الراي نيوز - يشكو العديد من المواطنين في العقبة من غبار الفوسفات الذي تسبب للعديد منهم أمراض الربو وغيره من الأمراض المتعلقة بالرئة اضافة الى التلوث البيئي وخطره على الحياة البحرية.
وقال مواطنون لـ"السبيل" إن غبار الفوسفات المتطاير أثناء تحميله على البواخر يشكل منظراً لا يطاق وصورة مشوهة للعقبة السياحية، حيث أصبح الذهاب إلى الشاطئ الجنوبي محفوفا بالمخاطر جراء تطاير الغبار الكثيف، حسب تعبيرهم.
ورأوا أن انبعاث الغبار من ميناء الفوسفات وبالتالي تأثيره على الوسط التجاري ومنازل المواطنين لقربه على هذه الاماكن أضر بصورة العقبة، إلى جانب الأذى الذي يلحقه بصحة الإنسان.
من ناحيته أكد رئيس شركة تطوير العقبة غسان غانم خلال حديثه لـ "السبيل" حول هذه المشكلة بأنه سيتم نقل ميناء الفوسفات مع بداية عام 2013، مشيرا الى أن الشركة بدأت تستعيض بأنابيب حديثة بدل الأقشطة القديمة لمنع انتشار غبرة الفوسفات.
وكان مدير عام المتنزه البحري في العقبة عبد الله ابو عوالي أكد في تصريحات صحفية سابقة ان تأثير غبار الفوسفات يتركز على المرجان والأعشاب والكائنات البحرية باعتبار ان دقائق الغبار تترسب بشكل كامل على الشعاب المرجانية وتقوم بإغلاق المسام لكائن المرجان غير المرئي، ما يمنع وصول الاوكسجين له، وبالتالي موت بطيء للمرجان الذي تتميز به العقبة، اضافة الى الكائنات البحرية الاخرى
وتابع أبو عوالي أن ماء البحر ليس وسطا حامضيا، مبينا أن معدل ذوبان الفوسفات في الماء يكون قليلا، وبالتالي يترسب في القاع ما يسبب مشاكل للكائنات البحرية وبالذات التي تتغذى بطريقة الفلترة.
وأشار إلى أن تأثير مادة الفوسفات يزيد من عكورة مياه البحر، وبالتالي تقل شفافية الماء، وتقل نسبة الضوء التي تصل إلى الشعب المرجانية ما يضعف نموها ويؤدي الى موتها، أو ترسب الفوسفات على المرجان