد إن "المشاركة في الحراك الشعبي أضحت واجباً وطنياً وشرعياً بعدما استشرى الفساد في كل اركان الدولة".
وبيّن الحديد ان "النظام بات يخيّر الأردنيين بين أمرين أحلاهما مر، فإما القبول بالفساد والرضوخ له، أو الفوضى والقتل والخراب.. وإن الشعب لن يقبل بغير الإصلاح خياراً".
وقال نقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي إن "الشهيد قيس العمري قتل لا لذنب إلا لأنه خرج مطالباً بأبسط حقوقه"، مضيفاً ان قيساً هو فقيد الامة وفقيد الدفاع عن حرية الانسان في الاردن.
وأكد العرموطني ان الحكومات المتعاقبة الفاسدة - كما وصفها - رسخت للفساد أساساً قوياً، منتقداً وجود محكمة أمن الدولة غير الدستورية وغير المعترف بها دولياً، وقال ان وجود هذه المحكمة هو إرساء لكل قواعد انتهاك الحرية في الاردن.
وطالب العرموطي بإطلاق اسم "الشهيد قيس العمري" على عدد من الميادين الرئيسية في الاردن، مؤكداً ان جميع شهداء الامن العام والشرطة هم ابناء الوطن وقضوا واجبهم في الدفاع عن الوطن
وحمّل النظام مسؤولية جميع الشهداء الذين سقطوا في الاحداث او على خلفيتها.
زكي بني ارشيد نائب المراقب العام للإخوان المسلمين طالب الاردنيين جميعاً سواء كانوا موالين او معارضين بالاتفاق على مصلحة الوطن العليا والامن والاستقرار، وطالبهم أيضاً بالاتفاق على ان الفساد هو الوحيد الذي يهدد امن هذا البلد.
وأكد ان الاردنيين جميعاً يريدون المستقبل المشرق للوطن والذي لن يأتي إلا من خلال الإصلاح، وأن السكوت لم يعد يجدي بعد اليوم.
وقال بني ارشيد ان الناس يعانون من اجل حفنة تاجرت وباعت كل مقدرات الوطن ونقلت جميع ارصدتها خارج الأردن، مؤكداً ان الشعب لن يرضى ان يعاني بعد اليوم لأجل هذه المجموعة.
