الراي نيوز - تسود المملكة منذ ليلة الأمس أجواء متوترة ومشحونة، اثر قرار الحكومة رفع أسعار المشتقات النفطية... حيث بدأت الاحتجاجات الشعبية -للمرة الأولى- بأخذ منحنى آخر لم يعهده الأردن منذ بدء الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح.
وتواجه حكومة النسور في أقل من 24 ساعة، الاحتجاجات الأقوى والأشد سخونة مقارنة مع الاحتجاجات المضادة للحكومات التي سبقتها، اثر حالة غليان خطيرة لفت الشعب الأردني اعتراضا على المساس بلقمة عيشه.
رئيس الوزراء عبد الله النسور قدم للمواطنين مساء أمس الثلاثاء خطابا وصفه البعض بـ"لا منطقي"، حيث قال فيه إن "حكومته كان بإمكانها قص الأشرطة وعقد الاجتماعات إلا أن الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به الأردن دفعها للتوجه لمثل قرار رفع الأسعار".
كان الأجدر بحكومة النسور أن تعطي الأولوية لاجراء الانتخابات النيابية -وهو ما جاءت لأجله- وأن تترك الوضع الاقتصادي لحين قدوم حكومة فعل لا حكومة قول، تمتلك القدرة على استرجاع الأموال المنهوبة من قبل الفاسدين.
قوة الاحتجاجات الشعبية في الساعات الأخيرة الماضية لا يمكن تجاهل قدرتها في الاطاحة بحكومة النسور، خاصة وأن المواطن الأردني أظهر جبروتا كبيرا في الدفاع عن لقمة عيشه، وأنه على استعداد للتضحية بكل ما لديه في سبيل ذلك.
خط الدفاع الأخير لحكومة النسور على وشك الانهيار، وإن استمرت الاحتجاجات الشعبية على هذه الوتيرة المتصاعدة ستجد الحكومة نفسها عارية تماما أمام صرخات المحتجين وشعاراتهم التي فجرتها اسطوانة الغاز فأسقطت كل السقوف والنوافذ والجدران.
مبارك حماد